الخميس، 16 يناير 2014

أمس واليوم وغدا

هذا الحشد الجماهيرى الغير مسبوق والذى شاهده العالم أجمع يومى 14, 15 يناير , هو الرد الفعلى والحازم على إصرار المصريين على إستكمال ثورتهم ونحرير بلدهم والتوجه نحو بناء مصر الحديثة والقضاء على مرض خبيث أبتليت به الأمة .عانى الشعب المصرى من نكستين ومابين النكسة الأولى والنكسة الثانية كانت المفارقات المؤلمة , وبالذات فى النكسة الثانية , والتى دفعت الشعب  وبإصرار للخروج إلى الشارع وعدم العودة إلا بعد أن يسترد حريته كاملة .
فى عام 1967 , عام النكسة , لم يخلو بيت من بيوت مصر من عزاء شهيد , وفى عام الجماعة تكرر السيناريو الأليم فى كثير من بيوت المدن المصرية ومازال , سقط أبناؤها شهداء , والفرق , أن الشهيد الأول قُتل بأيدى الإسرائيليين , أما الثانى فقُتل بأيدى فصيل يفترض أنه مصرى , وأنه إسلامى , والذى للأسف لا يبدى ندما على من يقع من الشهداء ولا يلقى بالا لهم ولا للألم الذى يسببه لذويهم . ولمن يعى دروس التاريخ , لم يكن التاريخ أبدا فى صف المستبدين , ولن يكون ولهذا بدأت قواعدهم فى الإنهيار .
قام الشعب المصرى بثورته فى يناير 2011 ليطيح بمستبد , فيُنكب بمستبد آخر , أشد طغيانا , والفرق بين الأثنين , أن الشعب المصرى صبر على نظام الأول سنوات طويلة ولم يصبر على نظام الثانى شهورا , وهذا هو الفرق بين الشعب المصرى فى الأمس والشعب المصرى اليوم , الشعب الذى وعى مقولة عرابى , لقد ولدتنا أمهاتنا أحرارا ولن نورث أو نستعبد بعد اليوم .وكانت المقارنة بين نظام مبارك ونظام مرسى تصب دائما فى مصلحة  مبارك , رغم جبروته وظلمه , ولكن الله أراد لنا أن نرى من هو أشد منه جبروتا , وشاء الله سبحانه وتعالى أن يخلصنا ليس فقط من مبارك وعصابته , ولكن يخلصنا أيضا ممن إرتدوا ثوب الدين , وتاجروا فيه برخص وبثمن قليل , وسيريهم الله عذابهم فى الدنيا مثل مبارك قبل أن يطبق عليهم عدله فى الآخرة .  والغريب أن من قرر هدم معبد الجماعة على رؤوسها , هم الإخوان أنفسهم , فالإخوان المسلمين حقا , تدل عليهم أعمالهم , ولكن إخوان اليوم تدينهم أعمالهم الإجرامية .
مشهد يومى الإستفتاء هو المشهد الختامى لأحقر الجماعات التى أبتليت بها مصر وأبتلى بها التاريخ الإنسانى , ومشهد البداية لمصر الحرة المستقلة الجديثة . مصر التى تغلبت على قهر الأمس وكتبت تاريخها اليوم الذى سيسطر مستقبلها غدا .

