السبت، 15 فبراير 2014

لا يا حبيبى - قصة قصيرة

أطل عليها برأسه وهى منهمكة فى إعداد الطعام بالمطبخ
-  مش عايزة مساعدة ؟
إلتفتت فزعة
- بسم الله الرحمن الرحيم
بلوم
- خضيتنى ياأشرف .
إقترب منها مبتسما
- ألف بعد الشر عليكى من الخضة
وضع يده على كتفها بحنان
- حاسب , الأكل فى إيدى
قبلها على عنقها وإبتسمت بدلال وهى تتملص منه
- الأكل حايقع يا أشرف
عاودت إهتمامها بالطعام وتساءلت
- إنت مش قلت حاتريح لحد الساعة أربعة
ثم هتفت مندهشة
- ولابس هدوم الخروج كمان , ده من إمتى ده ؟
- من شوية , معرفتش أنام , قلت أروح أجيب الحاجات الحلوة دلوقت
تركت الطعام معترضة
- دلوقتى ؟ , مفيش دلوقت
- ليه بس يا علا ؟
- ياحبيبى أنا ماصدقت أطمن عليك بعد مارجعت من صلاة الجمعة
عاود تطويقها بذراعه
- يا خوافة
-أيوه خوافة
- يتخافى علىّ ؟
ردت بسرعة
- طبعا , أمال حاخاف على مين يعنى , إنت مش شايف الشارع عامل إزاى كل يوم جمعة من إللى مايتسموا
- ولا يهمك , ربنا يستر , وبعدين مفيش حاجة النهاردة زى مانت شايفة
إعترضت
- لأ , إنت قلت حاتنزل قبل المغرب يبقى تنزل قبل المغرب , أهو يكونوا إتهدوا وقتها وإختفوا
إعترض هو أيضا
- ليه يعنى ؟ حايقعدونا فى البيت يعنى , ده بعدهم
- يا أشرف
- ماتخافيش , كلها نص ساعة وراجع , يمكن بابا وماما ييجوا بدرى شوية , عايزاهم يقولوا على جوز بنتهم إيه , مش مهتم بيهم ؟
قالت وهى لا تخفى سعادتها
- سبحان مغير الأحوال , سمن على عسل إنتم
- آه غيرى بقى يا غيارة
- أنا ؟ ربنا يديمها نعمة
تحرك نحو الباب
- عايزة حاجة أجيبهالك وأنا جاى
- عايزة سلامتك يا حبيبى
- سلام عليكم
- وعليكم السلام
ثم فجأة إنتفضت وتركت ما بيدها وتحركت نحو الباب تناديه
- أشرف
- نعم
- خللى بالك وإنت ماشى
إبتسم
- ماشى يا خوافة , حاضر
- فى أمان الله  
وذهب أشرف وتركها , قلقة نعم , ولكنها سعيدة , سعيدة فى حياتها مع الرجل الذى إختارته وإختاره قلبها من بين كثيرين ليكون شريكا لحياتها , كان إحساسها ويقينها بأنها لا يمكن أن تعيش مع رجل آخر غيره , سعيدة به وبحبه لها ورعايته لها وخوفه عليها , سعيدة بحبه للناس وحب الناس له , الجميع يشهد له بحسن الأخلاق والمعاملة , سعيدة بتودده لأهلها الذين عارضوا زواجه بها فى البداية لأسباب إجتماعية واهية ثم أصبحوا من أشد المؤيدين له , بل أنهم أحيانا يقفوا فى صفه إذا حدث أى خلاف بينهما , ولا تنسى أمها وقفته بجانبها عندما مرضت , ولم تكن قد وافقت عليه بعد , كان هو الذى حملها وأسرع بها إلى المستشفى عندما أغمى عليها , وكان أكثر من إبن لها عندما أجرت عملية , زارها إبن خالتها فى المستشفى مرة ولم يكررها , هذا التى كانت أمها تعتبره العريس المنتظر لإبنتها , وعندما رفضته علا, رضخت الأم لفترة على أمل أن توافق إبنتها يوما ما ...
