‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وأشعار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وأشعار. إظهار كافة الرسائل

السبت، 7 يونيو 2014

أنتِ سبب كل مستجداتى

فى سابق العصر والأوان
كنت راضيا
أو إرتضيت رغما عنى بحياتى
كنت أنام وأصحو
وأأكل وأشرب وأحادث الناس
وأحزن وأفرح
برتابة , لاتعبر عن ذاتى
أتقدم , أتعثر
علمنى التجاهل ألا أهتم
وكأنها ليست خطواتى
وأنا كما أنا
لاجديد
صورتى فى الحياة
كصورتى المنعكسة فى المرآة
لماذا أقول الآن
فى سابق العصر والأوان
هل جد جديد فى الحياة
نعم , جد جديد
أنتِ أمامى الآن
أنتِ سبب كل مستجداتى

الثلاثاء، 27 مايو 2014

لهيب الشوق فى زحام البشر

  لهيب الشوق فى زحام البشر
محاولة شعرية
هى فى خيالى ...
حلم ... بعمرعمرى ...
وإن خفيت عنى ... ملامحها

أكاد أراها ... ولا أراها ...
تأتى وتمضى سريعا ... بل تجرى ...
وكم يقسو علىّ لحظتها أن ... أبارحها

أتمنى طول بقاؤها حين تأتى ...
أناجيها ... أبوح لها بمكنون صدرى  ...
وكأن سرى يًخفى عليها كى به ... أصارحها

أشعر بأنها تعرف عنى ... كل شئ ...
وبكل نبضات القلب تدرى ...
فلا تحتاج منى برهانا ولا كلمات ... توضحها

أحيانا تغيب عنى ... تعذبنى بغيابها ...
فى جوف الليل ... أو فى بزوغ الفجر ... 
لا أكاد أخاصمها لهذا حتى أعود من فورى ... أصالحها

أتخيل نفسى ألتقيها ... آجرى نحوها
يدفعنى إليها لهيب الشوق فى زحام البشر ...
وأمد يدى إليها ... تمسك بيدها ... بشوق العمر ... تصافحها

أناجيها ... كفاك بعدا ...
هواك مع النبض يسرى ...
هذا حالى ... ياساكنة قلبى ... لاتجهلين مشاعر كلانا ... يعرفها

لا أتخيل حبيبة لى غيرها ...
ولا أتخيل حبيبا لها غيرى ...
تجوب عيناى فى وجوه البشر حولى ربما تصدف ... وألمحها

الاثنين، 12 مايو 2014

لست شاعرا




- هل أنت شاعر ؟
- لا , لست شاعرا , إنما أكتب بعض أحاسيس قد تبدو شعرا .
- أحاسيس حقيقية ؟
- .....
- لا تريد أن تجيب ؟ أعتذر .
- أبدا , إنما كنت أفكر فى الإجابة .
- أظن أن الأمر واضح لا يحتاج لتفكير , إما حقيقية أو ...
- هى مزيج .
- مزيج ؟ !
- فلنقل أنها مزيج من الحقيقة والخيال و ...
- وماذا ؟
- ويصعب التفريق بينهما .
- كيف ؟
- هناك حقيقة أبنى عليها خيال يُجملها وهناك خيال أصحو منه على حقيقة الواقع الذى يفتقد الجمال .
- أليس من الأفضل أن تعيش الواقع كما هو ؟
- دون خيال ؟ دون حلم ؟
- لا أقصد , إنما خيال أو حلم قابل للتحقق .
- إذن علينا أن نحلم حتى يتحقق ولو طال الإنتظار حتى يكون واقعا .
- آه , تهرب من الواقع إذن ؟
- بالعكس , أعيشه وأتفاعل معه , بطريقتى كما قلت لك .

الخميس، 13 مارس 2014

لا ياحبيبى ( 2 ) - قصة قصيرة

(2)
عبر أزقة المنطقة العشوائية , مشى الصبى الذى يقارب السابعة عشر من عمره , من زقاق إلى آخر و من ممر ضيق بعرض متر يعد فى حكم شارع بين البيوت حتى وصل إلى زقاق بعرض ثلاثة أمتار, بين الحين والآخر يتحسس جيبه ليتأكد من وجود شئ فيه , ثم يواصل سيره بخطوات واسعة حتى وصل إلى بيت صغير عشوائى البناء هبط مدخله بفعل إرتفاع أرضية الشارع , ومنه شق طريقه إلى أول باب على اليمين , لم يطرق الباب إنما دفعه دفعة شديدة فأنفتح ورأى أمه تجلس فى نفس مكانها المعتاد فى الصالة الضيقة المستطيلة الشكل .
بادرته بالسؤال بمجرد دخوله وهى تضع جانبا صينية كانت تعد فيها طعاما
- جاى بدرى النهاردة يعنى , خير
- فيه إيه يامه , إنتى حاتفضلى ماسكة لى عالواحدة .
- ماهو من مشيك البطال إللى ...
قاطعها وهو يخرج بضعة أوراق مالية كان قد إنتزعها من رزمة المال التى فى جيبه
- خدى يامه
نظرت للنقود بإستنكار
- حد الله بينى وبين فلوسك , هو أنا أعرف إنت جايبهم منين .
- يامه إنتى محتاجة الفلوس
- روح يابنى ربنا يهديك , أخوك مكفينى بالحلال والحمد لله . 
علا صوته معترضا
- يعنى أنا إلى فلوسى حرام
وفتح باب الحجرة الوجيدة فجأة وخرج منها أخيه الكبير, شاب فى العشرينات
- أيوه , فلوسك حرام فى حرام وحتوديك فى داهية عن قريب , ولا حاتكسب منها لا دنيا ولا آخرة
- ما إحنا مش حانخلص من كلامك ده باين
صرخت الأم
- إتلم ياوله , ده أخوك الكبير , أخوك إللى شقيان على فرشته طول النهار عشان يجيب لنا لقمة حلال , مش زيك داير مع ولاد الكلب دول تولعوا فى حاجات الناس وتحرقوا قلوبهم
ثم بندم
- والله ربنا ماحيسيبك على إللى بتعمله ده , لاأنت ولا هم
قال الأخ يائسا متحسرا
- مفيش فايدة يامه , ده عيل مش نافع من يومه , داق خلاص طعم الفلوس الوسخة
واصلت الأم
- يابنى الشغل مع الناس دى مش رزق , النهاردة بيخلوك تحرق وتكسر , بكره حايخلوك تقتل
وكأنها أصابت الجرح فلم يرد , هذا الوجوم الذى أصابه أثار الشك فى صدر أخيه فاندفع ناحيته
- ورينى الفلوس إللى جيبك
حاول التملص من أخيه
- إوعى إيدك
صرخت الأم خوفا على إبنيها من الشجار
- سيبه يابنى
ولكن أخيه أفلح فى إخراج المال من جيبه وخطف ماكان فى يده وأحصاه ثم صرخ فيه وهويدفعه ليرتطم بالحائط
- 500 جنيه ؟ يبقى شغلوك فى القتل ياوسخ
وخبطت الأم على صدرها فزعة من قكرة أن يكون إبنها قاتلا
- قتل ؟ لا ياحبيبى ما تقولش كده
- خلاص يامه , إبنك بقى قتال قتلة , باركيله
بكت المرأة وهى تولول
- ياوكستك يا سيدة , إنطق ياوله ساكت ليه, قول إنك ماقتلتش حد 