الأحد، 12 يناير 2014

لا أحد يقدر عليه - قصة قصيرة

قصة قصيرة
كانت الساعة تقترب من العاشرة صباحا عندما أخذت طريقى إلى مطحن البن لأشترى مخزونا جديدا بعد أن قارب رصيد البن عندى على النفاذ , ولأننى عادة ماأثق فى قدماى وقدرتهما الفائقة على معرفة الطريق ومنحنياته وعوائقه , وبراعتهما فى إجتيازه , فقد إنشغلت عن الطريق ومارست عادتى المتأصلة فى التحاور مع نفسى فيما أواجهه من مشكلات والتى غالبا ماتستعصى على الحل وتنتهى بإتهام منى إلى عقلى بالغباء لعجزه عن إلهامى بحلول ترضينى , وغالبا مايجعلنى هذا الإنشغال بالحوار أكاد لاأرى أحدا أو أرى شيئا مما حولى إلا إذا قررت عيناى بالتعاون مع أذناى أن هناك مايستحق الإنتباه إليه , فأستجيب لهما , وسرعان ماأعود إلى هوة مغارة الحوارالتى ليس لها قرار .
وكان علىّ وأنا فى طريقى إلى المطحن أن أمر خلال منطقة مساكن شعبية فقيرة , وهى فى الحقيقة ليست مساكن بالمعنى المعروف ولكنها تعتبر مجرد مأوى لساكنيها , فهى عبارة عن غرف ضيقة متجاورة على إمتداد ممر طويل ينتهى بدورة مياه عامة لكل سكان دورمن أدوارها الخمسة , وكثيرا ماتساءلت كيف يمكن لعائلة ولو حتى مكونة من ثلاثة أفراد أن يقيموا فى غرفة ضيقة كهذه الغرفة عليها أن تتسع لتشمل كل متطلبات حياتهم من معيشة ونوم , فما بالك لو كانت هذه العائلة أكبر ومكونة من أربعة أفراد أو خمسة أو أكثر, ولهذا فليس من الغريب أن تجد مواقد البوتاجاز وبعض أدوات المطبخ بجوار باب كل حجرة على إمتداد الممر, بالإضافة لساكنيها أنفسهم الهاربين من خنقة المكان وضيقه بحثا عن ضوء النهار وحرارة الشمس ونسمات الهواء التى لاتعرف طريقها لتلك الجحور . ويقطن هذه الجحور الضيقة قطاع من البشر المهمشين , كان كل ماأنعمت عليهم به عهود الثورة المتعاقبة هو هذا المأوى , ويتكون معظمهم من بائعين جائلين أو عاملين باليومية أو عاطلين أومسجلى إجرام أو المحظوظين من أرباب معاش الضمان الإجتماعى الذى ليس لهم دخل سواه أو سيدات عاملات فى مهن مختلفة كتمرجية فى مستشفى أو حتى حارسة مرحاض عمومى هو بالقطع أنظف كثيرا من دورة المياه العامة فى مسكنها , وأخريات يفترشن الرصيف لبيع بعض أنواع الخضار , أو شيخ هزمته الأيام يصنع الشاى فى كشك أقامه من كسر أخشاب يعلم الله من أين جمعها .
ونبهتنى عيناى وأنا فى منتصف الشارع إلى رجل متوسط العمر بسيط الحال والثياب يجلس على عتبة مدخل المسكن ويمسك فى يده كوب من الشاى يرتشفه بلذة وترتسم على وجهه علامات رضا وقناعة تجعلك تحس وكأن وجهه كله يبتسم , وتتساءل فى نفسك من أين أتى بكل هذا الكم من الرضا البادى على وجهه , ولأنه ليس من الغريب أن تجد من يجلس خارج هذه المساكن , كان الغريب إذن هو هذا الوجه الراضى القانع المبتسم الذى قل أن ترى مثله فى أيامنا هذه , فما باله هذا الرجل , ألا يعيش بيننا ويشعر بمرارة الحياة بعد أن تآمرعلينا المجلس العسكرى فى بلدنا وعاقبنا بالتحالف مع غربان الظلام لمجرد أننا أردنا أن نخرج من جحور الذل ونتنفس بعض نسيم الحرية , وكنت قد إقتربت من الرجل وعيناى لاتفارق وجهه وهو غير منتبه لى تماما وألقيت عليه السلام فرفع وجهه نحوى سريعا ورد السلام بحرارة ودعانى بترحاب وبمودة خالصة , وشكرته بنفس حرارة ترحابه , ثم واصلت طريقى وقد أدهشنى أن صوته كان أيضا يتحلى بهذا الرضا الذى يكسو وجهه .