لم يمر عليها وقتا طويلا بعد إنصراف أشرف , حتى قطع عليها تفكيرها وعملها فى المطبخ صوت ضجيج الخوارج يعم المكان مصحوبا بهتافاتهم البذيئة وطلقات أسحتهم العمياء .
وإنتفضت علا وألقت ما بيدها وإندفعت مهرولة ناحية الشرفة , قدميها تتعثران وجسدها يرتعش هلعا على زوجها وما قد يتعرض له فى الشارع على أيدى هؤلاء المأجورين , وأطلت برأسها لترى عشرات من الرجال والنساء والصبية ينشرون الفزع بهتافاتهم وشتائمهم البذيئة ويطلقون أعيرة الخرطوش وطلقات الشماريخ , وجالت بعينيها المكان تبحث عن أشرف وسط سحابات كثيفة من الدخان الأسود الناتج من إحراقهم لإطارات السيارات , ولمحته على الرصيف بعيدا بعدة أمتار عن المسيرة فى نفس اللحظة التى رأت فيها , وقد تجمد الدم فى عروقها من الخوف , رأت صبيا يرفع مسدسا موجها إلى الناحية التى كان فيها زوجها .
صرختها الملتاعة مع إنطلاق عيار الحرطوش مع سقوط زوجها على الأرض تزامنوا فى لحظة واحدة , ولم تدرى بنفسها وعلا صراخها وهى تنطلق كالمجنونة عبر صالة الشقة إلى الباب إلى سلالم العمارة تهبط درحاتها فى جنون وعلا صراخ بعض الجيران وحاول البعض الآخر اللحاق بها , ووصلت إلى الشارع , غير مبالية بكل المخاطر التى تحيط بها , تجرى على الرصيف بهدف واحد هو الإطمئنان على أشرف , ولم تلمح وهى تخرج مهرولة من باب العمارة وصول أمها و أبيها وهما يسرعان الخطى لدخول البيت ليتجنبا مخاطر الغوغاء , وعندما وجدا إبنتهما تمرق من الباب كالسهم وتجرى على إمتداد الرصيف وهى تصرخ بإسم زوجها , وبنفس اللوعة والخوف والمفاجأة إندفعا يتبعانها .
تجمع بعض الناس حول أشرف الملقى على الأرض تنزف منه الدماء عندما وصلت علا تخترق تجمعهم حوله وإرتمت عليه تصرخ بإسمه وتناديه أن يرد عليها ولكن أشرف كان صامتا , لحق أبويها بها وإرتما بجانب إبنتهما وزوجها الراقد على الأرض بلا حراك صارخين فى الجمع
- حد يجيب الأسعاف , حد يتصل بيهم
الدموع فى العيون , عيون علا التى ملأت وجهها وسط صراخها وندائها على أشرف , ودموع أمها وأبيها , ودموع بعض المتواجدين فى المكان , وخلا المكان من خوارج الإخوان بإبتعادهم ليواصلوا مسلسل التخريب ودوت فى المكان سارينات عربات الشرطة وبعدها عربة إسعاف وإندفع شاب وسط الجمع وإنحنى على أشرف وصرخ فى المتواجدين
- وسع شوية إنت وهو , بسرعة ياجماعة , خللى الأسعاف تشيله
وتقدم رجلان يحملان نقالة وأنحنيا على أشرف زنظرات الجميع تتابعهما .
" لها بقية "    