(3)
سمحوا لها ولأهلها بالدخول لزيارة أشرف بعد أن قضوا ساعات عصيبة منذ وصولهم للمستشفى وحتى إنتهت العملية الجراحية , كان أشرف راقدا على سرير فى غرفة العناية المركزة , معلقة له المحاليل ويرتدى قناع الأوكسجين , إقتربت منه علا والدموع فى عينيها ولمست يده برفق
- أشرف , سلامتك ياحبيبى , ألف سلامة
إقتربت الأم منها
- إن شاء الله خير يا علا , إطمنى يابنتى
والدموع تملأ وجهها
- مابيردش يا ماما
وإنهمرت الدموع أكثر من عينيها
- عايز تسيبنى يا أشرف , تقدر ؟ لا ياحبيبى , أنا عارفه إنك ماتقدرش
ربتت عليها أمها وقد غلبتها الدموع
- مش كده يا علا , إمسكى نفسك شوية
ودخل الطبيب الحجرة وإندفع الأب ناحيته مسارعا بالسؤال
- طمننا يادكتور , هو حالته إيه
إبتسم الطبيب وهو يقترب من أشرف
- إطمنوا ياجماعة , بخير
ثم ليزيل نظرات الشك فى عييونهم الباكية
- والله بخير وحايقوم بالسلامة إن شاء الله , إطمنوا
خاطبته علا
- ده مابيردش يادكتور , مش بيتكلم
- ماهو لسه فى تأثير البنج , لما يفوق حاتكلميه زى مانتى عايزة إن شاء الله
وطلب الطبيب منهم الإنتظار خارج الحجرة حتى يفيق أشرف ويتم نقله بعدها إلى حجرة خاصة , وطمأنها مرة ثانية وأكد لها أنه يمكن أن يغادر المستشفى خلال يومان على الأكثر.

(4)
خرج الصبى مطرودا من البيت بعد أن رمى له أخوه المال فى وجهه مهددا إياه أن يعود إلى البيت مرة أخرى , كان الصبى حزينا , لم يحزن هكذا من قبل , منظر سقوط الشاب الذى أطلق عليه النار يحتل تفكيره , لا يكاد ينساه للحظة حتى يعاوده من جديد , لعنة الله على سوء الحظ والبطالة التى أودت به لهذا المصير , وفى زاوية منعزلة من مقهى شعبى صغير فى حارة ضيقة جلس مع إثنان من أصدقائه وشركائه فى المسيرات , لا يختلف حالهم كثيرا عن حاله , وإن كانوا أكبر منه سنا , وأمامهم زجاجات البيرة يدخنون الشيشة المطعمة بالحشيش , يتبادلون الضحكات والقفشات التى لا تضحك إلا المساطيل أمثالهم , وبعد مرور عدة ساعات رن موبايل أحدهم وفتحه وأنصت لمحدثه دقيقة بإهتمام ثم أغلقه وقال لهم
- عايزينا بكره إحنا التلاتة , نفس المكان إللى بنتقابل فيه , بس الراجل بينبه علينا نروح بدرى عشان نفهم بالظبط حنعمل إيه

(5)
طلبت علا من والديها يعودا إلى بيتهما بعد أن إطمئنت على أشرف ولكن أمها أقنعتها بعدم جدوى الإنتظار ويمكنها الإتصال بالمستشفى من البيت وتعرف أخبار أشرف أولا بأول وعندما يتم نقله إلى غرفة مستقلة يمكنهم الحضور لزيارته , ولأن علا لم تكن فى جالة تسمح لها أن تذهب إلى شقتها وحدها أو تنفرد بنفسها وأشرف بعيدا عنها طلبت منها الأم أن تعود معهما إلى بيتهما . وترددت علا فى الموافقة أو فى مغادرة المكان من أساسه بدون زوجها وحبيبها ورجلها وهو على هذه الحالة , وفاجأتهم الممرضة عندما جاءت إلى صالة الإنتظار  وبإبتسامة على وجهها أخبرت علا أن أشرف قد أفاق من البنج وأمر الطبيب بنقله إلى حجرة خاصة يتم إعدادها فى تلك اللحظة .
إندفعت علا ملهوفة إلى حجرة العناية , كان أشرف راقدا على ظهره ووجهه إلى الناحية الأخرى من الحجرة وإقتربت منه وقلبها يخفق
- أشرف .
ونظر بسرعة فى إتجاه صوتها مما سبب له بعض الألم فهتفت
- خليك زى ما أنت ياحبيبى
إقتربت وأمسكت بيده
- حمد الله على السلامة
وبكل الفرحة لرؤينها
- الله يسلمك
من ورائها كان الأب والأم
- ماشاء الله , دا أنت زى الفل أهه , سلامتك يابنى
- الله يسلمك يابابا
قالت الأم
- كده تخضنا عليك يا أشرف
- معلش يا ماما
- قدر ولطف ياحبيبى , الحمد لله إنك بخير
وقالت علا لتخفف الموقف
- يعنى لو كان سمع كلامى مش كان أحسن
ونظرت إليه
- وألا إيه ؟
إبتسم أشرف وقال
- وكنت حاعرف غلاوتى عندكم إزاى ؟

(6)
- مش حاتقوم تشوف أخوك ؟
- أشوفه فين يامه , هو أنا أعرف له مكان
- معلش يابنى , قلبى واكلنى عليه , إسأل صحابه إللى تعرفهم 
وسالت دموعها
- يعنى كان لازم تكرشه , دلوقت يروح يتلم على شلة البلطجية إللى ماشى معاهم اليومين دول
وواصلت بندم وحسرة
- يعنى لا نفع فى علام ولا نفع فى شغل
صمتت قليلا ثم قالت
- حانسيب أخوك يضيع مننا كدة
متعاطفا
- خلاص يامه , هدى نفسك
ثم نهض وقال
- أنا رايح أشوفه فين وأجيبه معايا , بس أنا لى كلام تانى معاه المرة دى

(7)
- الولد إللى ضرب النار فى مظاهرة إمبارح , فاكره ؟
- فاكره طبعا , مش الولد الصغير إللى بييجى مع الأتنين صحابه ؟
- هو ده
- خير
- الولد ما يطمنش , وشكله مش حلو بعد ما خلص , ندمان على إللى عمله والعينة دى لو وقعت حاتجر ناس معاه
- والحل ؟
- هما بكرة معانا فى شارع 30 , مش كده ؟
- معانا , أنا بلغتهم وقلت لهم ييجوا بدرى
- تمام كده , عايزك تخلى الولد ده قدام فى المظاهرة , ولما العملية تسخن وأول الشرطة ماترمى غاز وتتقدم بمدرعاتها , خلص عليه , وتكون قريب منه عشان الطلقة مانخيبش , حى , فاهم , وبعد مايقع تعمل الحفلة إللى بنعملها فى الحالات دى
- عارف , قتلوه بلطجية الشرطة , حقك مش حايروح ياشهيد
- الله ينور عليك , وماتتحركش من المكان إلا لما تتأكد من التصوير , صور وفيديو , وتجيبلى الشريط بعدها بأسرع مايمكن  

