الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013

كلاكيت ... تانى مرة

لايريد حزب النور السلفى الممثل للدعوة السلفية أن يفهم ويستوعب ماجرى من الإخوان وماجرى لهم والمتمثلة فى تجارة بائرة بالدين لم تعد تخفى على أحد ولم يعد يصدقها أحد , لا يريد القائمون على أمور هذا الحزب الذين نسوا أمور " الدعوة " وإنغمسوا بشدة فى أمور السياسة ومطامعها وغنائمها , لا يريد هؤلاء أن يفهموا أن المؤمن لا يُلدغ من جحر واحد مرتين وأن المصريين وهم والحمد لله مؤمنون وموحدون بالله ويعرقون فى أمور دينهم الصحيح أكثر مما يعرف هؤلاء من كتنبهم الصفراء التى لا يتوافق معظمها مع صحيح الدين الإسلامى السمح , لا يريدون أن يفهموا أن المصريين لن يرجعوا للخلف مرة ثانية ولن يكرروا الخطأ مرة ثانية وأن المصريين لن ينسوا أبدا تحالفهم البغيض مع الإخوان من أجل السلطة وليس من أجل الدين عندما روجوا للدستور أولا فى بداية الثورة رافعين شعار الجنة والنار , ولا يمكن أن ننسى ودورهم فى دستور مرسى المعطل الذين صاغوا مواده حسب هواهم وهوى الإخوان لكى يحققوا مرادهم .
ولأنهم أهل دين وياللعجب , لم يثقوا أبدا فى الإخوان الذين خلعوهم وخدعوهم المرة تلو الأخرى حتى خرجوا خاليين الوفاض اللهم إلا من تلك المواد  الرديئة التى وضعوها فى الدستور وهى الترضية الوحيدة التى جاد بها الإخوان عليهم , ولأنهم أهل دين وأدركوا حجم الخديعة , سارعوا بلقاء أحمد شفيق قبل إعلان نتيجة الرئاسة ليعقدوا صفقة معه فى حال خسارة مرسى التى كانت حتمية بل مؤكدة لولا سلاح الترهيب والتهديد والوعيد الذى روعوا به المسئولين والمجلس العسكرى بحرق مصر ليعلنوا فوز مرسى الخاسر فى الإتنخابات خوفا من بطش الإخوان الذى وصل تهديدهم إلى حد الإنتقام من أعضاء اللجنة العليا للإنتخابات وأسرهم . ولأنهم أهل دين فقد تركوا الدعوة وتفرغوا تماما لمغانم السياسة .
اليوم عادوا بعد أن زال حكم الإخوان , عادوا لكى يرثوا التركة لأنفسهم هذه المرة بنفس الأدوات الفاشلة التى إستخدمها الإخوان من قبل وهى التجارة بالدين من أجل مصالح دنيوية يحذرون الناس منها فى وعظهم ولا يحذرون أنفسهم منها , وكما قال الإخوان فى بداية الثورة أنهم ليسوا دعاة ثورة , ولم يشاركوا فيها فى البداية ثم إنقضوا عليها حين ظهرت بوادر نجاحها وصدق عليهم القول أنهم آخر من إنضم للثورة وأول من إنسحب منها , كما الإخوان كما السلفيين , لافضل لهم ولا دور فيها , المهم هو الإستفادة من الحدث وإدعاء أنهم شاركوا فى صنعه بل كانوا من أساسيات نجاحه , عادوا الآن كما تراهم يعترضون على تشكيل لجنة الـ 10 ثم لجنة الـ 50 ,ويخونون فى أعضائها المدنيين العلمانيين الكفرة , يفعلون هذا من أجل مكاسب شخصية دنيوية مغلفة بغلاف الدين , وبدأ سيل الإعتراضات ينهمر حول مواد الدستور من المادة الثانية إلى المادة الثالثة إلى المادة 219 وكأن المطلوب هو صناعة دستور دينى وليس دستور سياسى وإجتماعى للدولة والأدهى من ذلك أن نسمع أنهم يقومون الآن بعقد لقاءات مع مسئولين أمريكيين وأتراك فى محاولة لكسب تأييد لهم .
ولن أطيل فالكل يعرف أساليبهم التى لم تعد تقنع طفلا صغيرا , فالأطفال فى بلدنا وشبابها من الجنسين , ماشاء الله أصبحوا يفهمون أكثر مما يفهم هؤلاء المدعين , ولن تفلح دعوتهم ولن يفلح حشدهم الذى هددوا به فى التصويت بـ " لا " على الدستور الجديد , لقد إستوعب المصريين الدرس وهذا هو مالا يفهمونه .
عودوا لدعوتكم وأتركوا مصر فى حالها , فهى ليست فى حاجة لكم ولا لرأيكم ولا لحكمكم وحتى دعوتكم لا يحتاج إليها المصريين لأنهم مؤمنون والدعوة تكون للكافر لكى يسلم , قولوا عن أنفسكم وعاظا فى أمور الدين , حتى الفرق بين الدعوة والوعظ غائب عنكم , المصريون المسلمون يعرفون فى شئون دينهم أكثر مما تشتتون به عقول البسطاء من الناس , ويخافون الله أكثر مما تخافونه وبالرغم من هذا مفيش حد منهم طمعان فى الحكم زيكم .