فيلم عن النبى محمد صلى الله عليه وسلم

فيلم عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم 
فيلم يظهر الحقيقة لمن لا يؤمنون أو ينكرون أن محمد رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين
لن تندم على مشاهدته
الفيلم مترجم ترجمة واضحة والصوت فى منتهى الجودة
شاهد الفيلم



الخميس، 13 فبراير 2014

بائعات الهوى 3 " عمرو وعمرو "

إثنان لا يختلفان عن بعضهما البعض , يتشابهان فى المصلحة , يتشابهان فى من  أين يؤكل الكتف , يتشابهان حتى فى إسميهما , الأول , إعلامى لزج بدأ بإستغلال الفقراء وفضحهم والتشهير بهم على شاشة دريم قبل أن ينتقل إلى قناة الحياة, ولا يعرف أن الله حليم ستار , وإسمه الستار , وهو يستر العبد حتى فى زلاته وخطاياه , بينما الفقر ليس عيبا ولا ذنبا , فيقوم الأخ الليثى بتوزيع الحسنات عليهم أى كانت , ولكن على الملأ , شقة , بطانية , أدوات منزلية , مع تصوير خلق الله المعوزين فى كل أوضاعهم التى يجب أن تُدارى لا أن تفضح مع خلفية موسيقية حزينة , منتهى الإستهتار بمشاعر الناس ولا ينسى أن يوضح لنا الأخ الرحيم الجهة التى تبرعت بهذه الهبات فى دعاية فجة لشركة أو رجل أعمال أوغيره .
الثانى , هو فلتة عصره وأوانه , الناشط السياسى د عمرو حمزاوى , راكب قطار الثوار والمحللين والسياسيين , ناشط ماركة 25 , مطبوعة على جلدة , صال وجال فى فترة حكم المجلس العسكرى وأصبح نجم النجوم ودخل مجلس النواب ليناقش مشاكل أنابيب البوتاجاز بينما تولى حبابيه الإخوان تقتيل الشعب فى محمد محمود وماسبيرو ومجلس الوزراء وغيرها من المجازر, أحد المخلصين للبرادعى الذى خان الوطن خيانة لا تغتفر وكان أكبر خديعة منيت بها جماهير مصر , وبعد 30 يونيو سار على درب سيده الخائن , مصر ليست مهمة , المهم أجندة الأمريكان .
إلتقى عمرو بشعره الطويل المسبسب , وميوعة صوته , مع عمرو المذيع الإنتهازى اللزج , إلتقى العمروان , أحدهما يبث سمومه والآخر يفسح له المجال إعلاميا , يقول الحمزاوى , أن هناك هيمنة من المؤسسة العسكرية على الدولة المصرية وقال أنه يفضل أن يكون الرئيس مدنيا مطالبا بعدم تدخل مؤسسات الدولة فى الإنتخابات الرئاسية وترك الأمر لوعى الناس وضمائرهم , هكذا فى خبطة واحده , يعوم على هوى الإخوان وحلفائهم الخارجيون بأن هذا إنقلاب , ويتهم الدولة بالتزوير عندما يطلب منها عدم التدخل فى الإنتخابات , وهل زورت الدولة نتائج الإستفتاء يا أعمى البصر والبصيرة , ومع إعترافه بالتأييد الشعبى للسيسى إلا أنه لا يفضله وعلل أنه لم يحسم أمره فى الرئيس القادم الذى يفضل أن يكون مدنيا , منتهى الجليطة والخداع للبسطاء , السيسى عندما يخلع بدلته العسكرية سيصبح مدنيا ولا علاقة له بالمؤسسة العسكرية , ولكن حمزواى على دين أسياده , هم لا يريدون السيسى رئيسا , إذن يجب أن يرفض السيسى تلبية للأوامر .
يقول أنه لم يهرب من مصر , ولم يفكر فى الهروب أو البعد عن مصر , ومع سعادة المذيع اللزج به وبأرائه , أطلق أبو شعر مسبسب عدة ة أعيرة ثقيلة من الأكاذيب , محذرا من عودة ممارسات الدولة الأمنية مرة أخرى ، لافتًا إلى أنه لا يمكن إتهام من يختلف معنا فى الرأى أن نصفة بالطابور الخامس , ثم أطلق العيار الأكبر عندما قال أنه لا يمكن أن نحول مصر إلى بلد الصوت الواحد .
أيها الملتاع على ضياع نصيبك من تورتة الثورة , سبقك البرادعى وأخوته وأخواتك إلى المزبلة الأحقر فى التاريخ المصرى , وجميعهم ينتظرونك هناك , فالديدان والجراثيم لا تعيش إلا فى العفن .

