الاثنين، 20 يناير 2014

الرقص على الدماء

إحتفلت ميشيل أوباما ، قرينة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ، يوم السبت بعيد ميلادها الخمسين، في البيت الأبيض , وقالت ميشيل قبيل عيد ميلادها في تصريحات لها يوم الجمعة : أنا الآن "خمسينية ورائعة"، و" لم أشعر من قبل بمثل هذه الثقة في نفسي كامرأة " , ووفقا لتقارير إعلامية ، كان شعار حفل عيد الميلاد "مقرمشات ومشروبات ورقص وحلوى" .

وكان قد تم توصية المدعوين عبر البريد الإلكتروني بارتداء أحذية مريحة والتمرن على أفضل خطواتهم في الرقص وتناول طعام خفيف قبل الحفل ، ونشر البيت الأبيض صورة لاوباما وميشيل في حفل راقص ، بتعليق " هيا نرقص !".


وذكرت سيدة الولايات المتحدة الاولى أنها تعتزم التركيز على قضية التعليم بشكل أكبر خلال الأعوام المقبلة، وقالت: "ليس هناك موضوع أهم من ذلك لهذا البلد".
يفعلون هذا بمنتهى البراءة والتبلد وهو يشاركون فى قتل الأبرياء فى العالم ثم يذهبون ليرقصون , يدربون آلاف الشباب على خيانة أوطانهم وقتل بنى جلدتهم بدم بارد , ثم يذهبون للإحتفال بلا وازع أخلاقى أو ضمير ليرقصون ويحتفلون ويأكلون المقرمشات والحلوى , يتآمرون على العالم أجمع وينشروا العداء بين الدول ويدفعونهم على قتال بعضهم البعض ويبيعون السلاح لكلا الطرفين ثم يتناولون المشروبات وهم يرقصون على دماء شعوب الأبرياء فى العالم .
وترى السيدة أوباما أن قضية التعليم فى بلادها أهم قضية تعتزم التركيز فيها بعد الرقص والحلوى , بينما يرى زوجها أوباما أن تفتيت العالم العربى والإسلامى إلى دويلات صغيرة وقتل أبنائه وتشريدهم لصالح كيانهم الصهيونى هو أهم مايجب أن يفعله كرئيس للولايات المتحدة .


وفى يوم الجمعة الماضى , نفس توقيت إستعدادت ميشيل لحفلها الراقص , طلب وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان من وزارته استدعاء سفراء كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا في إسرائيل والتوضيح لهم بأن الموقف المناوئ لإسرائيل والمؤيد للفلسطينيين الذي تتخذه دولهم غير مقبول ويثير الانطباع بأن هذه الدول تريد دوما الإنحاء باللائمة على إسرائيل , فى الوقت الذى رأى فيه نائب وزير الخارجية الإسرائيلي زئيف الكين أن موقف الاتحاد الأوروبي من الاستيطان ليس جديدا "وينطوي على الكثير من النفاق" , وفى نفس الوقت دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدول الأوروبية إلى التوقف عن نهج النفاق الذي تنتهجه عند تعاملها مع قضية البناء في المستوطنات .مع أن الأمر كله لا يزيد عن إعلان هذه الدول عن قلقها " ياعينى " من إعلان إسرائيل عن طرح عطاءات جديدة لمشاريع بناء في مستوطنات الضفة الغربية
أمريكا أوباما ملتزمة ولا توجه لوم ولا عتاب من أى نوع إلى إسرائيل وتواصل حفلاتها الراقصة وتواصل فى نفس الوقت على لسان مسئوليها الإعتراض على الخطوات التى تقوم بها الحكومة المصرية فيما يخص خارطة الطريق , حبا وغراما فى إسرائيل التى صنعوا لها دمارا عربيا تحت إسم الربيع العربى يتولى فيه الإسلاميين قتل بنى وطنهم نيابة عن الإسرائيليين .
نعم , يواصل الإسلاميين من مجرمى وإرهابى الإخوان عملهم بهمة ونشاط  فى إشعال النيران وقطع الطرق وتعطيل المرور وحرق المبانى والمؤسسات وتدمير عربات الناس والشرطة وتلويث الجو بإشعال النار فى إطارات السيارات لكى يوفروا الجو المثالى لميشيل وأوباما ونتنياهو فى الإحتفال والرقص وتناول المقرمشات والحلوى .
وبالرغم من هذا نجح الشعب المصرى فى القضاء على مشروعهم البغيض , ونجح فى إقرار دستوره ويتطلع إلى الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية ورقص وغنى فى الشوارع إحتفالا وإبتهاجا بإنجازه الذى قلب المائدة على مؤامرات الأمريكان , وإستمرارا فى تجاهلكم وإستمرارا فى حماية بلده سينزل المصريين بالملايين يوم 25 يناير يحتفلون بثورتهم ويغنون ويرقصون ويتناولون الحلوى والمشروبات والمقرمشات كمان .