توقعات العرافة الإسرائيلية

توقعت العرافة الإسرائيلية "شارونا فومس"  فى أغسطس من العام الماضى أن يعمل الرئيس محمد مرسي بدءا من العام القادم 2013 من أجل التوصل إلى سلام إقليمي. وقالت فومس، في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن الرئيس مرسي "سينجح أيضا في تعزيز قوته خلال السنوات العشر القادمة"، مضيفة أنه يرغب في إحداث تحول حقيقي في حياة المصريين للأفضل. كما تنبأت فومس بأن يتحسن حظ الرئيس مرسي، وبأن ينجح في تطوير قدراته على قيادة مصر وإحداث تغيير إيجابي بها وتحقيق سلام إقليمى . وتابعت العرافة الإسرائيلية الشهيرة أن الرئيس مرسي سيثبت أنه زعيم يمكن الاعتماد عليه .
كان هذا الخبر نوعا من غسيل المخ الإسرائيلى المشابه تماما لغسيل المخ الإخوانى والهدف المقصود منه طبعا هو الشعب المصرى , ونسى كلاهما أن الشعب المصرى لم يعد يجدى معه كل هذه الخزعبلات التى عانى منها طويلا ومن أجل القضاء عليها قام بثورة فى الخامس والعشرين من يناير سرعان ما سرقت منه على أيدى مجموعة من المخربين بقيادة الإخوان المسلحين للقضاء على الشعب والدولة , كانت إسرائيل تروج لرجلها الذى ضمن لها أمانا لم تشهده من قبل بشهادة الإسرائيليين أنفسهم وبدلا من أن ينحاز الشعب إلى مرسى تلبية للتلميع الإسرائيلى , إنتفض الشعب فى الثلاثين من يونيو على الرئيس وعلى جماعته وهذه المرة لم تسرق الثورة , وإن كانت هناك محاولات ستبوء بالفشل بإذن الله .
قُدر لهذه الثورة أن تقف على قدميها وتبدأ ولأول مرة فى مسار صحيح , لأنها وجدت لها زعيما , وهو الفريق أول السيسى أو بلغة الشعب " المشير السيسى " الذى إنحاز للشعب ورفض الإنصياع للإخوان الذين كلنوا يخططون لحكم مصر لمدة 500 عام كما أقسم السيسى أن مرسى قال له هذا , وبالطبع كان يعنى الحكم للأبد , إذا جاء حكم الإخوان فلا حاكم بعدهم .
وإذا جاءت العرافة الإسرائيلية الشهيرة التى تصدق أقوالها كما رأينا وعايشنا لكى تتنبأ لمصر والفريق السيسى بما لا يعجبنا نحن المصريين , فسيكون هذا من دواعى الطمأنينة لدينا لأنها بالبلدى " بكاشة " ومن قال أننا نأخذ بكلام الدجالين والعرافين , متشكرين ياست , ريحى بالك إنتى , إحنا ناس بتوع ربنا ما بناكلش من الكلام ده . عايزه دليل , مرسى خلاص , هو بنفسه قال كفاية سنة , وكتبت عند الله , هل رأيتى كيف تحسن حظ الرئيس مرسى وكيف أثبت أنه زعيم يمكن الإعتماد عليه يا " هجاصة " .
وبعيدا عن السياسة , أكتب هذا الكلام قاصدا به بعض من يصدقوا فى كلام العرافين والدجالين ولنأخذ بالمقولة المشهورة  التى إشتهرت على ألسنة الناس "كذب المنجمون وإن صدقوا" وهى ليست حديثاً نبويا بالمناسبة , وإن كان هناك أحاديث صحيحة مثل هذا الحديث في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. فإذا كان الذي يسأل العراف لا تقبل صلاته أربعين يوماً فما بالك بالعراف نفسه؟