الأربعاء، 12 فبراير 2014

بائعات الهوى 2 " عملاء الإفك والخيانة "

الحملة المسعورة تشتد هذه الأيام بصورة تذكرك تماما بممارسات الإخوان التشويهية خلال سنواتهم الثلاث الكئيبة , تشويه لكل مايعارض أهدافهم ومطامعهم , ولكن هذه المرة أوكلت مهمة التشويه لعملاء الدولار الأمريكى , أصحاب الطابور الخامس فى كل أوان , وهم نشطاء الثورة المتوهمين ملكيتها الشرعية مثل شرعية مرسى تماما , وإعلاميين لا يختلفون كثيرا فى تجارتهم عن تجار الدين , بينما الجماعة نفسها منشغلة بالتدمير والتخريب والقتل والإغتيال وإشاعة الرعب فى أرجاء الوطن .
أدعوك فقط لتقرأ ماقاله سرنجة الإعلام السام يسري فودة منتقدا الممارسات الأمنية تجاه المواطنين والتي إزدادت على حد زعمه في الفترة الأخيرة مؤكدًا " ياحبة عينى " أنه لا نجاة في العصر الحاضر من الإعتقالات للمواطنين . فماذا قال هذا الـ "فودة" في برنامجه "آخر كلام"،
إن الفرقة الناجية التي تسعى لوطن جديد حينما يأتي الطوفان لن يفيدها أن تبني سفينه تنجو بها كما فعل سيدنا نوح، مؤكدًا أن ذلك النموذج كان صالحا في الزمن القديم، أما الآن فلن يتركك الأشرار تبني السفينة أصلاً . أن قوم نوح سخروا منه عندما شرع في بناء سفينة لينجو بها حينما يأتي الطوفان، مؤكدا أنه من يحاول تقليد نوح لن يجد من يواجهه فقط بالسخرية بل سيبذل جهده حتى لايكتمل البناء أبدًا، سيمنع عنك الخشب ، سيخرق السفينة .
سيدسون من ينقلب عليك ويشتت جهدك ، ستجد من يسجل محادثاتك مع العمال ويذيعونها في التليفزيون على أنها تعليمات تخريبية، وإن أكملت البناء سيقبضون عليك أنت والحيوانات والطيور التي تجمعها ويحيلونك للقضاء بتهمة إهانة الوطن وتشويه صورته . لايبنين أحدكم سفينة نوح.. راح زمانها.
هل رأيت تلفيقا وإفتراءا أكثر من هذا السم الزعاف الذى يدسه فى أسماع الناس على أمل إستقطاب أى عدد منهم يؤمن بكلامه ويصدق ترهاته ويكذب عينيه ويأخذ إفتراءاته على محمل الجد من أن الدولة بوليسية ولا نجاة من الإعتقلات وأن مصر الآن مجموعة من الأشرار الذين سيعرقلونك ويطاردونك ويسجلوا لك ويشوهونك ويحيلونك للقضاء .
والغريب أن فودة مع كل إفتراءاته لم يحول للقضاء ولم يتهم بالكذب والتضليل لصالح المخطط الأمريكى الصهيونى لإكمال منظومة تفتيت العالم العربى بالكامل , يمارس أكاذيبه ومصر فى أشد الحاجة لتكاتف جميع أبنائها من أجل إنقاذ الوطن ثم إعادة بناؤه , وهو مايجعلتى أتساءل , هل يسرى فوده وأمثاله من أبناء الوطن ؟
وليس فودة وحده , ولكن هناك العديد من عملاء الإفك والخيانة , وعنهم نواصل الحديث .