تجاوزت الرجل وواصلت سيرى مقتربا من الشارع العمومى الذى فيه مطحن البن وقد نسيت مشاكلى وأحتل وجه هذا الرجل كل تفكيرى وكأن حاله قد أصبح لغزا محيرا لى , فلو عقدت مقارنة بينى وبينه فى أحوالنا المعيشية والإقتصادية فسيكون الفارق كبيرا أو لن تكون هناك مقارنة أصلا إلا أنه يتميزعنى بهذا الوجه الراضى وهذه القناعة المذهلة التى لم تفارقنى حتى وصلت للطريق العام , وإقتربت من مطحن البن ولكن سرعان ماإنقلب وجهى وتلبد بالسخط مصحوبا بلعنات مكتومة على لسانى عندما إكتشفت أنه مغلق وأن اليوم هو يوم أجازته الأسبوعية , كيف لم أتذكر هذا , وكان الضحية طبعا هو عقلى الذى أتهمه دائما بالغباء والنسيان , وقبل أن أستدير راجعا وقد خاب أملى فاجأنى صوت رجل كان واقفا على رصيف المتجر وعلى وجهه إبتسامة وقال يطيب خاطرى وقد أدرك ماكنت فيه
-  معلش , أصله أجازة النهارده .
وإغتصبت إبتسامة وأنا أرد عليه
- عارف , بس أنا نسيت .
وأشار إلى شارع قريب
- على فكره السوبر ماركت إللى فى الشارع ده حتلاقى عنده بن , عارفه ؟
قلت له
 - أيوه , متشكر جدا .
ومتطوعا ومتأهبا قال
- تحب أوريهولك ؟
وسارعت بالرد
- ألف شكر . أنا عارفه . السلام عليك .
وتركت الرجل وواصلت سيرى متسائلا بحيرة , ماذا جرى ؟ هاهو رجل آخر يتودد ويتحلى بالإبتسامة ويعرض مساعدته , ومن قبله هذا الجالس على عتبة المسكن برداء الرضا والقناعة , وشعرت وقتها حقا بالخجل من نفسى ومن رداء القنوط والسخط الذى يحتل وجهى وتيقنت أن العيب فى وليس فى الظروف والمشاكل التى تواجهنى وأتخذ منها ذريعة , فالجميع لديه أضعاف متاعبى ومشاكلى ولم ينسيهم هذا أن يكونوا بشرا يتحلون بصفات البشر الإنسانية ولايلقون بأعباهم على الناس والظروف . هذا المواطن المصرى البسيط الأصيل الذى يتحمل ويواجه كل المحن والمصاعب ويتغلب عليها , وإن لم يستطع , يحتويها حتى يأتى الوقت المناسب ليلفظها , لا أحد يقدر عليه وإن ظن أنه قادر , إلا الله , يؤمنون به ويعتمدون عليه ويتوكلون عليه ويقينهم دائما أنه ناصرهم .
 وأثناء سيرى فى الشارع متجها إلى السوبر ماركت , فجأة سمعت صوتا محذرا
- حاسب ياأستاذ , فيه طوب نازل من العمارة .
ونظرت فى إتجاه الصوت والذى كان لسيدة مسنة تستند على جدار بيت تحذرنى من سقوط أحجار من عمارة مخالفة يتم بنائها فى غفلة من أجهزة دولة نائمة بفعل فاعل . يا الله , حتى أنت , شكرا ياأمى , حقا الدنيا بخير والمصريون بخير وإن بدا غير ذلك , شكرتها بود وإبتسامة وعرضت عليها المعاونة فى حمل الأكياس التى كانت تضعها على الأرض بجوارها فقالت
- كتر خيرك , أنا مستنية إبن بنتى ييجى ياخدهم
وشكرتها ثانية وأخذت طريقى إلى السوبر ماركت ووقفت على الباب مخاطبا البائع بعد التحية , بود , وإبتسامة تعلو وجهى
- فيه بن ؟