(8)
عاد الإبن دون أخيه بعد أن فشل فى العثور عليه
- يا ترى إنت فين يابنى , لازم تلاقيه , قلبى واكلنى عليه
- حاضر يامه , مش حاروح الشغل النهارده وحانزل أدور عليه , والله يامه قلبت الدنيا عليه ومالقيتوش فى أى حته وقالولى مشى مع أصحابه , حاصلى الفجر وأنام لى ساعتين وأقوم أدور عليه , النهارده مش حارجع إللى وهو معايا , ماتقلقيش يامه , ماتقلقيش
(9)
فى اليوم التالى , كتب الطبيب مغادرة لأشرف بعد أن تحسنت حالته على أن يستكمل العلاج فى البيت , وبعد إتمام الإجراءات بعد ظهر هذا اليوم , كان الجميع سعيدا وكانت علا أسعدهم بعد أن إستجاب الله لرجائها وغادر أشرف المستشفى بسلام , إستند أشرف على ذراع زوجته وحماه وساعداه على ركوب السيارة التى ستقلهم إلى البيت , ووافقت الأم إبنتها بأن تذهب معها إلى البيت هى ووالدها حتى يطمئنوا على إسترداد أشرف لعافيته .
وصلت السيارة إلى المنزل وإستند أشرف على ذراع زوجته وذراع حماه من الجانب الآخر بينما أسرعت الأم وسبقتهم لكى تفتح الشقة , وأراد أشرف أن يجلس فى الأنتريه قليلا وقال لعلا
- إفتحى التليفزيون ياعلا
- ما بلاش ياأشرف , خش أودتك عشان ترتاح
- شوية كده بس يا علا
فتحت التليفزيون إستجابة لطلبه وكان المشهد فى مسيرة للإخوان تتطاير فيها قطع الحجارة وتشتعل إطارات السيارات وقالت الأم
- منكم لله يابعدا , أقفلى التليفزيون ياعلا يا تغيرى المحطة
قبل أن تستجيب علا لنداء أمها وكانت تعد عصيرا لأشرف تدخلت الشرطة وأطلقت قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين , وفى اللحظة التى إقتربت فيها علا لتقفل التليفزيون صرخت وقد إستعادت مشهد زوجها منذ يومان عندما أطلق أحدهم النار عليه , فقد رأت أحدهم يصوب مسدسه على شاب صغير متقدم فى المظاهرة ومن مسافة قريبة أطلق النارعليه , وعلا الصراخ والهرج والمرج وإندفع بعض الأشخاص نحو الشاب الذى سقط ورفعوه من على الأرض والدماء تسيل منه والنساء المشاركات يصرخن
- قتلوه المجرمين , قتلته الشرطة
وهاج الجميع وهو يسيرون خلفه وهتف أحدهم
- الشرطة بلطجية بيقتلوا الثوار , مش حانسيب حقك ياشهيد
وعلت الهتافات المدوية من الشباب المشارك والنساء
- بالروح بالدم نفديك يا شهيد , يا شهيد نام وإرتاح وإحنا نكمل الكفاح

الأربعاء، 12 مارس 2014

مازلت معى


خاطرة شعرية
 
مازلت معى , لم تفارقنى , رغم ألم البعاد
مازلت معى , حتى ولو عذبتنى , ببعض العناد
كيف أنساك وقد أصبحت دنياى 
وأصبح هواك سكناى
كيف أنساك , وقد جفانى النوم وصاحبنى السهاد
ستبقى فى القلب محتلا جميلا
لاتفارقنى نهارا ولا ليلا طويلا
أخاصمك وأصالحك وأسامرك
فلا تنشد منى فرارا فليس له سبيلا
مازلت معى , لكنى لا أفرض طغيانا عليك
ما زلت معى , حتى ولو كنت خارج مجال عينيك
ستظل حلما جميلا , قد يغيب عنى أحيانا
فإذا ما حضر ودعانى  قلت له لبيك