بائعات الهوى 1 " على رصيف العار "

ما أبشع خيانة الوطن , مهما كان الثمن , مهما كان الدافع , مهما كان التوجه , لأن هناك لحظات مصيرية فى حياة كل وطن , لحظات يتحد فيها كل أبناؤه من أجل إستقلاله والنهوض به من كبوة طال أمدها , ولا يتخلف عن الركب فى هذه اللحظات العصيبة والمصيرية إلا الخونة مهما تعددت وجوههم وتوجهاتهم ومصالحهم , وهذا هو ما تواجهه مصر الآن , لحظة فارقة يتحدد فيها مصير هذا الوطن الغالى بعد طول ضياع وفرقة وحرمان من أدنى أدنى حقوق أى مواطن على أرض بلده .
جاء الإخوان لكى يمزقوا أوصال هذا البلد الأمين ويحولوا أمنها إلى خوف ورعب , ويحولوا تماسكها إلى فرقة حتى بين أبناء العائلة الواحدة , جاؤوا لكى ينشروا الدمار والخراب فى كل أنحاء الوطن , يبيعوا الوطن قطعة قطعة , وبعد أن إنقلب الشعب عليهم وخرج قائد الجيش يحمل روحه على كفيه فداء لهذا الوطن وتلبية لنداء ابناء بلده ليسقطوا الطاغوت الإخوانى ومعه بالتالى الطاغوت الأمريكى الصهيونى ومشروعهم البغيض , حتى أصبحت مصر مرتعا للمؤمرات والتحالفات الإستخبارية الغربية لإسقاط هذا البلد .
كانت مصر أيام العدوان الثلاثى عليها تواجه عدوا خارجيا فقط , أما اليوم فالمهمة أثقل وأكبر إذ أن مصر تواجه عدوا وعدوانا خارجيا تدعمه أنظمة إستخبارية لسبع دول من مصاصى دماء الشعوب , وفى نفس الوقت تواجه عدوانا داخليا يتمثل فى إرهاب جماعة الشر وحلفائها , حلفائها من الطابور الخامس المندس بين الجماهير لكى يلوث أفكاره ويعيده إلى حظيرة الإستعباد من جديد .
 ما ظنك فى شخص تُغتصب زوجته أو أخته أو أمه أمام عينيه فلا تتحرك شعرة واحدة فى رأسه , ولا يكتفى بالوقوف صامتا بل يجد المبرر للمعتدى الذى قام بالإغتصاب , هذا الشخص ماهو إلا فصيل لا يرقى حتى إلى مرتبة الحيوان , هذا الميكروب الجرثومى المدمر ينتشر الآن فى مصر , فى الناشطين المضللين بفتح اللام وكسرها , وإعلاميين باعوا الأرض وباعوا العرض , عرضهم , كأنهم بائعات هوى على رصيف العار , إتحدوا مع أهداف المغتصبين لكى يغتصبوا مصر المحروسة , مصر التى نحرسها يد الله العلى القدير , يبثون السموم ليلا ونهارا , سرا وجهرا , خونة كشفوا وجوههم وآخرين يتساقطون كل يوم ويتسابقون فى خلع برقع الحياء وبرقع الوطنية وبرقع الرجولة .
عن هؤلاء القوادين أتحدث , ولمعرفتى بالقارئ وملله من المقالات الطويلة , أُرجئ الأسماء ومواقفها إلى المقال التالى إن شاء الله .