الجمعة، 20 سبتمبر 2013

لا تحزن ياولدى

جففت مصر دموعها التى إنهمرت حزنا على ولدها الشهيد اللواء نبيل فراج وربتت على كتف ولده الشاب الذى لم تتوقف دموعه الحزينة على فراق أبيه وهو يصلى عليه صلاة الجنازة , مسحت مصر دموعها تخاطب الإبن الحزين " لا تحزن ياولدى , أبيك بطل , تقدم الصفوف ليدافع عن بلده فى جسارة لتناله رصاصات الغدر , لا تحزن ياولدى أبيك سقط مرتكزا على ركبتيه وذراعه , يحاول
 التماسك لكن رصاصات الغدر كانت فى مقتل , فتهاوى وهو يرفع أصبعه بالشهادة , رفعها وهو شهيد , لا تحزن ياولدى فأبيك مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا , دفع أبيك وغيره الثمن عن طيب خاطر من إجلى ومن أجلك ومن أجل كل أبنائى ولم يكن الأول وقد لا يكون الأخير , فى حرب مع أعداء الله , المتاجرين بإسمه , جماعة مرسى سفاح مصر الحديث وجماعته الدموية , جماعة القتل والدم والإغتيالات والحرق منذ أن أنشأها مرشدهم الأول , جماعة تقتات على دماء المصريين وهذا البنا ليس بريئا من دمائهم , لا هو ولا من جاء بعده ليحمل لواء التكفير والقتل , هذا القطب , الكافر بالمجتمع والناس ليسير تحت لوائه أمثاله من القتلة والسفاحين وليكون القدوة لكل جماعات التكفير , لا تبكى يا ولدى , فقد إنتهى زمن هؤلاء وقُضى عليهم بعد أن إعتادوا تمثيل دور الضحية ونجوا من الملك ومن عبد الناصر ومن السادات ومن مبارك , هل تعرف لماذا نحوا  , لأن الشعب كان يصدقهم وينصرهم على الحكام , ولهذا نجوا , أما اليوم فخصومتهم مع الشعب بعد أن أدرك بنفسه حجم الخديعة التى طالته على يد هؤلاء المجرمين , الذين يقتلون ويسحلون ويحرقون وهم يكبرون والله برئ منهم ومن تكبيراتهم , كتب الله نهايتهم وبأيديهم حتى يعم الصفاء والرخاء والأمن والأمان , وحتى تعود أبتسامة الرضا للمصريين نابعة من قلوبهم النقية المؤمنة بالله وبدينه وليس بدين البنا ولا قطب . "
وسكتت مصر وهى تتابع  جموع الشعب فى جنازة الشهيد ومعهم رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية وهتافات الجميع تهدر فى أرجاء المكان " لا إله إلا الله , الشهيد حبيب الله " " الشعب يريد إعدام الإرهاب " " شرطة وشعب وجيش إيد واحدة " وهدأ روع مصر وهى ترى وتتابع توحد أبنائها وتلاحمهم  مع المشهد المهيب الذى لا يعيه ولا يحس به من سلم عقله للجماعة وسار فى ركابها الدموى , هم أيضا أبناؤها , ولكن كما هناك الإبن البار , فهناك أيضا الإبن العاق , وكما كان هابيل , كان هناك أيضا قابيل , وكما هناك الخير , هناك أيضا الشر , أنجانا الله منه وكتب لنا السلامة أجمعين , آمين .