السبت، 15 فبراير 2014

لا يا حبيبى - قصة قصيرة

أطل عليها برأسه وهى منهمكة فى إعداد الطعام بالمطبخ
-  مش عايزة مساعدة ؟
إلتفتت فزعة
- بسم الله الرحمن الرحيم
بلوم
- خضيتنى ياأشرف .
إقترب منها مبتسما
- ألف بعد الشر عليكى من الخضة
وضع يده على كتفها بحنان
- حاسب , الأكل فى إيدى
قبلها على عنقها وإبتسمت بدلال وهى تتملص منه
- الأكل حايقع يا أشرف
عاودت إهتمامها بالطعام وتساءلت
- إنت مش قلت حاتريح لحد الساعة أربعة
ثم هتفت مندهشة
- ولابس هدوم الخروج كمان , ده من إمتى ده ؟
- من شوية , معرفتش أنام , قلت أروح أجيب الحاجات الحلوة دلوقت
تركت الطعام معترضة
- دلوقتى ؟ , مفيش دلوقت
- ليه بس يا علا ؟
- ياحبيبى أنا ماصدقت أطمن عليك بعد مارجعت من صلاة الجمعة
عاود تطويقها بذراعه
- يا خوافة
-أيوه خوافة
- يتخافى علىّ ؟
ردت بسرعة
- طبعا , أمال حاخاف على مين يعنى , إنت مش شايف الشارع عامل إزاى كل يوم جمعة من إللى مايتسموا
- ولا يهمك , ربنا يستر , وبعدين مفيش حاجة النهاردة زى مانت شايفة
إعترضت
- لأ , إنت قلت حاتنزل قبل المغرب يبقى تنزل قبل المغرب , أهو يكونوا إتهدوا وقتها وإختفوا
إعترض هو أيضا
- ليه يعنى ؟ حايقعدونا فى البيت يعنى , ده بعدهم
- يا أشرف
- ماتخافيش , كلها نص ساعة وراجع , يمكن بابا وماما ييجوا بدرى شوية , عايزاهم يقولوا على جوز بنتهم إيه , مش مهتم بيهم ؟
قالت وهى لا تخفى سعادتها
- سبحان مغير الأحوال , سمن على عسل إنتم
- آه غيرى بقى يا غيارة
- أنا ؟ ربنا يديمها نعمة
تحرك نحو الباب
- عايزة حاجة أجيبهالك وأنا جاى
- عايزة سلامتك يا حبيبى
- سلام عليكم
- وعليكم السلام
ثم فجأة إنتفضت وتركت ما بيدها وتحركت نحو الباب تناديه
- أشرف
- نعم
- خللى بالك وإنت ماشى
إبتسم
- ماشى يا خوافة , حاضر
- فى أمان الله  
وذهب أشرف وتركها , قلقة نعم , ولكنها سعيدة , سعيدة فى حياتها مع الرجل الذى إختارته وإختاره قلبها من بين كثيرين ليكون شريكا لحياتها , كان إحساسها ويقينها بأنها لا يمكن أن تعيش مع رجل آخر غيره , سعيدة به وبحبه لها ورعايته لها وخوفه عليها , سعيدة بحبه للناس وحب الناس له , الجميع يشهد له بحسن الأخلاق والمعاملة , سعيدة بتودده لأهلها الذين عارضوا زواجه بها فى البداية لأسباب إجتماعية واهية ثم أصبحوا من أشد المؤيدين له , بل أنهم أحيانا يقفوا فى صفه إذا حدث أى خلاف بينهما , ولا تنسى أمها وقفته بجانبها عندما مرضت , ولم تكن قد وافقت عليه بعد , كان هو الذى حملها وأسرع بها إلى المستشفى عندما أغمى عليها , وكان أكثر من إبن لها عندما أجرت عملية , زارها إبن خالتها فى المستشفى مرة ولم يكررها , هذا التى كانت أمها تعتبره العريس المنتظر لإبنتها , وعندما رفضته علا, رضخت الأم لفترة على أمل أن توافق إبنتها يوما ما ...
لم يمر عليها وقتا طويلا بعد إنصراف أشرف , حتى قطع عليها تفكيرها وعملها فى المطبخ صوت ضجيج الخوارج يعم المكان مصحوبا بهتافاتهم البذيئة وطلقات أسحتهم العمياء .
وإنتفضت علا وألقت ما بيدها وإندفعت مهرولة ناحية الشرفة , قدميها تتعثران وجسدها يرتعش هلعا على زوجها وما قد يتعرض له فى الشارع على أيدى هؤلاء المأجورين , وأطلت برأسها لترى عشرات من الرجال والنساء والصبية ينشرون الفزع بهتافاتهم وشتائمهم البذيئة ويطلقون أعيرة الخرطوش وطلقات الشماريخ , وجالت بعينيها المكان تبحث عن أشرف وسط سحابات كثيفة من الدخان الأسود الناتج من إحراقهم لإطارات السيارات , ولمحته على الرصيف بعيدا بعدة أمتار عن المسيرة فى نفس اللحظة التى رأت فيها , وقد تجمد الدم فى عروقها من الخوف , رأت صبيا يرفع مسدسا موجها إلى الناحية التى كان فيها زوجها .
صرختها الملتاعة مع إنطلاق عيار الحرطوش مع سقوط زوجها على الأرض تزامنوا فى لحظة واحدة , ولم تدرى بنفسها وعلا صراخها وهى تنطلق كالمجنونة عبر صالة الشقة إلى الباب إلى سلالم العمارة تهبط درحاتها فى جنون وعلا صراخ بعض الجيران وحاول البعض الآخر اللحاق بها , ووصلت إلى الشارع , غير مبالية بكل المخاطر التى تحيط بها , تجرى على الرصيف بهدف واحد هو الإطمئنان على أشرف , ولم تلمح وهى تخرج مهرولة من باب العمارة وصول أمها و أبيها وهما يسرعان الخطى لدخول البيت ليتجنبا مخاطر الغوغاء , وعندما وجدا إبنتهما تمرق من الباب كالسهم وتجرى على إمتداد الرصيف وهى تصرخ بإسم زوجها , وبنفس اللوعة والخوف والمفاجأة إندفعا يتبعانها .
تجمع بعض الناس حول أشرف الملقى على الأرض تنزف منه الدماء عندما وصلت علا تخترق تجمعهم حوله وإرتمت عليه تصرخ بإسمه وتناديه أن يرد عليها ولكن أشرف كان صامتا , لحق أبويها بها وإرتما بجانب إبنتهما وزوجها الراقد على الأرض بلا حراك صارخين فى الجمع
- حد يجيب الأسعاف , حد يتصل بيهم
الدموع فى العيون , عيون علا التى ملأت وجهها وسط صراخها وندائها على أشرف , ودموع أمها وأبيها , ودموع بعض المتواجدين فى المكان , وخلا المكان من خوارج الإخوان بإبتعادهم ليواصلوا مسلسل التخريب ودوت فى المكان سارينات عربات الشرطة وبعدها عربة إسعاف وإندفع شاب وسط الجمع وإنحنى على أشرف وصرخ فى المتواجدين
- وسع شوية إنت وهو , بسرعة ياجماعة , خللى الأسعاف تشيله
وتقدم رجلان يحملان نقالة وأنحنيا على أشرف زنظرات الجميع تتابعهما .
" لها بقية "    

السبت، 8 فبراير 2014

مالى ؟

خاطرة شعرية
مالى ؟
هل تغيرت الأشياء من حولى
أم أن الذى تغير هو حالى ؟

مالى ؟
صرت أهرب من وهج الحقيقة
صرت أتخفى فى الظلال

مالى ؟
كنت قاطعا كحد السيف
فصرت أتلعثم من سؤال

حقا , مالى ؟
ومال قلبى الذى كان يطيعنى فى كل شان
يتمرد علىّ ويعلن الإستقلال

مالى ؟
ولم هى؟
أليست واحدة من تلك النساء
عبرن جميعا وواصلت تجوالى

لم اليوم ياقلبى تبالى
لم تمعن فى إذلالى
لم تحاورنى وتشغلنى
لم تحاصرنى
تمنع النوم عن عينى
تجعلنى رفيقا للسهر
وصديقا لليالى
مالى  ؟