الأحد، 19 يناير 2014

اللصوص والهياكل المزيفة

الشعب المصرى وحده هو صاحب الثورتين , هو صاحب ثورة 25 يناير وهو صاحب ثورة 30 يونيو , الثورة ليست ملكا لآحد أو أشخاص بعينهم , إنما هى ملك خالص للشعب الذى خرج بالملايين من أجلها .
زبانية الإخوان المدعين الكاذبين الإرهابيين يدّعون أنهم أصحاب ثورة 25 يناير وأنهم سيدافعون عنها ضد 30 يونيو التى هى إنقلاب عسكرى وليست ثورة مع أنهم قبل قيام ثورة 25 يناير بأيام صرح الإخوان على لسان مرسيهم أنهم ليسوا دعاة ثورة وأنهم لن ينزلوا الشارع ولن يسبروا خلف شوية عيال , وما أن بدات بشائر نجاح الثورة حتى قفزوا عليها وسرقوها وفعلوا كل ماهو إجرامى من أجل الإستيلاء عليها ولعبوا مع , وعلى كل الأطراف حتى  يفوزا بالغنيمة التى إنتظروها طويلا وجاءت لهم على طبق من ذهب .
وبدؤوا بعد سقوطهم فى البكاء على الثورة التى ضاعت على يد الجيش الذى إنقلب على الثورة وعلى الشرعية وساعدهم فى ذلك للأسف أصحاب أدوار البطولة المزيفة من ثوار الشاشات وأبطال حقوق الإنسان الدولارى وتلاقت أهدافهم مع أهداف الغرب الممول ويريدون أن يفتعلوا أزمة لإفساد فرحة الشعب بإنجاز أولى خطواته فى خارطة الطريق وهو دستور مصر 2014 , الذى وضع أساس المرحلة الجديدة .
ماذا يريد هؤلاء الخونة من تنظيم الإخوان الإرهابى والمتحالف مع الهياكل الثورية المزيفة وبقية المنتفعين من طابور قذر من أساتذة جامعات وإعلاميين نفعيين يروجون لأكاذيبهم , إنهم يريدون تخويف الشعب بقدرتهم على الحشد بكثافة ليوم 25 يناير حتى يعلنوا للعالم أن شعب مصر يرفض الإنقلاب على الشرعية وأنه يريد إسترداد ثورته بالرغم أن لا أحد منهم له فضل أو دور فى قيام هذه الثورة , ولم يعمل أحد منهم لصالح هذا الشعب أو هذا الوطن .
أيها الجهلاء , لم يعد أحد يخاف تهديداتكم ولم يعد يرهبه إرهابكم والدليل كان يومى 14 , 15 يناير عندما نزلت الملايين للتصويت على الدستور وللإحتفال بثورتها بالغناء والرقص رغم قنابلكم الهزيلة الغادرة التى لم تعد تخيف أحد , ولم يعد أحد يصدق أكاذيب الحركات والمنظمات والإئتلافات العميلة ولا أبواق بعض الإعلاميين العملاء والمرتزقين الذين يدسوا السم فى العسل , لقد أصبح الشعب المصرى خبيرا بكل أفعالكم الدنيئة التى لم تعد تنطلى عليه , لا أكاذيبكم ولا إرهابكم ولا دعم الغرب الممول لكم ماديا وإعلاميا سوف يوقف هذا الشعب بعد أن عرف طريقه وإنطلق ولا سبيل لإيقافه إلا أن يدوس عليكم ويسحقكم تحت أقدامه , فهذه المرة ليست ككل مرة , عرف الشعب طريقه وأصبح الحلم حقيقة .
الرد عليكم سيكون من الشعب فى درس نهائى لكل قوى الشر داخليا وخارجيا , وكما يقول العامة " لو كنت راجل إنزل لى " نقولها لكم , إنزلوا يوم 25 يناير لو كنتم رجالا وقادرين على ملايين الشعب التى سوف تزلزل أركان إرهابكم فى هذا اليوم .
الشعب المصرى صاحب ثورة 25 يناير ,هو الذى سيحتفل بها وليس اللصوص الذين سرقوها وأدعوا ملكيتها .