الأحد، 15 سبتمبر 2013

" سا " و " حا " و " ها "

ستقوم الوزارة بدراسة تحديد الحد الأدنى والحد الأقصى للمرتبات وستعرض الأمر على مجلس الوزراء بعد الدراسة وستتخذ ما يلزم بعدها , عشنا عمرا طويلا فى مسلسل " س " فى إشارة إلى المستقبل الذى لا يحدث فيه شئ على أرض الواقع و " س " هى بالبلدى " ح " حانعمل الدراسة المطلوبة وباللغة المستحدثة السخيفة تحولت " ح " إلى " ه " هانعمل , هندرس , هنهبل . هنضحك على الشعب بالمسكنات المعتادة ماركة " س " و " ح " و " ه " .
ما أشبه اليوم بالبارحة , نعم , ما أشبه وزارة عصام شرف بوزارة الببلاوى , نعم , ودى جت بعد ثورة والتانية كمان جت بعد فيضان ثورى ولا حياة لمن تنادى , الناس تقول الجماعة جماعة إرهابية , ترد الحكومة وتقول مصالحة , الناس تقول حل الجماعة ومصادرة أموالها لإصلاح ما أفسدوه من خراب , الوزارة تقول " حا " ندرس , الناس تقول الحد الأدنى والأقصى للمرتبات , الحكومة ترد " حا " نطنش , الناس تقول سرعة محاكمة مجرمى الإخوان , الحكومة ترد " حا " نشوف , الناس تقول حزب النور بيعطل مسيرة البلد والدستور , ترد الحكومة " حا " نديله فرصة , الناس تقول يجب التصدى لفوضى الإخوان فى الشوارع , أمال فرض حالة الطوارئ ليه , ترد الحكومة " حا " نتصدى , وهذه عينة وليس كل شئ الحكومة مطرمخه عليه .
ومش معقول إن كل كام شهر الشعب ينزل ويقوم بثورة عشان بهوات ما بعد الثورات مش بيفهموا الشعب عايز إيه , مفيش حد فى الحكومة دى وغيرها بيبل ريق أى موطن بحاجة تفرحه أو تحقق أى حاجة عايزها .
وأوعدكم أن الشعب " س " ينقلب عليكم ومش " حا " يسكت على طناشكم و " ها " تشوفوا رد فعله القاسى عليكم وإللى مصبره عليكم الأيام دى هو إحساسه بالمسئولية الوطنية فى الوقت الراهن إللى الجيش والشرطة بيواجهوا فيه إرهاب الجماعات إللى إنتم عايزين تصالحوها وحقهم فى ممارسة الحياة السياسة دون إقصاء , ياخى كسر حقك منك له .