الأحد، 12 يناير 2014

لا أحد يقدر عليه - قصة قصيرة

قصة قصيرة
كانت الساعة تقترب من العاشرة صباحا عندما أخذت طريقى إلى مطحن البن لأشترى مخزونا جديدا بعد أن قارب رصيد البن عندى على النفاذ , ولأننى عادة ماأثق فى قدماى وقدرتهما الفائقة على معرفة الطريق ومنحنياته وعوائقه , وبراعتهما فى إجتيازه , فقد إنشغلت عن الطريق ومارست عادتى المتأصلة فى التحاور مع نفسى فيما أواجهه من مشكلات والتى غالبا ماتستعصى على الحل وتنتهى بإتهام منى إلى عقلى بالغباء لعجزه عن إلهامى بحلول ترضينى , وغالبا مايجعلنى هذا الإنشغال بالحوار أكاد لاأرى أحدا أو أرى شيئا مما حولى إلا إذا قررت عيناى بالتعاون مع أذناى أن هناك مايستحق الإنتباه إليه , فأستجيب لهما , وسرعان ماأعود إلى هوة مغارة الحوارالتى ليس لها قرار .
وكان علىّ وأنا فى طريقى إلى المطحن أن أمر خلال منطقة مساكن شعبية فقيرة , وهى فى الحقيقة ليست مساكن بالمعنى المعروف ولكنها تعتبر مجرد مأوى لساكنيها , فهى عبارة عن غرف ضيقة متجاورة على إمتداد ممر طويل ينتهى بدورة مياه عامة لكل سكان دورمن أدوارها الخمسة , وكثيرا ماتساءلت كيف يمكن لعائلة ولو حتى مكونة من ثلاثة أفراد أن يقيموا فى غرفة ضيقة كهذه الغرفة عليها أن تتسع لتشمل كل متطلبات حياتهم من معيشة ونوم , فما بالك لو كانت هذه العائلة أكبر ومكونة من أربعة أفراد أو خمسة أو أكثر, ولهذا فليس من الغريب أن تجد مواقد البوتاجاز وبعض أدوات المطبخ بجوار باب كل حجرة على إمتداد الممر, بالإضافة لساكنيها أنفسهم الهاربين من خنقة المكان وضيقه بحثا عن ضوء النهار وحرارة الشمس ونسمات الهواء التى لاتعرف طريقها لتلك الجحور . ويقطن هذه الجحور الضيقة قطاع من البشر المهمشين , كان كل ماأنعمت عليهم به عهود الثورة المتعاقبة هو هذا المأوى , ويتكون معظمهم من بائعين جائلين أو عاملين باليومية أو عاطلين أومسجلى إجرام أو المحظوظين من أرباب معاش الضمان الإجتماعى الذى ليس لهم دخل سواه أو سيدات عاملات فى مهن مختلفة كتمرجية فى مستشفى أو حتى حارسة مرحاض عمومى هو بالقطع أنظف كثيرا من دورة المياه العامة فى مسكنها , وأخريات يفترشن الرصيف لبيع بعض أنواع الخضار , أو شيخ هزمته الأيام يصنع الشاى فى كشك أقامه من كسر أخشاب يعلم الله من أين جمعها .
ونبهتنى عيناى وأنا فى منتصف الشارع إلى رجل متوسط العمر بسيط الحال والثياب يجلس على عتبة مدخل المسكن ويمسك فى يده كوب من الشاى يرتشفه بلذة وترتسم على وجهه علامات رضا وقناعة تجعلك تحس وكأن وجهه كله يبتسم , وتتساءل فى نفسك من أين أتى بكل هذا الكم من الرضا البادى على وجهه , ولأنه ليس من الغريب أن تجد من يجلس خارج هذه المساكن , كان الغريب إذن هو هذا الوجه الراضى القانع المبتسم الذى قل أن ترى مثله فى أيامنا هذه , فما باله هذا الرجل , ألا يعيش بيننا ويشعر بمرارة الحياة بعد أن تآمرعلينا المجلس العسكرى فى بلدنا وعاقبنا بالتحالف مع غربان الظلام لمجرد أننا أردنا أن نخرج من جحور الذل ونتنفس بعض نسيم الحرية , وكنت قد إقتربت من الرجل وعيناى لاتفارق وجهه وهو غير منتبه لى تماما وألقيت عليه السلام فرفع وجهه نحوى سريعا ورد السلام بحرارة ودعانى بترحاب وبمودة خالصة , وشكرته بنفس حرارة ترحابه , ثم واصلت طريقى وقد أدهشنى أن صوته كان أيضا يتحلى بهذا الرضا الذى يكسو وجهه .
تجاوزت الرجل وواصلت سيرى مقتربا من الشارع العمومى الذى فيه مطحن البن وقد نسيت مشاكلى وأحتل وجه هذا الرجل كل تفكيرى وكأن حاله قد أصبح لغزا محيرا لى , فلو عقدت مقارنة بينى وبينه فى أحوالنا المعيشية والإقتصادية فسيكون الفارق كبيرا أو لن تكون هناك مقارنة أصلا إلا أنه يتميزعنى بهذا الوجه الراضى وهذه القناعة المذهلة التى لم تفارقنى حتى وصلت للطريق العام , وإقتربت من مطحن البن ولكن سرعان ماإنقلب وجهى وتلبد بالسخط مصحوبا بلعنات مكتومة على لسانى عندما إكتشفت أنه مغلق وأن اليوم هو يوم أجازته الأسبوعية , كيف لم أتذكر هذا , وكان الضحية طبعا هو عقلى الذى أتهمه دائما بالغباء والنسيان , وقبل أن أستدير راجعا وقد خاب أملى فاجأنى صوت رجل كان واقفا على رصيف المتجر وعلى وجهه إبتسامة وقال يطيب خاطرى وقد أدرك ماكنت فيه
-  معلش , أصله أجازة النهارده .
وإغتصبت إبتسامة وأنا أرد عليه
- عارف , بس أنا نسيت .
وأشار إلى شارع قريب
- على فكره السوبر ماركت إللى فى الشارع ده حتلاقى عنده بن , عارفه ؟
قلت له
 - أيوه , متشكر جدا .
ومتطوعا ومتأهبا قال
- تحب أوريهولك ؟
وسارعت بالرد
- ألف شكر . أنا عارفه . السلام عليك .
وتركت الرجل وواصلت سيرى متسائلا بحيرة , ماذا جرى ؟ هاهو رجل آخر يتودد ويتحلى بالإبتسامة ويعرض مساعدته , ومن قبله هذا الجالس على عتبة المسكن برداء الرضا والقناعة , وشعرت وقتها حقا بالخجل من نفسى ومن رداء القنوط والسخط الذى يحتل وجهى وتيقنت أن العيب فى وليس فى الظروف والمشاكل التى تواجهنى وأتخذ منها ذريعة , فالجميع لديه أضعاف متاعبى ومشاكلى ولم ينسيهم هذا أن يكونوا بشرا يتحلون بصفات البشر الإنسانية ولايلقون بأعباهم على الناس والظروف . هذا المواطن المصرى البسيط الأصيل الذى يتحمل ويواجه كل المحن والمصاعب ويتغلب عليها , وإن لم يستطع , يحتويها حتى يأتى الوقت المناسب ليلفظها , لا أحد يقدر عليه وإن ظن أنه قادر , إلا الله , يؤمنون به ويعتمدون عليه ويتوكلون عليه ويقينهم دائما أنه ناصرهم .
 وأثناء سيرى فى الشارع متجها إلى السوبر ماركت , فجأة سمعت صوتا محذرا
- حاسب ياأستاذ , فيه طوب نازل من العمارة .
ونظرت فى إتجاه الصوت والذى كان لسيدة مسنة تستند على جدار بيت تحذرنى من سقوط أحجار من عمارة مخالفة يتم بنائها فى غفلة من أجهزة دولة نائمة بفعل فاعل . يا الله , حتى أنت , شكرا ياأمى , حقا الدنيا بخير والمصريون بخير وإن بدا غير ذلك , شكرتها بود وإبتسامة وعرضت عليها المعاونة فى حمل الأكياس التى كانت تضعها على الأرض بجوارها فقالت
- كتر خيرك , أنا مستنية إبن بنتى ييجى ياخدهم
وشكرتها ثانية وأخذت طريقى إلى السوبر ماركت ووقفت على الباب مخاطبا البائع بعد التحية , بود , وإبتسامة تعلو وجهى
- فيه بن ؟


ملحوظة
كتبت هذه القصة القصيرة فى شهر مارس عام 2012 وأعيد نشرها اليوم لإحساسى أن الدنيا قد تغيرت للأحسن وأن المواطن المصرى لديه شعور بالأمل والتفاؤل فى المستقبل ونحن نمضى فى خارطة الطريق بعيدا عن التهريج المضلل والمغرض الذى عاصرناه وعايشناه فى أسوأ فترات مرت بها مصر , سواء حكم المجلس العسكرى أو أيام الإخوان البغيضة .