السبت، 18 يناير 2014

الشيخان

تساءل المدعو بفضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الامين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورجل فضيلة الشيخ " برضه " يوسف عبد الله القرضاوي


 رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فى خطبة الجمعة اليوم , سيرا على نهج سيده فى الهجوم على مصر :
ما الذي استفاده المتآمرون مما حدث لمصر؟ " هل يكفي 10 آلاف قتيل بدون وجه حق؟،"  فما يحدث في مصر أخطر مما يحدث في سوريا، لأن الذي يحدث في سوريا صارت حرب ومواجهة، أما هؤلاء " المساكين " في مصر فيُقتلون " رافعي ايديهم فقط "، ويرفعون " اربع اصابع فقط " .  ولم يُكتفَ بأن ينشغل الجيش المصري ويبتلى بهذا البلاء ويبتلى الشعب بهذا البلاء، بل يريدون أن يضربوا المقاومة "حماس"، التي " تقف أمام وجه العدو " ، ويريدون ايضا التدخل في الدول التي " ساعدت شعب مصر " ، ولم تكن قطر يوما من الايام ساعدت جهة معينة، وإنما دعمت شعب مصر و" رئيس مصر " حينما اختاره الشعب بحريته.
هل عاصرتم كذبا فاضحا وفجورا مثل هذا الذى يمارسه الشيخان

توضيح لما بين الأقواس
هل يكفي 10 آلاف قتيل بدون وجه حق = رابعة
المساكين = الإخوان
رافعي ايديهم فقط = ليس مولوتوف ولا أسلحة بيضاء ونارية وشماريخ
اربع اصابع فقط  = أنظر التوضيح السابق
تقف أمام وجه العدو = المصرى
ساعدت شعب مصر = لشراء أصوله وتقسيم بلده
رئيس مصر = مرسى مانديلا النبى الجديد

الخميس، 16 يناير 2014

أمس واليوم وغدا

هذا الحشد الجماهيرى الغير مسبوق والذى شاهده العالم أجمع يومى 14, 15 يناير , هو الرد الفعلى والحازم على إصرار المصريين على إستكمال ثورتهم ونحرير بلدهم والتوجه نحو بناء مصر الحديثة والقضاء على مرض خبيث أبتليت به الأمة .عانى الشعب المصرى من نكستين ومابين النكسة الأولى والنكسة الثانية كانت المفارقات المؤلمة , وبالذات فى النكسة الثانية , والتى دفعت الشعب  وبإصرار للخروج إلى الشارع وعدم العودة إلا بعد أن يسترد حريته كاملة .
فى عام 1967 , عام النكسة , لم يخلو بيت من بيوت مصر من عزاء شهيد , وفى عام الجماعة تكرر السيناريو الأليم فى كثير من بيوت المدن المصرية ومازال , سقط أبناؤها شهداء , والفرق , أن الشهيد الأول قُتل بأيدى الإسرائيليين , أما الثانى فقُتل بأيدى فصيل يفترض أنه مصرى , وأنه إسلامى , والذى للأسف لا يبدى ندما على من يقع من الشهداء ولا يلقى بالا لهم ولا للألم الذى يسببه لذويهم . ولمن يعى دروس التاريخ , لم يكن التاريخ أبدا فى صف المستبدين , ولن يكون ولهذا بدأت قواعدهم فى الإنهيار .
قام الشعب المصرى بثورته فى يناير 2011 ليطيح بمستبد , فيُنكب بمستبد آخر , أشد طغيانا , والفرق بين الأثنين , أن الشعب المصرى صبر على نظام الأول سنوات طويلة ولم يصبر على نظام الثانى شهورا , وهذا هو الفرق بين الشعب المصرى فى الأمس والشعب المصرى اليوم , الشعب الذى وعى مقولة عرابى , لقد ولدتنا أمهاتنا أحرارا ولن نورث أو نستعبد بعد اليوم .وكانت المقارنة بين نظام مبارك ونظام مرسى تصب دائما فى مصلحة  مبارك , رغم جبروته وظلمه , ولكن الله أراد لنا أن نرى من هو أشد منه جبروتا , وشاء الله سبحانه وتعالى أن يخلصنا ليس فقط من مبارك وعصابته , ولكن يخلصنا أيضا ممن إرتدوا ثوب الدين , وتاجروا فيه برخص وبثمن قليل , وسيريهم الله عذابهم فى الدنيا مثل مبارك قبل أن يطبق عليهم عدله فى الآخرة .  والغريب أن من قرر هدم معبد الجماعة على رؤوسها , هم الإخوان أنفسهم , فالإخوان المسلمين حقا , تدل عليهم أعمالهم , ولكن إخوان اليوم تدينهم أعمالهم الإجرامية .
مشهد يومى الإستفتاء هو المشهد الختامى لأحقر الجماعات التى أبتليت بها مصر وأبتلى بها التاريخ الإنسانى , ومشهد البداية لمصر الحرة المستقلة الجديثة . مصر التى تغلبت على قهر الأمس وكتبت تاريخها اليوم الذى سيسطر مستقبلها غدا .