السبت، 14 سبتمبر 2013

الخوارج قديما وحديثا

كان الخوارج إذا أصابوا فى طريقهم مسلما على خلاف معتقدهم قتلوه لأنه كافر , وإذا أصابوا نصرانيا أستوصوا به وقالوا : إحفظوا ذمة نبيكم .
وقد حكى أن واصل بن عطاء أقبل فى رفقة فأحسوا بالخوارج , فقال واصل لأهل الرفقة :
إن هذا ليس من شأنكم , فاعتزلوا ودعونى إياهم .
وكانوا قد أشرفوا على العطب " كادوا يهلكون من الخوف " , فقالوا : شأنك .
فخرج واصل إلى الخوارج فقالوا له : ما أنت وأصحابك ؟
قال : قوم مشركون مستجيرون بكم ليسمعوا كلام الله ويفهموا حدوده .
قالوا : قد أجرناكم .
قال : فعلمونا .
فجعلوا يعلمونه أحكامهم , ويقول واصل : قد قبلت أنا ومن معى .
قالوا : فامضوا مصاحبين " صحبتكم السلامة " فقد صرتم إخواننا .
فقال : بل تبلغونا مأمننا لأن الله تعالى يقول : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ .
فنظر بعضهم إلى بعض ثم قالوا : ذلك لكم .
فساروا معهم بجمعهم حتى أبلغوهم المأمن !
من كتاب " الكامل " للمبرد
هذا كان قديما , وأما حديثا فأنت تعايشه الآن , فالكل كافر . 

الجمعة، 13 سبتمبر 2013

ومالكش على حلفان

حقوق الإنسان أصبحت كلمة مشبوهة يستخدمها أصحابها لمصالحهم فقط ولمصالح من يمولوهم ويتاجروا بها كما يتاجر الإخوان السابقين والسلفيين الحاليين بالدين , حقوق الإنسان الإخوانى التى ظهرت مؤخرا على ألسنة الكثير من مدعى وراكبى الثورة ونشطاء الشاشات التليفزيونية وبعضهم مشتبه بتورطهم مع منظمات خارجية , حقوق الإنسان المشتد سعيرها ضد جيش مصر فى صراعه من أجل تحرير مصر وسيناء من أيدى المخربين , حقوق الإنسان التى داس عليها الإخوان بالنعال ولم نجد أحد من هؤلاء المنتفعين يصرخ مطالبا بها كما يصرخ الآن , وكما السمع والطاعة مفروضة على أتباع الإخوان فالسمع والطاعة مفروضة على مدعى حقوق الإنسان , وهى ليست حقوق الإنسان المصرى أو غيره من أجناس الأرض ولكنها حقوقهم هم المتمثلة فى الدولارات الخضراء التى يتمتعون بها , يتمتعون بها حراما وخيانة وخسة , وهل أقسى على النفس ممن يخون وطنه .
البسطاء من الناس فى بلدى من كل الأطياف ومن كل المستويات من الريف والحضر والبدو , من العمال والفلاحين , من الموظفين والتجار , من البائعين التى تراهم فى كل مكان وتمتلأ بهم شوارع بلدى من أجل لقمة عيش شريفة وليس لقمة عيش مغموسة بالخيانة والعمالة , كل هؤلاء البشر أفاقوا من خديعة المتاجرين بالدين من الإخوان الزائلين والسلفيين الواهمين والجماعات الإسلامية بإختلاف أشكالها , أفاقوا وتابوا وأنابوا ويدفعون الآن ثمن خطأهم عن طيب خاطر أنهم صدقوهم يوما وأفسحوا لهم طريقا لا يستحقونه , ويقفون خلف جيشهم وشرطتهم حتى تزول غمة أصابت البلد هى الأكبر فى تاريخه .