ملحوظة
كتبت هذه القصة القصيرة فى شهر مارس عام 2012 وأعيد نشرها اليوم لإحساسى أن الدنيا قد تغيرت للأحسن وأن المواطن المصرى لديه شعور بالأمل والتفاؤل فى المستقبل ونحن نمضى فى خارطة الطريق بعيدا عن التهريج المضلل والمغرض الذى عاصرناه وعايشناه فى أسوأ فترات مرت بها مصر , سواء حكم المجلس العسكرى أو أيام الإخوان البغيضة .

رؤية : أحمد سمك

الخميس، 9 يناير 2014

إنه يكتب التاريخ الآن

إنه يكتب التاريخ الآن
إنه شعب مصر , وهو يستعد الآن لإقرارالدستور الجديد وإستكمال خارطة الطريق إلى المستقبل , لايثنيه شئ عن تحقيق غايته , لا إرهاب الجماعة الإرهابية بعد أن نفض يديه منها , ولا تهديدات خدام بنى صهيون من أمريكيين وأوروبيين , ولا مؤمرات الذيول فى تركيا وقطر , لاشئ , إلا إتمام الثورة وتحقيق أهدافها , الحرية والإستقلال وإعادة بناء مصر المنهوبة , فى منظومة فريدة وملحمة رائعة لشعب وجيش وشرطة أصبحوا يدا واحدة تعمل من أجل مصر .
شعب مصر الذى وجد له قائدا , حمل روحه على كفيه , مواجها أعتى إمبراطوريات الشر فى العالم الحديث , رجل علم العالم أن مصر لها كلمة وأنها لم تعد تابعا لأحد , لأول مرة تجد أمريكا " شرالعالم المقيم " من يقول لها " لا " مؤكداً على أن مصر لن ترضخ لأية شروط مقابل عودة الدعم الأمريكي مرة أخرى لأن هذا العصر انتهى . وأيضا أن مصرلا تقبل أى تدخل خارجي أو ضغوط على قراراتها وأنها ماضية فى تنفيذ خارطة الطريق كما أيدها أغلبية الشعب المصرى . رجل رفض تدخلهم فى قانون التظاهر وفى إعلان الجماعة إرهابية لأن هذا شأن مصرى , وأكد أن الجيش والشعب قادرون على مواجهة الإرهاب سواء فى سيناء أو غيرها , قالها لوزير الدفاع الأمريكى ولوزير الخارجية الأمريكى ومن قبلهم للرئيس الأمريكى خادم قوى الشر فى العالم , من هنا فالجماهير لا تريد رئيسا وقائدا إلا هذا الرجل الذى إستعاد الحلم والأمل فى مستقبل مشرق لهذا البلد .
شعب مصر يكتب التاريخ الآن , تاريخ هذه الأمة المجيدة التى أفاقت من غيبوبتها على يد حكم جائر كان له الفضل بعد الله العلى القدير , وبيد الله العلى القدير , فى توحيد الأمة كلها وجعلها على قلب رجل واحد , ليس للتخلص منه فقط بل لإستعادة مصر المحروسة الحرة صاحبة قرارها لتكون بحق أم الدنيا ومعلمة الشعوب وصانعة التاريخ .
سيتعلم العالم درسا جديدا من دروس المصريين بعد دروس 25 يناير و 30 يونيو و 3 يوليو و 26 يوليو , سيتعلم العالم الدرس الجديد الذى سيخرس كل أعداء مصر , والموعد 14 , 15 يناير , حين يفتح العالم فاه مشدوها من أمواج المصريين الزاحفة إلى صناديق الإستفتاء لتقول " نعم " لمصر الجديدة , أم الدنيا ولو كره الحاقدون .
أنظروا يا شعوب العالم , أنظروا , المصرى يكتب التاريخ الآن .

الأربعاء، 8 يناير 2014

النمرة غلط , كل سنة وإنت طيب

حدث هذا المساء وأثناء جلوسى لمتابعة أخبار التاسعة وأمامى فنجان القهوة أن رن الموبايل برقم لا أعرفه , وفتحت الموبايل للرد على المكالمة
- السلام عليكم
صوت همهمة بسيطة
- مين معايا , ألو
رد صوت رجل بدا من صوته الخفيض أنه كبير فى السن
- جرجس معايا
إبتسمت وأنا أرد
- لأ النمرة غلط
وإستدركت بسرعة
- كل سنة وإنت طيب
رد بنرحاب
- وإنت طيب
ثم تابع
- معلش , يعنى عشان ...
- ولا يهمك , اهلا بيك
رد بود
- بس كويس , أهى جت فرصة وإتكلمنا وعيدنا على بعض
- دايما إنشاء الله , كل سنة وإنت طيب
- وإنت بخير ياحبيبى , متشكر قوى
- على إيه , بعودة الأيام
- وإنت طيب , شكرا
- العفو , مع السلامة
- الله يسلمك ياحبيبى , مع السلامة
وأغلقت الخط  وأنا سعيد بأننى قد قمت , وبالصدفة , بتهنئة مواطن مصرى مسيحى لا أعرفه بعد أن قمت بنهنئة كل أصدقائى المسيحيين .
أخوتى فى الوطن , أقباط مصر , كل سنة وإنتم طيبين .