رؤية : أحمد سمك

الأربعاء، 8 يناير 2014

الأنثى

عن كثير من النساء أتحدث , عن مفاهيم خاطئة عششت فى عقولهن , تجعل من التبرج والسفور منهجا بحجة لغة العصر , وهى ليست لغة العصر , ولكنها لغة الغرب الذى لم يعد يفرق بين حلال وحرام , بين ماهو صحيح وبين ماهو قمة الخطأ , يدعون أنها حرية وحقوق إنسان , ومتى كانت الحرية وحقوق الإنسان فى هذا الإبتذال , وبالطبع أنا لا أتحدث عن نساء الغرب ولكن أتحدث عن كثير من نساء مصر والعرب الذين أسلموا عقولهن للوعى الغربى المنحل بحجة الزمن والتطور, ليسوا كلهن بالطبع فالأمثلة الخيرة كثيرة , أمثلة لنساء يعرفن الله والأخلاق والطريق المستقيم , وليس بالحجاب فقط نعرف هذا , فكم من محجبة متبرجة , والعبرة دائما بالداخل وليست العبرة أبدا بالمظهر الخارجى .

الأنثى

الأنثى ... أنثى
خلقها الله وحباها بكنوز وحسن
لا لتعرضها على قارعة الطريق
وتتباهى بها فى كل مرسى
حجة تبرجها أن هذا هو العصر
وقد خلقها الله لكل العصور
فهل تغيرت خلالها طبائع البشر
كثر الحسن المكشوف
ولم يعد يجذب بصر
إلا أبصار الجياع
أما الرجل فعن الحسن الخفى يسعى بحثا
عن الأنثى
أنثاه لا أنثى تهدر هبات الله لها
تعرضها على الملأ بلا ثمن
لترضى غرور الأغبياء أمثالها
يفضح خواء رأسها  
ينتج مع مر الزمان ندما وبؤسا
ليتنى
تقال دوما فى غير وقتها
لتزيد الألم ألما
وتحول الأمل يأسا
كونى أنثى
كما أرادها الله
لا كما أراد ت لها فرية العصر

الخميس، 5 سبتمبر 2013

وكأنه يعيش بيننا الآن

وكأنه يعيش بيننا الآن، يطالع الصحف ويراقب الجماعة المحظورة بعد أن وصلت إلى سدة الحكم، ثم ما لبثت فيه بضعة شهور حتي عادت مره أخرى إلي السجون.. إنه العبقري والشاعر الكبير بيرم التونسي والذى خط بيده كلمات من ذهب تجسد واقعنا اليوم، وكأن عقلية جماعة الإخوان وهدفها، لم يتغيرا منذ كتابة القصيدة في عام 1954 وفي أعقاب محاولة عناصرها، اغتيال الزعيم جمال عبد الناصر..
يقول بيرم فى قصيدته الرائعة
كفاية يا مصر لو يبقى الهضيبي .. وأعوانه على عرش الإمارة
وسيد قطب يعطوه المعارف.. وسيد فرغلي ياخد التجارة
وعودة يعودوه ضرب المدافع.. وسي عبد الحكيم عابدين سفارة
وسي عبد العزيز أحمد يسوقها.. ويتولى المواصلات بالإشارة
وكل جهاز تتعين عيلة.. عمد في كل قرية وحارة
محافظ مصر خريج الدباغة.. وتحته وكيل خريج النجارة
ويقني الكمساري أكبرها عزبة.. ويقني السمكري أضخم عمارة
وتخلص مصر من عيلة الدخاخني .. إلى عيلة الخواتكي أو شرارة
ويومها تحلق الإخوان دقونها.. ويترص الحشيش ملو السيجارة
ووحياتك لا أيد اللص تقطع .. ولا تبطل مواخير الدعارة
ويبقى الشعب هواه في الفلافل.. وطرشي الحاج سيد والبصارة
هذه القصيدة تقول بوضوح أن مرشد الإخوان مأمون حسن الهضيبي، لم يكن يشغله وقتها سوى عرش الإمارة وحكم مصر، وهو ما وصل إليه مرشد الإخوان المحبوس، محمد بديع، ثم ينتقل بيرم للصف الثاني سيد قطب وسيد فرغلي وكلاهما كانا عضوين في مكتب إرشاد الجماعة، الأول يشبهه إلي حد كبير المرشد الحالي محمود عزت، باعتباره العقل المدبر للجماعة، والثاني خيرت الشاطر الخبير في شئون التجارة والبيزنس.
ويتشابه عبد القادر عودة إلي حد كبير مع محمد البلتاجي، مسئول التسليح والتدريب في التنظيم، وعبد الحكيم عابدين والذى اتهم بتعدد علاقاته الجنسية بنساء الجماعة، فيأتي نظيرًا له، الآن، محامى الجماعة أحمد أبو بركة، والذى انتشرت له مقاطع فيديو مع حسناوات.
وينتقل بيرم بسلاسة إلي مشروع التمكين وما عرف بأخونة الدولة، ليتحدث عن أحد أهم مشروعات الجماعة والذي يتجسد في تعيين الأقارب والقيادات في كل حي وكل حارة دون النظر إلى الكفاءة، فيصبح الكمساري "الإخواني" صاحب أكبرها عزبة.. ويقني السمكري أضخم عمارة، وهو ما تكرر قبل أيام عندما تم تعيين أسامة صالح وزيرا للاستثمار بعد أن عمل كمندوب مبيعات بشركة فودافون.
كذلك تعيين أسامة ياسين المسئول عن تدريب ميليشيات الإخوان والفرقة 95 إخوان، وزيرًا للشباب والذى بدأ في خطة استبدال للقيادات الموجودة بآخرين من أبناء التنظيم، وتغيرت العائلات الحاكمة من "عز- وثابت- والجمال- والشريف – والشاذلي" إلي "الشاطر- والحداد- ومالك".
التونسي تنبأ بما شهدته مصر من تناقض علي يد جماعة الإخوان، فلا محال للخمور أغلقت ولا ملاهي ليلية تغير نشاطها، فعلي العكس تم المد ثلاثة أعوام لتصاريح الملاهي والبارات، ونظم حزب الحرية والعدالة حفلات رقص وغناء لم تخلو من العري في المدن الساحلية، في حين لم تطبق الجماعة الشريعة ولم تقطع يد السارق .
التونسي تنبأ أيضا بواقعة حلق الذقون، فقد تخلت قيادات الجماعة عن ذقونها وأزالتها خوفًا من الملاحقة الأمنية، ليصور بيرم، الغائب الحاضر بكلمات قديمة واقعنا الحديث.