بائعة الجبن والفول النابت على فرشها البسيط  داخل السوق وأمامها فرش آخر لأحد أبنائها يبيع الخضار ترد على إبنها المتذمر من الأحوال " ربنا يعدلها يابنى . " يصرخ الإبن " مش باين لها عدل . " , أتدخل فى الحوار وهى تزن لى الجبن " غمة وتزول ياحاجة . " ترد بألم " ياريت , الحال مباقاش يسر حد " , قلت لها " هانت , إللى بيحصل دلوقتى من الإخوان وغيرهم ده  آخر ماعندهم . " وكأنها تشجعت أن تفصح عن رأيها بعد أن كانت متحفظة فى البداية خشية أن أكون أحدهم " يسمع منك ربنا , دى بلاويهم زادت قوى , كل يوم عاملين دوشة ومأجرين بلطجية عشان يقفوا معاهم , تعرف , جارنا فى الحتة إبنه جم ناس دفعوله فلوس عشان يروح معاهم , وفى وسط العركة ضرب واحد بمطوة موته , الراجل خد إبنه وسلمه للبوليس عشان يرتاح من دوشة البوليس كل شوية ومن وقف حاله إللى بقى فيه , والله الراجل غلبان وإبنه إللى جرجروه وضيعوه معاهم غلبان هو كمان , بس تقول إيه الحوجة وحشة . "
قلت لها " خلاص كلهم إتكشفوا دلوقت , كل الناس عرفتهم . " ردت بسرعة وبصوت منخفض " الناس فى كل حتة مالهمش كلام إلا فى السياسة والبلد والخراب إللى جره علينا بتوع الدين . " قلت لها " إخوان وسلفيين , تعرفى إن دلوقت بيخبوا نفسهم . " إستمرت فى همسها " والله ومالكش على حلفان بيداروا نفسهم , كان بيجيلى ستات منقبات شالوا النقاب دلوقتى ورجالة بدقون كبيرة حلقوها " قلت لها " وهو ده إسلام إللى بيقولوا عليه , الناس كشفتهم وماعدش لهم عيش بيننا , دول كرّهوا الناس فى المساجد من كلامهم ومن صلاتهم الغريبة . قالت " على رأيك , ليه , هو إحنا مكناش مسلمين قبل كده . " رددت " لا بيراعوا مريض ولا مصاب ركوع طويل وسجود طويل غير خطب الفتنة إللى كرهت الناس فى الدين , وياإما الناس تتخانق معاهم وربنا يعلم حايحصل إيه أو تبطل تروج المساجد وتصلى فى بيتها أحسن . "
أضافت " تعرف , أنا ساكنة فى صلاح الدين وكنت مروحة فى الميكروباص , واحد منهم كان راكب , " ضحكت " من إللى مركبين دقن دول , السواق قعد يديله طول السكة , بيلقح عليه الكلام إللى خربوا البلد وموقفين حالها وكرهوا الناس فى العيشة وكرهوا الناس فى الدين , الله يخرب بيوتهم زى ماخربوا بيوت الناس , والله يا أستاذ الراجل ده أبو دقن ما فتح بقه وفضل ساكت وكأنه مش سامع حاجة . "
قلت لها " الحمد لله , غمة وتزول وبكره الدنيا تبقى زى الفل وترجع أحسن مما كانت . " ردت " بإذن الله , الصابرين بخير . "
تركتها وكلى أمل فى شعب عينه على بلده ومتابع لأحوال وشئون بلده لأول مرة منذ زمن طويل .    