الأنثى

عن كثير من النساء أتحدث , عن مفاهيم خاطئة عششت فى عقولهن , تجعل من التبرج والسفور منهجا بحجة لغة العصر , وهى ليست لغة العصر , ولكنها لغة الغرب الذى لم يعد يفرق بين حلال وحرام , بين ماهو صحيح وبين ماهو قمة الخطأ , يدعون أنها حرية وحقوق إنسان , ومتى كانت الحرية وحقوق الإنسان فى هذا الإبتذال , وبالطبع أنا لا أتحدث عن نساء الغرب ولكن أتحدث عن كثير من نساء مصر والعرب الذين أسلموا عقولهن للوعى الغربى المنحل بحجة الزمن والتطور, ليسوا كلهن بالطبع فالأمثلة الخيرة كثيرة , أمثلة لنساء يعرفن الله والأخلاق والطريق المستقيم , وليس بالحجاب فقط نعرف هذا , فكم من محجبة متبرجة , والعبرة دائما بالداخل وليست العبرة أبدا بالمظهر الخارجى .

الأنثى

الأنثى ... أنثى
خلقها الله وحباها بكنوز وحسن
لا لتعرضها على قارعة الطريق
وتتباهى بها فى كل مرسى
حجة تبرجها أن هذا هو العصر
وقد خلقها الله لكل العصور
فهل تغيرت خلالها طبائع البشر
كثر الحسن المكشوف
ولم يعد يجذب بصر
إلا أبصار الجياع
أما الرجل فعن الحسن الخفى يسعى بحثا
عن الأنثى
أنثاه لا أنثى تهدر هبات الله لها
تعرضها على الملأ بلا ثمن
لترضى غرور الأغبياء أمثالها
يفضح خواء رأسها  
ينتج مع مر الزمان ندما وبؤسا
ليتنى
تقال دوما فى غير وقتها
لتزيد الألم ألما
وتحول الأمل يأسا
كونى أنثى
كما أرادها الله
لا كما أراد ت لها فرية العصر

الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

نص مقال العميل أحمد ماهر للواشنطن بوست

هذا هو النص الإنجليزى للمقال الذى أرسله " الناشط " العميل أحمد ماهر لصحيفة " واشنطن بوست " والتى نشرته الصحيفة فى مقال إفتتاحى فى شهر أغسطس الماضى , هذا " الناشط لمصلحته " الذى تتكشف فضائح عمالته يوما بعد يوم والذى يدعى زورا وبهتانا , ان دعمه للحكومة المؤقتة المدعومة من الجيش كان مشروطا بعدم التدخل العسكري في السياسة , ونُشر هذا النص فى مقال مشبوه لـ " بان ميرفى " فى صحيفة " كريستيان ساينس منيتور " يوم 22 ديسمبر الجارى , وعنوان المقال " فى مصر , الثورة تأكل صغارها " وتحت هذا العنوان كتب الكاتب المأجور " ثلاثة من زعماء المجموعة التى لعبت دورا مهما فى تنظيم الإحتجاجات التى أبعدت مبارك عن السلطة فى 2011 , الآن فى السجن , وتهمتهم ؟ الإحتجاج . " ويقصد بالثلاثة الثلاثى أحمد ماهر وأحمد دومة ومحمد عادل .

Our support for the transitional road map to new elections was predicated on the military’s pledge that it would not interfere in Egypt’s political life. The expanding role of the military in the political process that we are nonetheless witnessing is disconcerting...
Moreover, I cannot accept that, once again, the government is exerting control over the media on the pretext of the war on terror. Based on my previous experiences with the military — I was arrested and beaten for my activism in 2008 — I cannot help but fear that I may be accused of terrorism if I criticize the new regime...
Despite my support for the June 30 revolutionary wave, and despite the fact that it was a people’s movement before it was a military intervention, I now see much to fear. I fear the insurrection against the principles of the Jan. 25 revolution, the continued trampling of human rights and the expansion of restrictive measures in the name of the war on terror — lest any opponent of the authorities be branded a terrorist. 