الأحد، 12 يناير 2014

لا أحد يقدر عليه - قصة قصيرة

قصة قصيرة
كانت الساعة تقترب من العاشرة صباحا عندما أخذت طريقى إلى مطحن البن لأشترى مخزونا جديدا بعد أن قارب رصيد البن عندى على النفاذ , ولأننى عادة ماأثق فى قدماى وقدرتهما الفائقة على معرفة الطريق ومنحنياته وعوائقه , وبراعتهما فى إجتيازه , فقد إنشغلت عن الطريق ومارست عادتى المتأصلة فى التحاور مع نفسى فيما أواجهه من مشكلات والتى غالبا ماتستعصى على الحل وتنتهى بإتهام منى إلى عقلى بالغباء لعجزه عن إلهامى بحلول ترضينى , وغالبا مايجعلنى هذا الإنشغال بالحوار أكاد لاأرى أحدا أو أرى شيئا مما حولى إلا إذا قررت عيناى بالتعاون مع أذناى أن هناك مايستحق الإنتباه إليه , فأستجيب لهما , وسرعان ماأعود إلى هوة مغارة الحوارالتى ليس لها قرار .
وكان علىّ وأنا فى طريقى إلى المطحن أن أمر خلال منطقة مساكن شعبية فقيرة , وهى فى الحقيقة ليست مساكن بالمعنى المعروف ولكنها تعتبر مجرد مأوى لساكنيها , فهى عبارة عن غرف ضيقة متجاورة على إمتداد ممر طويل ينتهى بدورة مياه عامة لكل سكان دورمن أدوارها الخمسة , وكثيرا ماتساءلت كيف يمكن لعائلة ولو حتى مكونة من ثلاثة أفراد أن يقيموا فى غرفة ضيقة كهذه الغرفة عليها أن تتسع لتشمل كل متطلبات حياتهم من معيشة ونوم , فما بالك لو كانت هذه العائلة أكبر ومكونة من أربعة أفراد أو خمسة أو أكثر, ولهذا فليس من الغريب أن تجد مواقد البوتاجاز وبعض أدوات المطبخ بجوار باب كل حجرة على إمتداد الممر, بالإضافة لساكنيها أنفسهم الهاربين من خنقة المكان وضيقه بحثا عن ضوء النهار وحرارة الشمس ونسمات الهواء التى لاتعرف طريقها لتلك الجحور . ويقطن هذه الجحور الضيقة قطاع من البشر المهمشين , كان كل ماأنعمت عليهم به عهود الثورة المتعاقبة هو هذا المأوى , ويتكون معظمهم من بائعين جائلين أو عاملين باليومية أو عاطلين أومسجلى إجرام أو المحظوظين من أرباب معاش الضمان الإجتماعى الذى ليس لهم دخل سواه أو سيدات عاملات فى مهن مختلفة كتمرجية فى مستشفى أو حتى حارسة مرحاض عمومى هو بالقطع أنظف كثيرا من دورة المياه العامة فى مسكنها , وأخريات يفترشن الرصيف لبيع بعض أنواع الخضار , أو شيخ هزمته الأيام يصنع الشاى فى كشك أقامه من كسر أخشاب يعلم الله من أين جمعها .
ونبهتنى عيناى وأنا فى منتصف الشارع إلى رجل متوسط العمر بسيط الحال والثياب يجلس على عتبة مدخل المسكن ويمسك فى يده كوب من الشاى يرتشفه بلذة وترتسم على وجهه علامات رضا وقناعة تجعلك تحس وكأن وجهه كله يبتسم , وتتساءل فى نفسك من أين أتى بكل هذا الكم من الرضا البادى على وجهه , ولأنه ليس من الغريب أن تجد من يجلس خارج هذه المساكن , كان الغريب إذن هو هذا الوجه الراضى القانع المبتسم الذى قل أن ترى مثله فى أيامنا هذه , فما باله هذا الرجل , ألا يعيش بيننا ويشعر بمرارة الحياة بعد أن تآمرعلينا المجلس العسكرى فى بلدنا وعاقبنا بالتحالف مع غربان الظلام لمجرد أننا أردنا أن نخرج من جحور الذل ونتنفس بعض نسيم الحرية , وكنت قد إقتربت من الرجل وعيناى لاتفارق وجهه وهو غير منتبه لى تماما وألقيت عليه السلام فرفع وجهه نحوى سريعا ورد السلام بحرارة ودعانى بترحاب وبمودة خالصة , وشكرته بنفس حرارة ترحابه , ثم واصلت طريقى وقد أدهشنى أن صوته كان أيضا يتحلى بهذا الرضا الذى يكسو وجهه .