الأحد، 9 فبراير 2014

الثائر يتمرد " دون كيشوت العصر "

إستمرارا لحلم كرسى الرئاسة الكارثى , يعاود حمدين صباحى " دون كيشوت العصر الحديث " بث وإشاعة الفرقة ليس فقط بين أبناء الوطن الواحد ولكن بين أفراد الأسرة أنفسهم , بعد أن حاول بث القرقة بين الشعب والجيش منذ عدة أيام , ففى وقفة عنترية , فى تجمع لم يكن للرئاسة به شأنا , بل كان لتأبين إثنين من الشهداء , حول صباحى الموقف إلى مؤتمر دعائى لنفسه وأعلن موافقته على ترشيح نفسه لإنتخابات الرئاسة حتى قبل أن يعلنها التيار الشعبى الذى ينتمى إليه والذى هو منقسم حتى الآن مابين مؤيد ومعارض لترشيحه وكأنه يتمرد على التيار الذى أسسه.
لم يكتفى صباحى بهذا , بل أعلن أن رموزا من حركة تمرد تؤيد ترشحه , وهذه الرموز والتى لم يعلنها صراحة للمجتمعين , ممثلة فى محمد عبد العزيز وحسن شاهين الذى وبشكل فردى , خرجا على إجماع حركة تمرد بإعلان تأييدها للمشير السيسى فى حالة إعلان ترشحه الليلة السابقة , وبعيدا عن إبداء الرأى فى شروط حركة تمرد التى وضعتها لتأييد ترشيح المشير والتى لسنا بصدد مناقشتها الآن , فإن إستغلال صباحى لإسم حركة تمرد والزج به فى سباق الرئاسة لصالحه وهو يعلم أن هذا غير صحيح , يعد شيئا غير مقبول بالمرة ممن يفترض فيه أن يكون رئيسا لمصر , بالإضافة إلى بث الفرقة بين أفراد العائلة عندما يعلن أنه ربما آباء وأمهات الشباب المؤيد له قد لا يحبذون ترشحه ولكنه يأمل فى أن يستجيبوا لنداء أبنائهم وينحازوا لإختياراتهم فى إنتخابه رئيسا .
وأحب أن أقول أننى لست ضد ترشح صباحى للرئاسة , بل أنا من المؤيدين جدا لترشحه , ليس لأننى أريده أن يكون الرئيس , ولكن حتى تكون هناك منافسة حقيقية وقوية فى الإنتخابات وحتى لا يقال أن السيسى قد فاز بالرئاسة بالتزكية , كما أننى ولنفس الأسباب , من المؤيدين أيضا لنزول أبو الفتوح سباق الرئاسة أيضا , وهو بالتأكيد سيرشح نفسه , وبناء على المشاهد الأولى , أؤكد لكم أن الدعاية الإنتخابية والممارسات التى سنراها وقتها لن تكون شريفة من جانب المشتاقين للرئاسة , بل ستكون شرسة ووقحة وكاذبة , وسيكون فى خلفية الصورة محرك العرائس الأمريكى يتابع تنفيذ السيناريو الجديد لمعاودة إحتواء مصر التى لفظته , ويقينى أنه وأعوانه سيواجهون الفشل كما واجهوه سابقا .
لا تريد أمريكا والسيد الإرهابى أوباما أن يفهم , لماذا يفشل فى كل مخطط له فى مصر , والإحابة التى سيعرفها يقينا , أنه فى هذه المرة إنما يواجه شعب مصر , وفرق كبير بين شعب مصر وبين رئيس متواطئ لمصر ينفذ تعليمات أسياده فى البيت الأبيض , وسيتلقى هذا الإرهابى أوباما هو وذيوله درسا مؤثرا هذه المرة يجعله ينحنى إحتراما لشعب مصر العظيم الذى علّم الدنيا بأثرها , أليس بقادر أن يعلم هذا القزم الأمريكى .