السبت، 7 سبتمبر 2013

حكومة مصر الطرية " بيدلعنى بيشخلعنى "

جانب من الأداء التصالحى للإخوان برعاية الحكومة المصرية
يسخر البعض من حزب مصر القوية للقيادى الإخوانى المنشق " كده وكده " ويطلقون عليه إسم حزب مصر الطرية , وهو إسم لا ينطبق عليه لأنه فاعل فى مساندة الإخوان بكل الطرق والوسائل المعنوية والمادية , وإنما ينطبق حقا على حكومة مصر الحالية والتى ينبغى أن يطلق عليها حكومة مصر الطرية , التى كلما زاد تراخيها كلما زاد قبحها , لماذا ؟ لأنها لاترى فى كل مايفعله الإخوان خروجا على القانون , إعتداءات بالجملة , مظاهرات مسلحة , خرق لحظر التجول , قتل للأفراد وتدمير للمنشئات , وأخيرا التفجيرات التى ستطول شخصيات هامة ومنشئات حيوية فى مصر , شراسة وتصميم فى تنفيذ العمليات الإجرامية , وبرغم قانون طوارئ لم يُفعل أو يستخدم  إنما أعلناه ليكون سببا لكى يهاجمنا العالم على تطبيقه الوهمى , برغم قانون الطوارئ هذا فقد تركت لهم الحكومة الحبل على الغارب والآدهى مطالبة البعض فى هذه  الحكومة الطرية اللذيذة  بالمصالحة وعدم الإقصاء رغم كل هذه الجرائم البشعة التى أرتكبوها .
الإخوان فى يوم وليلة أعلنوا جمعيتهم فى تحد سافر لكل القوانين والحكومة تحتاج ألف يوم وليلة حتى تحل جمعية معدومة لا وجود لها أصلا إلا فى خيال المرتعشين من حكومة الببلاوى التى لا تتناسب أبدا مع حجم ثورة شعبية مثل ثورة 30 يونيو , الإحوان إرتكبوا كل موبقات الدنيا وعلى عينك يا تاجر لكن الحكومة لا ترى أن الوقت مناسب لإعلان هذه  الجماعة كجماعة إرهابية ,
قام الشعب المصرى الطيب بثورته للتخلص من الإخوان لكن الحكومة لا ترى هذا , لا ترى إلا وجهة النظر الغربية المساندة للإرهاب والتى تدعو للمصالحة مع جماعة من الإرهابيين , قامت الثورة ومن أهدافها التخلص وللأبد من تجار الدين , لكن الحكومة تمد يد للمصالحة مع الإخوان وتمد اليد الأخرى لتهادن وتدلع حزب النور حتى يتمكن من تعطيل المسيرة , المسيرة التى توقفت بالفعل بعد 30 يوينو على يد هذه الحكومة الطرية المرتعشة المرعوبة والتى تضع عينها على الخارج ولا تضع عينها على الشعب , حتى مايخص المواطن من خدمات عاجلة وإجراءات ملحة لم تفعل الحكومة فيها أى شئ , لا حد أدنى ولا حد أقصى ولا إجراءات يحس بها المواطن على أرض الواقع فقى أى مجال .
قلوبنا مع وزير الدفاع ووزير الداخلية التى تركت الحكومة على كاهلهما تحمل التركة كلها وتفرغت هى للفرجة دون إتخاذ قرارات حاسمة تساندهما فى حربهما ضد الإرهاب ولا إتخاذ قرارات حاسمة لتلبية مطالب الشعب التى قام بالثورة من أجلها والذى أزاح رئيسين من أجلها ولكنه قدر هذا الشعب أن يبتلى دائما بمن يسير عكس آماله وتطلعاته .
لقد بلغ الغضب مداه من جماعة الإخوان وممارساتها الإرهابية وصدام الأهالى مع الجماعة تزايد كثيرا فى الآونة الأخيرة , ويبدو أن الدولة ممثلة فى تللك الحكومة الطرية تكاد تدفع البلاد دفعا إلى الحرب الأهلية لا قدر الله , فوقوا أيها المرتعدين , فوقوا , مصر دولة حرة مستقلة ذات سيادة إذا كنتم لا تعرفون ولا تدفعوا الناس دفعا إلى مبدأ " حقى برقبتى " الذى طغى على الشارع وإستفحل فى عهدكم المضاد الغريب , الإمتداد الطبيعى لعهد الإخوان الكريه .  