تجاوزت الرجل وواصلت سيرى مقتربا من الشارع العمومى الذى فيه مطحن البن وقد نسيت مشاكلى وأحتل وجه هذا الرجل كل تفكيرى وكأن حاله قد أصبح لغزا محيرا لى , فلو عقدت مقارنة بينى وبينه فى أحوالنا المعيشية والإقتصادية فسيكون الفارق كبيرا أو لن تكون هناك مقارنة أصلا إلا أنه يتميزعنى بهذا الوجه الراضى وهذه القناعة المذهلة التى لم تفارقنى حتى وصلت للطريق العام , وإقتربت من مطحن البن ولكن سرعان ماإنقلب وجهى وتلبد بالسخط مصحوبا بلعنات مكتومة على لسانى عندما إكتشفت أنه مغلق وأن اليوم هو يوم أجازته الأسبوعية , كيف لم أتذكر هذا , وكان الضحية طبعا هو عقلى الذى أتهمه دائما بالغباء والنسيان , وقبل أن أستدير راجعا وقد خاب أملى فاجأنى صوت رجل كان واقفا على رصيف المتجر وعلى وجهه إبتسامة وقال يطيب خاطرى وقد أدرك ماكنت فيه
-  معلش , أصله أجازة النهارده .
وإغتصبت إبتسامة وأنا أرد عليه
- عارف , بس أنا نسيت .
وأشار إلى شارع قريب
- على فكره السوبر ماركت إللى فى الشارع ده حتلاقى عنده بن , عارفه ؟
قلت له
 - أيوه , متشكر جدا .
ومتطوعا ومتأهبا قال
- تحب أوريهولك ؟
وسارعت بالرد
- ألف شكر . أنا عارفه . السلام عليك .
وتركت الرجل وواصلت سيرى متسائلا بحيرة , ماذا جرى ؟ هاهو رجل آخر يتودد ويتحلى بالإبتسامة ويعرض مساعدته , ومن قبله هذا الجالس على عتبة المسكن برداء الرضا والقناعة , وشعرت وقتها حقا بالخجل من نفسى ومن رداء القنوط والسخط الذى يحتل وجهى وتيقنت أن العيب فى وليس فى الظروف والمشاكل التى تواجهنى وأتخذ منها ذريعة , فالجميع لديه أضعاف متاعبى ومشاكلى ولم ينسيهم هذا أن يكونوا بشرا يتحلون بصفات البشر الإنسانية ولايلقون بأعباهم على الناس والظروف . هذا المواطن المصرى البسيط الأصيل الذى يتحمل ويواجه كل المحن والمصاعب ويتغلب عليها , وإن لم يستطع , يحتويها حتى يأتى الوقت المناسب ليلفظها , لا أحد يقدر عليه وإن ظن أنه قادر , إلا الله , يؤمنون به ويعتمدون عليه ويتوكلون عليه ويقينهم دائما أنه ناصرهم .
 وأثناء سيرى فى الشارع متجها إلى السوبر ماركت , فجأة سمعت صوتا محذرا
- حاسب ياأستاذ , فيه طوب نازل من العمارة .
ونظرت فى إتجاه الصوت والذى كان لسيدة مسنة تستند على جدار بيت تحذرنى من سقوط أحجار من عمارة مخالفة يتم بنائها فى غفلة من أجهزة دولة نائمة بفعل فاعل . يا الله , حتى أنت , شكرا ياأمى , حقا الدنيا بخير والمصريون بخير وإن بدا غير ذلك , شكرتها بود وإبتسامة وعرضت عليها المعاونة فى حمل الأكياس التى كانت تضعها على الأرض بجوارها فقالت
- كتر خيرك , أنا مستنية إبن بنتى ييجى ياخدهم
وشكرتها ثانية وأخذت طريقى إلى السوبر ماركت ووقفت على الباب مخاطبا البائع بعد التحية , بود , وإبتسامة تعلو وجهى
- فيه بن ؟