" وهذه هى الترجمة الحرفية لمقال السيد العميل الجاسوس الخائن أحمد ماهر :
و يستند دعمنا لخريطة الطريق الانتقالية إلى انتخابات جديدة على تعهد الجيش بأنه لن يتدخل في الحياة السياسية في مصر. إن توسيع دور الجيش في العملية السياسية الذى نشهده مع ذلك هو القلق الإرباك ...
وعلاوة على ذلك ، وأنا لا يمكن أن أقبل ذلك، مرة أخرى ، أن الحكومة تبذل السيطرة على وسائل الإعلام بحجة الحرب على الإرهاب . بناء على تجاربي السابقة مع الجيش - تم اعتقالي و ضربت لنشاطي في عام 2008 - وأنا لا يمكن أن أساعد ولكن أخاف من إحتمال إتهامى بالإرهاب إذا إنتقدت النظام الجديد ...
على الرغم من دعمي للموجة الثورية في 30 يونيو و على الرغم من حقيقة أنه كان حركة شعبية قبل أن يكون تدخل عسكري ، أنا الآن أرى الكثيرالذى يستدعى الخوف . أخشى التمرد ضد مبادئ ثورة 25 يناير ، و الدوس المستمر لحقوق الإنسان وتوسيع التدابير التقييدية باسم الحرب على الإرهاب - خشية أى معارض للسلطات أن يوسم بأنه إرهابي . "
هل رأيت كيف يبيع العميل وطنه وجيش وطنه وإلصاق الأكاذيب والإفتراءات به بثمن بخس لا يتعدى بضعة دولارات , ومازال الفرز مستمرا يتساقط منه كل نفايات البلد الذين يستترون برداء النشطاء السياسيين .

الأحد، 29 ديسمبر 2013

إرهابية ... كده وكده

مازالت حكومة الببلاوى تستغفل الشعب , فعندما قلت أن الغضب والسخط الشعبى بلغ مداه بعد حادث تفجير المنصورة والغليان الذى ساد فى الشارع المصرى والذى أعلن الجماعة إرهابية رغما عن الحكومة المتواطئة بالصمت المريب , أراد الببلاوى أن يمتص هذا الغضب بإعلان الجماعة إرهابية ... وبس .
الإجراءات التنفيذية لهذا القرار , لا حس ولا خبر , لم يحدث إستبعاد من المناصب الحكومية الحساسة والمؤثرة لأى فرد من أفراد الجماعة المعروفين بالإسم والفعل والإنتماء والذى لا مجال لذرة شك فى أنهم إخوان ومتحالفين ومتواطئين وشركاء فى كل أعمال التخريب التى تجرى على أرض الوطن .
خذ مثلا ماجرى اليوم وماجرى فى الأيام السابقة فى جامعة الأزهر التى هى بؤرة الإشتعال , ماذا فعلت إدارة الجامعة التى يعشش فيها أساتذة الخراب من الإخوان وأحدهم عميد أحد كلياتها , والذين يحرضون ويمولون ويخططون لكل الأعمال التخريبة التى يقوم بها الطلبة والطالبات والمستأجرين معهم , بل وينقلون لهم الأسلحة وأدوات الدمار فى سياراتهم , ماذا فعل السيد العبد رئيس جامعة الأزهر , لا شئ , كل ما عليه أن يستدعى الشرطة بعد خراب مالطة , لماذا لم يتدخل وزير التعليم العالى وعنده قانون واجب التنفيذ بإستبعاد العناصر الإخوانية وتقديمها للمحاكمة , لماذا لم يتدخل رئيس الوزراء عندما تقاعص الجميع ويتخذ القرارات بنفسه , لأن القرار , قرار كده وكده , قرار لإمتصاص الغضب ليس إلا .
إنهم فقط يتركون الشرطة على خط المواجهة , والذى أنتهز الفرصة لأحييها على الجهد الكبير الذى تقوم به وحدها وتتركها الحكومة ورئيسها " فى وش المدفع " كما يقولون , تحية لهؤلاء الأبطال الذين يتساقطون مابين شهيد ومصاب وتدمر سياراتهم فداءا للتقاعص المريب للسادة المسئولين فى الحكومة ومراعاتهم للعالم الغربى الممول لكل أنشطة الخراب فى مصر , يريدون من الداخلية أن تنفعل وتفقد أعصابها وتتعامل بدموية مع من يستحقون حقا هذه الدموية حتى يحملوها وزر مذبحة يسعى إليها الإخوان بتحريض من أمريكا حتى تتم المتاجرة بها دوليا ضد ثورة 30 يونيو , وفى نفس الوقت يريدون أن يزيدوا السخط الشعبى على الداخلية ويحملوها مسئولية التقاعص فى مواجهة الإرهابيين .
يا عملاء الباطل فى حكومة الببلاوى الذين يتهربون من المسئولية والذين لا يوجهون الضربات المؤثرة للإرهابين بل يوجهونها فى قرارات تزيد من السخط الشعبى , إعلموا , أنه فاض الكيل ولن يترك الشعب المصرى بلده لمجموعة مخربين تأكل الأخضر واليابس فى ظل حماية حكومة عاجزة هى والإرهابيين سواء .  