الأحد، 1 سبتمبر 2013

لا تظن أن فى النكران نجاة

لسنا ضحايا
ولسنا جناة
ولكنها أقدار
تلاحقنا فى مشوار الحياة
بعضنا يعايشها
بأمل تجاوزها
وبعضنا بحمق يقاومها
وبعضنا بضعف ينكسر
وكأن فيها منتهاه
لا تؤخذ الأمور بالإشتباه
ولا بإدعاء الفطنة ولا الإنتباه
ولا تكون البطولة فى ثوب ذئب
أو تكون البطولة فى ثوب شاه 
البعض يتحول للنقيض
ويرضى أن يفعل بيمناه
ما كان يأبى فعله بيسراه
ليست الحياة
بمأساة
أو بملهاة
فإذا أتانا منها الصعب نفرنا
وإذا أتانا منها ما نهوى إرتضيناه
رضيت أو لم ترضى
لن تكون الدنيا أبدا على هوانا
أو تظن أن فى النكران
نجاة

السبت، 10 أغسطس 2013

حين أحبكِ ... لـ نزار قبانى

حين أحبكِ ...
لـ نزار قبانى  
يتغيرُ – حين أحبكِ – شكلُ الكرة الأرضيهْ ..
تتلاقى طرقُ العالم فوق يديكِ .. وفوقَ يديهْ
يتغيرُ ترتيبُ الأفلاكْ
تتكاثرُ في البحر الأسماكْ
ويسافرُ قمرٌ في دورتيَ الدمويهْ
يتغيرُ شكلي :
أصبحُ شجراً .. أصبحُ مطراً ..
أصبحُ ضوءاً أسودَ ، داخلَ عين إسبانيهْ ..
* * *
تتكونُ – حينَ أحبكِ – أودية وجبالْ
تزدادُ ولاداتُ الاطفالْ
تتشكلُ جزرٌ في عينيكِ خرافهْ ..
ويشاهدُ أهلُ الأرض آواآبَ لم تخطرْ في بالْ
ويزيدُ الرزقُ ، يزيدُ العشقُ ، تزيدُ الكتبُ الشعريهْ ..
تتحضرُ – حينَ أحبكِ – آلافُ الكلماتْ
تتشكلُ لغة أخرى ..
مدنٌ أخرى ..
أممٌ أخرى ..
تُسرعُ أنفاسُ الساعاتْ
ترتاحُ حروفُ العطف .. وتحبلُ تاءاتُ التأنيثِ ..
وينبتُ قمحٌ ما بين الصفحاتْ
وتجيءُ طيورٌ من عينيكِ .. وتحملُ أخباراً عسليهْ
وتجيءُ قوافلُ من نهديكِ .. وتحملُ أعشاباً هنديهْ
يتساقط ثمرُ المانغو .. تشتعلُ الغاباتْ
وتدق طبولٌ نوبيهْ ..
* * *
يمتليءُ البحرُ الأبيضُ – حينَ أحبكِ – أزهاراً حمراءُ
وتلوحُ بلادٌ فوق الماءْ
وتغيبُ بلادٌ تحت الماءْ
يتغيرُ جلدي ..
تخرجْ منهُ ثلاثُ حماماتٍ بيضاءْ
وثلاثُ ورودٍ جوريهْ
تكتشفُ الشمسُ أنوثتها ..
تضعُ الأقراطَ الذهبيهْ
* * *
يستوطنُ حزن عباسيٌّ في عينيكِ ..
وتبكي مدنٌ شيعيهْ
وتلوحُ مآذنُ من ذهبٍ
وتضيءُ آشوفٌ صوفيهْ
وأنا الأشواقُ تحولني
نقشاً .. وزخارفَ آوفيهْ
أتمشى تحت جسور الشَعْر الأسودِ ،
أقرأ أشعاري الليليهْ
أتخيل جزراً دافئة ومراآبَ صيدٍ وهميهْ
تحمل لي تبغاً ومحاراً .. من جزر الهند الشرقيهْ ..
* * *
يتخلصُ نهدكِ – حين أحبكِ – من عُقدتهِ النفسيهْ
يتحولُ برقاً . رعداً . سيفاً . عاصفة رمليهْ ..
تتظاهرُ – حينَ أحبكِ – آلُّ المدن العربيهْ
تتظاهرُ ضد عصور القهر ،
وضد عصور الثأر ،
وضدَّ الأنظمة القبليهْ ..
وأنا أتظاهرُ – حينَ أحبكِ – ضد القبح ،
وضدَّ ملوكِ ملح ،
وضدَّ مؤسسة الصحراءْ ..
ولسوفَ أظلُّ أحبكِ حتى يأتي زمنُ الماءْ ...
ولسوفَ أظلُّ أحبكِ حتى يأتي زمنُ الماءْ ...
نزار قبانى

الخميس، 27 يونيو 2013

كما قالها فراس من قبل

أعرف سر قلقى 
وأعرف سر حيرتى
وأعرف سر أرقى
وأعرف سر غربتى
ولكنى
كما قالها فراس من قبل
نعم أنا مشتاق وكلى لوعة
ولكن مثلى لا يذاع له سر
فليزيد قلقى
ولتزيد حيرتى
الأصعب إن خاب ظنى
أن تُجرح كرامتى

الأحد، 9 يونيو 2013

وأنت تعلمه

محاولة شعرية
لا منطق يبرره
ولا قانون يحكمه
حر فى إختيار من يشاء لمن يشاء
فلا شئ يلزمه
حر فى إختيار المكان
حر فى إختيار الزمان
حر فى إختيار الأسباب
لا شئ يهمله
هو شعلة نور دافئة
تقتحم النفس فجأة فى ثقة
تفجر الأشواق والشجون
وكثيرا كثيرا من الظنون
تتوهج وتلمع بها العيون
فتذرف دموعا صادقة
لا تملك له دفعا وإن حاولت
ولاتملك أن تهمله
أو تنكره
تحاصرك بشأنه عشرات الأسئلة
وكل أدوات الإستفهام
وكل الخطوط المستقيمة والمائلة
لكنه كما أخبرتك
ليس له قانون
يعاند البعض ويقاومه
ويستسلم البعض
ويقبله
وأنت تعلمه
وأنا أيضا أعلمه
وإنه فى قلبى كما فى قلبك
كلانا نُبطنه
هل لأنه لدينا نادر وغال وفريد
نخشى أن
نعلنه

السبت، 25 مايو 2013

خواطر نثرية شعرية

هذه بعض خواطر نثرية شعرية تعبر عن هموم شخصية وهموم وطنية

1- كرهت هذا الكبرياء العنيد
وقيوده المرة التى تكبلنى
قيود من جليد تكبل نارا داخلى
نار شوق
كلما ضغط عليها القيد ... تزيد

2- يعتقد البعض أن الكبرياء ... تكبر
وليس عزة نقس ... تصان
قد تلجأ النفس للكبرياء أحيانا

حرصا على كرامتها وصونا لها 
من أن تجرح أو أن تهان
يا كبريائى البرئ ... لو أساؤوا بك الظن يوما
وحملوا فى نفوسهم به ... هما ووهما
ليس ذنبك أن تكون شامخا

ترفض أن تكون راضخا
لن تكون اليوم , ولا بالأمس كان

3- تمتزج همومى بهموم وطنى
فتصنع منى تلك الحالة الهلامية
تائه بين خيال أرجوه
وبين واقع إنقطعت صلته بالإنسانية
تعلو الأنا فيه وتتوغل وتستحوذ
يغيب عنه رجالا
يغيب عنه إيثارا