ملحوظة
كتبت هذه القصة القصيرة فى شهر مارس عام 2012 وأعيد نشرها اليوم لإحساسى أن الدنيا قد تغيرت للأحسن وأن المواطن المصرى لديه شعور بالأمل والتفاؤل فى المستقبل ونحن نمضى فى خارطة الطريق بعيدا عن التهريج المضلل والمغرض الذى عاصرناه وعايشناه فى أسوأ فترات مرت بها مصر , سواء حكم المجلس العسكرى أو أيام الإخوان البغيضة .

رؤية : أحمد سمك

الخميس، 9 يناير 2014

إنه يكتب التاريخ الآن

إنه يكتب التاريخ الآن
إنه شعب مصر , وهو يستعد الآن لإقرارالدستور الجديد وإستكمال خارطة الطريق إلى المستقبل , لايثنيه شئ عن تحقيق غايته , لا إرهاب الجماعة الإرهابية بعد أن نفض يديه منها , ولا تهديدات خدام بنى صهيون من أمريكيين وأوروبيين , ولا مؤمرات الذيول فى تركيا وقطر , لاشئ , إلا إتمام الثورة وتحقيق أهدافها , الحرية والإستقلال وإعادة بناء مصر المنهوبة , فى منظومة فريدة وملحمة رائعة لشعب وجيش وشرطة أصبحوا يدا واحدة تعمل من أجل مصر .
شعب مصر الذى وجد له قائدا , حمل روحه على كفيه , مواجها أعتى إمبراطوريات الشر فى العالم الحديث , رجل علم العالم أن مصر لها كلمة وأنها لم تعد تابعا لأحد , لأول مرة تجد أمريكا " شرالعالم المقيم " من يقول لها " لا " مؤكداً على أن مصر لن ترضخ لأية شروط مقابل عودة الدعم الأمريكي مرة أخرى لأن هذا العصر انتهى . وأيضا أن مصرلا تقبل أى تدخل خارجي أو ضغوط على قراراتها وأنها ماضية فى تنفيذ خارطة الطريق كما أيدها أغلبية الشعب المصرى . رجل رفض تدخلهم فى قانون التظاهر وفى إعلان الجماعة إرهابية لأن هذا شأن مصرى , وأكد أن الجيش والشعب قادرون على مواجهة الإرهاب سواء فى سيناء أو غيرها , قالها لوزير الدفاع الأمريكى ولوزير الخارجية الأمريكى ومن قبلهم للرئيس الأمريكى خادم قوى الشر فى العالم , من هنا فالجماهير لا تريد رئيسا وقائدا إلا هذا الرجل الذى إستعاد الحلم والأمل فى مستقبل مشرق لهذا البلد .
شعب مصر يكتب التاريخ الآن , تاريخ هذه الأمة المجيدة التى أفاقت من غيبوبتها على يد حكم جائر كان له الفضل بعد الله العلى القدير , وبيد الله العلى القدير , فى توحيد الأمة كلها وجعلها على قلب رجل واحد , ليس للتخلص منه فقط بل لإستعادة مصر المحروسة الحرة صاحبة قرارها لتكون بحق أم الدنيا ومعلمة الشعوب وصانعة التاريخ .
سيتعلم العالم درسا جديدا من دروس المصريين بعد دروس 25 يناير و 30 يونيو و 3 يوليو و 26 يوليو , سيتعلم العالم الدرس الجديد الذى سيخرس كل أعداء مصر , والموعد 14 , 15 يناير , حين يفتح العالم فاه مشدوها من أمواج المصريين الزاحفة إلى صناديق الإستفتاء لتقول " نعم " لمصر الجديدة , أم الدنيا ولو كره الحاقدون .
أنظروا يا شعوب العالم , أنظروا , المصرى يكتب التاريخ الآن .