الخميس، 5 سبتمبر 2013

وكأنه يعيش بيننا الآن

وكأنه يعيش بيننا الآن، يطالع الصحف ويراقب الجماعة المحظورة بعد أن وصلت إلى سدة الحكم، ثم ما لبثت فيه بضعة شهور حتي عادت مره أخرى إلي السجون.. إنه العبقري والشاعر الكبير بيرم التونسي والذى خط بيده كلمات من ذهب تجسد واقعنا اليوم، وكأن عقلية جماعة الإخوان وهدفها، لم يتغيرا منذ كتابة القصيدة في عام 1954 وفي أعقاب محاولة عناصرها، اغتيال الزعيم جمال عبد الناصر..
يقول بيرم فى قصيدته الرائعة
كفاية يا مصر لو يبقى الهضيبي .. وأعوانه على عرش الإمارة
وسيد قطب يعطوه المعارف.. وسيد فرغلي ياخد التجارة
وعودة يعودوه ضرب المدافع.. وسي عبد الحكيم عابدين سفارة
وسي عبد العزيز أحمد يسوقها.. ويتولى المواصلات بالإشارة
وكل جهاز تتعين عيلة.. عمد في كل قرية وحارة
محافظ مصر خريج الدباغة.. وتحته وكيل خريج النجارة
ويقني الكمساري أكبرها عزبة.. ويقني السمكري أضخم عمارة
وتخلص مصر من عيلة الدخاخني .. إلى عيلة الخواتكي أو شرارة
ويومها تحلق الإخوان دقونها.. ويترص الحشيش ملو السيجارة
ووحياتك لا أيد اللص تقطع .. ولا تبطل مواخير الدعارة
ويبقى الشعب هواه في الفلافل.. وطرشي الحاج سيد والبصارة
هذه القصيدة تقول بوضوح أن مرشد الإخوان مأمون حسن الهضيبي، لم يكن يشغله وقتها سوى عرش الإمارة وحكم مصر، وهو ما وصل إليه مرشد الإخوان المحبوس، محمد بديع، ثم ينتقل بيرم للصف الثاني سيد قطب وسيد فرغلي وكلاهما كانا عضوين في مكتب إرشاد الجماعة، الأول يشبهه إلي حد كبير المرشد الحالي محمود عزت، باعتباره العقل المدبر للجماعة، والثاني خيرت الشاطر الخبير في شئون التجارة والبيزنس.
ويتشابه عبد القادر عودة إلي حد كبير مع محمد البلتاجي، مسئول التسليح والتدريب في التنظيم، وعبد الحكيم عابدين والذى اتهم بتعدد علاقاته الجنسية بنساء الجماعة، فيأتي نظيرًا له، الآن، محامى الجماعة أحمد أبو بركة، والذى انتشرت له مقاطع فيديو مع حسناوات.
وينتقل بيرم بسلاسة إلي مشروع التمكين وما عرف بأخونة الدولة، ليتحدث عن أحد أهم مشروعات الجماعة والذي يتجسد في تعيين الأقارب والقيادات في كل حي وكل حارة دون النظر إلى الكفاءة، فيصبح الكمساري "الإخواني" صاحب أكبرها عزبة.. ويقني السمكري أضخم عمارة، وهو ما تكرر قبل أيام عندما تم تعيين أسامة صالح وزيرا للاستثمار بعد أن عمل كمندوب مبيعات بشركة فودافون.
كذلك تعيين أسامة ياسين المسئول عن تدريب ميليشيات الإخوان والفرقة 95 إخوان، وزيرًا للشباب والذى بدأ في خطة استبدال للقيادات الموجودة بآخرين من أبناء التنظيم، وتغيرت العائلات الحاكمة من "عز- وثابت- والجمال- والشريف – والشاذلي" إلي "الشاطر- والحداد- ومالك".
التونسي تنبأ بما شهدته مصر من تناقض علي يد جماعة الإخوان، فلا محال للخمور أغلقت ولا ملاهي ليلية تغير نشاطها، فعلي العكس تم المد ثلاثة أعوام لتصاريح الملاهي والبارات، ونظم حزب الحرية والعدالة حفلات رقص وغناء لم تخلو من العري في المدن الساحلية، في حين لم تطبق الجماعة الشريعة ولم تقطع يد السارق .
التونسي تنبأ أيضا بواقعة حلق الذقون، فقد تخلت قيادات الجماعة عن ذقونها وأزالتها خوفًا من الملاحقة الأمنية، ليصور بيرم، الغائب الحاضر بكلمات قديمة واقعنا الحديث.

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Grocery Coupons