جعلته ندرته ... آثارا
يندفع بقوة وجنون
صوب العصور الحجرية

الخميس، 16 مايو 2013

الأنثى

الأنثى أنثى
خلقها الله وحباها بكنوز وحسن
لا لتعرضها على قارعة الطريق
وتتباهى بها فى كل مرسى
حجة تبرجها أن هذا هو العصر
وقد خلقها الله لكل العصور
فهل تغيرت خلالها طبائع البشر
كثر الحسن المكشوف
ولم يعد يجذب بصر
إلا أبصار الجياع
أما الرجل فعن الحسن الخفى يسعى بحثا
عن الأنثى
أنثاه لا أنثى تهدر هبات الله لها
تعرضها على الملأ بلا ثمن
لترضى غرور الأغبياء أمثالها
يفضح خواء رأسها  
ينتج مع مر الزمان ندما وبؤسا
ليتنى
تقال دوما فى غير وقتها
لتزيد الألم ألما
وتحول الأمل يأسا
كونى أنثى
كما أرادها الله
لا كما أراد ت لها فرية العصر

الأربعاء، 8 مايو 2013

حين أحبكِ ...

حين أحبكِ ...
يتغرُ – حين أحبكِ – شكلُ الكرة الأرضيهْ ..
تتلاقى طرقُ العالم فوق يديكِ .. وفوقَ يديهْ
يتغيرُ ترتيبُ الأفلاكْ
تتكاثرُ في البحر الأسماكْ
ويسافرُ قمرٌ في دورتيَ الدمويهْ
يتغيرُ شكلي :
أصبحُ شجراً .. أصبحُ مطراً ..
أصبحُ ضوءاً أسودَ ، داخلَ عين إسبانيهْ ..
* * *
تتكونُ – حينَ أحبكِ – أودية وجبالْ
تزدادُ ولاداتُ الاطفالْ
تتشكلُ جزرٌ في عينيكِ خرافهْ ..
ويشاهدُ أهلُ الأرض آواآبَ لم تخطرْ في بالْ
ويزيدُ الرزقُ ، يزيدُ العشقُ ، تزيدُ الكتبُ الشعريهْ ..
تتحضرُ – حينَ أحبكِ – آلافُ الكلماتْ
تتشكلُ لغة أخرى ..
مدنٌ أخرى ..
أممٌ أخرى ..
تُسرعُ أنفاسُ الساعاتْ
ترتاحُ حروفُ العطف .. وتحبلُ تاءاتُ التأنيثِ ..
وينبتُ قمحٌ ما بين الصفحاتْ
وتجيءُ طيورٌ من عينيكِ .. وتحملُ أخباراً عسليهْ
وتجيءُ قوافلُ من نهديكِ .. وتحملُ أعشاباً هنديهْ
يتساقط ثمرُ المانغو .. تشتعلُ الغاباتْ
وتدق طبولٌ نوبيهْ ..
* * *
يمتليءُ البحرُ الأبيضُ – حينَ أحبكِ – أزهاراً حمراءُ
وتلوحُ بلادٌ فوق الماءْ
وتغيبُ بلادٌ تحت الماءْ
يتغيرُ جلدي ..
تخرجْ منهُ ثلاثُ حماماتٍ بيضاءْ
وثلاثُ ورودٍ جوريهْ
تكتشفُ الشمسُ أنوثتها ..
تضعُ الأقراطَ الذهبيهْ
* * *
يستوطنُ حزن عباسيٌّ في عينيكِ ..
وتبكي مدنٌ شيعيهْ
وتلوحُ مآذنُ من ذهبٍ
وتضيءُ آشوفٌ صوفيهْ
وأنا الأشواقُ تحولني
نقشاً .. وزخارفَ آوفيهْ
أتمشى تحت جسور الشَعْر الأسودِ ،
أقرأ أشعاري الليليهْ
أتخيل جزراً دافئة ومراآبَ صيدٍ وهميهْ
تحمل لي تبغاً ومحاراً .. من جزر الهند الشرقيهْ ..
* * *
يتخلصُ نهدكِ – حين أحبكِ – من عُقدتهِ النفسيهْ
يتحولُ برقاً . رعداً . سيفاً . عاصفة رمليهْ ..
تتظاهرُ – حينَ أحبكِ – آلُّ المدن العربيهْ
تتظاهرُ ضد عصور القهر ،
وضد عصور الثأر ،
وضدَّ الأنظمة القبليهْ ..
وأنا أتظاهرُ – حينَ أحبكِ – ضد القبح ،
وضدَّ ملوكِ ملح ،
وضدَّ مؤسسة الصحراءْ ..
ولسوفَ أظلُّ أحبكِ حتى يأتي زمنُ الماءْ ...
ولسوفَ أظلُّ أحبكِ حتى يأتي زمنُ الماءْ ...
نزار قبانى

الثلاثاء، 15 يناير 2013

لا تساومنى



لا تساومنى على كبريائى
ولا ترجونى عفوا 
فقد ندرت صوما
عنك 
يوم أن تجاهلت ندائى

ولا تسألنى صفحا
فلست أملك صفحا 
بقدر جُرحى ودائى

هجرك لم يحطمنى
وفاق وقعه ظنك
وظنى
ولم ولن يحولنى يوما لأشلاء

خطأك أنك لم تقدر حبى
وهذا شأنك 
لم يكن شأنى
فأرتكب ماشئت من الخطايا
إلا حبى  
فلم يكن حبى من الأخطاء

وتخفى 
فيما شئت من ثياب
تقمص الأدوار وبرر الأعذار 
تفنن وأتقن الأداء

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012

الشيخ - 3


كان الطارق هو خال الفتاة الذى بادرهم بالسؤال بمجرد دخوله
- مالى أسمع أصواتكم عالية وأنا بالخارج ؟
ردت أخته بسرعة وهى تنظر إلى زوجها
- لا شئ يا أخى مجرد خلاف بسيط .
ثم إستدركت
- ألف مبروك لهناء , عقبال عدلها يارب .
- الله يبارك فيكى يا أختى .
- وحاتدخل كلية إيه ؟
- والله لسه محتارين , البنت ماشاء الله حصلت على مجموع كبير وتريد دخول الطب .
تحولت نظرتها من أخيها إلى زوجها ثم لأخيها مرة أخرى
- يا ألف نهار مبروك , هناء دكتورة ؟
قال متحيرا
- بس المصاريف كتير ياأختى وأنت تعلمين الحال .
- ولاحاجة تغلى عليها أبدا , ألن تفرح عندما يقولون أبو الدكتورة ؟
ثم فجأة إنفجرت فى زوجها
- أبو الدكتورة وألا أبو مرات الشيخ ؟
زاغت نظرات الزوج وظهرت الحيرة على وجه الخال وهو يسأل
- من هو أبو مرات الشيخ ؟

الأحد، 21 أكتوبر 2012

مربعات الأبنودى


طبعًا سعيد فى رَقْدِتَكْ
شَمْتَان أكيد وِشَماتَه بْخُبْث
شايْف اللّى وِرْثوا دَوْلتَك
بِيشغَّلُوها بنَفْس الكوبْس!!

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Grocery Coupons