السبت، 8 فبراير 2014

مالى ؟

خاطرة شعرية
مالى ؟
هل تغيرت الأشياء من حولى
أم أن الذى تغير هو حالى ؟

مالى ؟
صرت أهرب من وهج الحقيقة
صرت أتخفى فى الظلال

مالى ؟
كنت قاطعا كحد السيف
فصرت أتلعثم من سؤال

حقا , مالى ؟
ومال قلبى الذى كان يطيعنى فى كل شان
يتمرد علىّ ويعلن الإستقلال

مالى ؟
ولم هى؟
أليست واحدة من تلك النساء
عبرن جميعا وواصلت تجوالى

لم اليوم ياقلبى تبالى
لم تمعن فى إذلالى
لم تحاورنى وتشغلنى
لم تحاصرنى
تمنع النوم عن عينى
تجعلنى رفيقا للسهر
وصديقا لليالى
مالى  ؟

السبت، 1 فبراير 2014

صباحى الخبيث يلعب بالنار من أجل حلم الرئيس

من المؤكد أنه كان أسعد الناس يوم عزل مرسى فى 3 يوليو , فقد أيقن أن حلم الرئاسة وحكم مصر قد إقترب وبات فى حكم الممكن , منافسيه السابقين لايمكن أن يطاولوه , أحمد شفيق , هارب , ولن يغفر له الناس هروبه , لا يحمل هم أبو الفتوح , لأنه سبق أن تفوق عليه سابقا , وليس لباقى المنافسين , إن حاولوا فرص نجاحه , إذن , أنت الرئيس يا صباحى , وعليك أن تستعد للتتويج , وإن حاول البعض أن يفضح سقطاتك خلال عام مرسى , فما أسهل تبرير المواقف , ولى الحقائق , وسيصدقك الناس , وليس أمامهم إلا أن يصدقوا , فهل هناك بديل غيرى يمكن أن يقبلوا به رئيسا ؟
وكانت الصدمة الكبرى عندما وجد الناس تلتف حول منقذهم , الرجل الذى قدم أوراق إعتمادة , مضحيا بنفسه, بمنصبه , بحياته , لكى يلبى نداء الشعب الذى على حد قوله " لم يجد من يحنو عليه ", بل وجد من ينصب عليه معتليا سارية قارب المصلحة دون أن يقدم عملا واحدا أو دليلا أنه مع الشعب , الشعب الذى لن ينسى أن صباحى , بالتحالف البغيض مع البرادعى كانا السبب الرئيسى لمذبحة الإتحادية عندما طلبا من الناس أن ينسحبوا فى اللحظة الفارقة التى كان فيها مرسى قاب قوسين أو أدنى من السقوط , السقوط الذى كان لايمكن بعده أن يعلو صوته البغيض بكلمة شرعية , فسقوطه كان حتميا فى هذه الليلة لولا قارب النجاة وقبلة الحياة التى وهبها له " مفجر الثورة " البرادعى و " مرشح الثورة " صباحى " .
ما العمل إذن ؟ , وشعبية السيسى فى إكتساح , والجماهير تطالب به وترجوه أن يقبل الترشح , وأنضم إليهم شرفاء العرب راجين من الرجل قبول الترشح لأن آمال الأمة التى تمزقت معقودة على رجل مثله , بطل , جاء فى زمن ندر فيه الأبطال , ماعدا حفنة من عملاء الداخل والخارج .
لم يحاول صباحى حتى أن يركب موجه الشعب " ليس لصالح الشعب بل لنفسه ", ففى الأمور الهامة التى أيدها الشعب , عارضها أبو الحريات حمدين , حرس جامعى , لا , لن يعود , قانون مظاهرات , لا , قيد على الحريات , محاكمات عسكرية , لا , فهى طغيان , يقف موقف المعارض من مطالب أرادها الناس من أجل مواجهة طغيان إرهاب الإخوان وحلفائهم , فى وقت لا تنفع فيه رفاهية حقوق الإنسان التى أهدرت قبل وبعد الإخوان ولم يحرك لها ساكنا , فهو مثله كمثل سيد المتآمرين , البرادعى , مع حقوق الإرهابيين فقط  .