الأربعاء، 8 يناير 2014

النمرة غلط , كل سنة وإنت طيب

حدث هذا المساء وأثناء جلوسى لمتابعة أخبار التاسعة وأمامى فنجان القهوة أن رن الموبايل برقم لا أعرفه , وفتحت الموبايل للرد على المكالمة
- السلام عليكم
صوت همهمة بسيطة
- مين معايا , ألو
رد صوت رجل بدا من صوته الخفيض أنه كبير فى السن
- جرجس معايا
إبتسمت وأنا أرد
- لأ النمرة غلط
وإستدركت بسرعة
- كل سنة وإنت طيب
رد بنرحاب
- وإنت طيب
ثم تابع
- معلش , يعنى عشان ...
- ولا يهمك , اهلا بيك
رد بود
- بس كويس , أهى جت فرصة وإتكلمنا وعيدنا على بعض
- دايما إنشاء الله , كل سنة وإنت طيب
- وإنت بخير ياحبيبى , متشكر قوى
- على إيه , بعودة الأيام
- وإنت طيب , شكرا
- العفو , مع السلامة
- الله يسلمك ياحبيبى , مع السلامة
وأغلقت الخط  وأنا سعيد بأننى قد قمت , وبالصدفة , بتهنئة مواطن مصرى مسيحى لا أعرفه بعد أن قمت بنهنئة كل أصدقائى المسيحيين .
أخوتى فى الوطن , أقباط مصر , كل سنة وإنتم طيبين .

الأنثى

عن كثير من النساء أتحدث , عن مفاهيم خاطئة عششت فى عقولهن , تجعل من التبرج والسفور منهجا بحجة لغة العصر , وهى ليست لغة العصر , ولكنها لغة الغرب الذى لم يعد يفرق بين حلال وحرام , بين ماهو صحيح وبين ماهو قمة الخطأ , يدعون أنها حرية وحقوق إنسان , ومتى كانت الحرية وحقوق الإنسان فى هذا الإبتذال , وبالطبع أنا لا أتحدث عن نساء الغرب ولكن أتحدث عن كثير من نساء مصر والعرب الذين أسلموا عقولهن للوعى الغربى المنحل بحجة الزمن والتطور, ليسوا كلهن بالطبع فالأمثلة الخيرة كثيرة , أمثلة لنساء يعرفن الله والأخلاق والطريق المستقيم , وليس بالحجاب فقط نعرف هذا , فكم من محجبة متبرجة , والعبرة دائما بالداخل وليست العبرة أبدا بالمظهر الخارجى .

الأنثى

الأنثى ... أنثى
خلقها الله وحباها بكنوز وحسن
لا لتعرضها على قارعة الطريق
وتتباهى بها فى كل مرسى
حجة تبرجها أن هذا هو العصر
وقد خلقها الله لكل العصور
فهل تغيرت خلالها طبائع البشر
كثر الحسن المكشوف
ولم يعد يجذب بصر
إلا أبصار الجياع
أما الرجل فعن الحسن الخفى يسعى بحثا
عن الأنثى
أنثاه لا أنثى تهدر هبات الله لها
تعرضها على الملأ بلا ثمن
لترضى غرور الأغبياء أمثالها
يفضح خواء رأسها  
ينتج مع مر الزمان ندما وبؤسا
ليتنى
تقال دوما فى غير وقتها
لتزيد الألم ألما
وتحول الأمل يأسا
كونى أنثى
كما أرادها الله
لا كما أراد ت لها فرية العصر

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Grocery Coupons