الأربعاء، 25 ديسمبر 2013

الإسطوانة المشروخة والغضبة الشعبية

بعد كل مصيبة من مصائب الإخوان , تخرج علينا الحكومة بمختلف أطيافها بالجرعة المعتادة التى تبدأ بتقديم العزاء للشعب المصرى , ثم وصف الحادث بأنه عملية إرهابية خسيسة , ثم تؤكد عزمها وإصرارها علي مواجهة الإرهاب , ثم أنها سوف تواجه الإرهاب بالقانون وبكل حسم , ثم أنها نثق أننا سوف ننتصر على الإرهاب فى أقرب وقت , ثم خلاص . وإلى اللقاء فى حادث إرهابى جديد لنعيد عليكم نفس الإسطوانة المشروخة التى لا يستفيد منها سوى الإرهاب وأصحابه ومعاونيه والساكتين عليه والمبررين لوجوده .
بعد حادث المنصورة أصبح الشارع يغلى من الغضب , غضب حقيقى , فاق الغضب من حكم الإخوان الذى دفع الجماهير للنزول إلى الشارع لإقتلاعه , ولم يكن يعلم أن هذه الحكومة الهزيلة ستكون نتاج ثورته , هذه الحكومة العاجزة العرجاء التى تنظر إلى الخارج ولا يعنيها الداخل فى شئ , وآسف أن أقول عنها أنها بهذا الشكل والمضمون حكومة " عميلة " , وليست الحكومة وحدها هى محل السخط الآن , ولكن أيضا رئيس الجمهورية المؤقت الذى أصبحت الجماهير تحمله مسئولية جلب هذه الحكومة الكارثية , وأيضا لسكوته وهو رئيس الجمهورية فى المرحلة الإنتقالية والذى فى يده الحل والربط فى إصدار أى قانون تستلزمه المرحلة .
الغضب والسخط الشعبى إنتقل الآن من الببلاوى وبعض أعضاء حكومته المتواطئين إلى رئيس الجمهورية الصامت وبعض مساعديه ذوى التصريحات المستفزة للشعب , المرضى عنها من جماعة الإرهاب . ولا أعرف هل إستمعوا إلى هتافات جماهير المنصورة الغاضبة وهى تهتف ضد الببلاوى العاجز المتعمد فى عجزه وضد عدلى منصور جالب هذه الحكومة والصامت عن إتخاذ أى قرار ضدها أو ضد الإرهاب .
ويبدو أنهم من أجل أن يخلوا مسئوليتهم من توابع إرهاب الإخوان وينظفوا أيديهم من أى إحراج أمام الخارج الذى أصبح العائق أمام إتخاذنا قرارات مصيرية , يريدون أن يتصرف الشعب بنفسه , وقد تصرف الشعب .
وكانت البداية فى المنصورة التى دخلت فى مواجهة مصيرية مع الإخوان ظهرت آثارها ليلة أمس , وأعلنت أن الجماعة إرهابية دون إنتظار للببلاوى المتردد بل وحذرته من المجئ إلى المنصورة , ثم إمتد السخط إلى دمياط , وتتوالى ردود أفعال الشعب الغاضب فى أكثر من مكان , الشعب المصرى لن يضع يده على خده فى إنتظار الفرج من الأمريكان مثل الحكومة ورئيسها .

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Grocery Coupons