إذن , كيف يعلو بنفسه ويتخلص من السيسى , عليه إذن أن يتلاعب بالحقائق للتقليل من دور السيسى ويعلن رفضه لفكرة أن ثورة 30 يونيو هى التى أنجبت عبد الفتاح السيسى كبطل شعبى , يقول إن البطل والقائد الحقيقى فى ثورتى مصر هو الشعب المصرى , وأنه في الموجتين كان الجيش الوطني الباسل نصيراً للشعب , وبهذا يسحب البطولة من السيسى خاصة ويمنحها للجيش عامة ويقول أن كل محبة موجهة للسيسي هي محبة يستحقها لأنه يمثل هذه المؤسسة الوطنية . حق يراد به باطل , فلا ينكر أحد أن الشعب المصرى كان القائد وأن الجيش كان نصير الثورة , ولكن هل قام الجيش من تلقاء نفسه, أم أن هناك من أعده لهذه اللحظة , وهناك من واجه طغيان الرئيس موجها له الإنذار تلو الآخر حتى يستجيب لمطالب الشعب , وما وجه الشبه فى وقوف طنطاوى فى جانب الشعب فى 25 يناير ووقوف السيسى بجانب الشعب فى 30 يونيو .
ويبدأ فى بث نواياه ويؤكد أن الحل الأمثل هو أن يبقى الجيش في مقامه بعيداً، حامياً للثورة لا حاكماً، وأن يبقى السيسي في مكانه متمتعاً بهذه المحبة الشعبية على رأس هذا الجيش الوطنى , " إبسط ياسيسى , بطل ومحبة شعبية , بس إبعد عن الرئاسة " ولكن كان أخطر ماقاله هو تخوفه أنه إذا ما أُنتخب رئيساً من الجيش " يتجنب ذكر السيسى " ولم يحقق مطالب الشعب واضطر الشعب أن يثور ضده ، ففي هذه الحالة قد ينحاز الجيش للرئيس العسكري ويصبح الجيش في مواجهة الشعب للمرة الأولى في تاريخه .
ولا ينسى نفسه فى النهاية قائلا بعد أن بث سمومه إنه يقدم نفسه مرشحاً للرئاسة من أجل إنجاز برنامج يعبر عن الثورة ويحقق مطلب العدالة الاجتماعية وحياة ديمقراطية وتحقيق الحريات وعدالة انتقالية واستقلال وطني لمصر , ولم ينسى أن يتاجر بالأجيال الجديدة وشباب الثورة فى بناء دولة شابة , ويقول الحالم بمنصب الرئيس أنه إذا أعلن السيسى تعهده بتحقيق هذه الأهداف فسيدعو القوى الثورية " الذى هو صاحبها وتنتظر أوامره " للوقوف خلف هذا البرنامج من أجل إنجاز الدولة الوطنية " بشراكة حقيقية بين قوى الثورة والجيش " أى أنه يضع الجيش فى جانب وقوى الثورة فى جانب آحر , ثم ينهى بالطامة الكبرى أنه ليس مستعداً للتفريط في برنامج الثورة " ثورته ولن يفرط فيها " " وليس مستعداً لشق الصف الوطني " هو صاحب الصف الوطنى وليس مستعدا لشقه " وينسى أنه هو من شقه بعد أن قسمه قوى ثورية وجيش , ثم يؤكد فى نهاية مسلسل الفرقة أنه مستعد لأن يدعم أي رئيس يحقق أهداف الثورة , " يعنى حسب الظروف ممكن يُضغط عليه لصالح غيره من المتآمرين , فيتخلى عن حلم الرئاسة .
صباحى يلعب بالنار , مثل الإخوان , وشعاره , إما أنا , أو أهدم المعبد على الجميع , وينسى أنه إنما يهدم المعبد على نفسه .

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Grocery Coupons