الأحد، 15 سبتمبر 2013

" سا " و " حا " و " ها "

ستقوم الوزارة بدراسة تحديد الحد الأدنى والحد الأقصى للمرتبات وستعرض الأمر على مجلس الوزراء بعد الدراسة وستتخذ ما يلزم بعدها , عشنا عمرا طويلا فى مسلسل " س " فى إشارة إلى المستقبل الذى لا يحدث فيه شئ على أرض الواقع و " س " هى بالبلدى " ح " حانعمل الدراسة المطلوبة وباللغة المستحدثة السخيفة تحولت " ح " إلى " ه " هانعمل , هندرس , هنهبل . هنضحك على الشعب بالمسكنات المعتادة ماركة " س " و " ح " و " ه " .
ما أشبه اليوم بالبارحة , نعم , ما أشبه وزارة عصام شرف بوزارة الببلاوى , نعم , ودى جت بعد ثورة والتانية كمان جت بعد فيضان ثورى ولا حياة لمن تنادى , الناس تقول الجماعة جماعة إرهابية , ترد الحكومة وتقول مصالحة , الناس تقول حل الجماعة ومصادرة أموالها لإصلاح ما أفسدوه من خراب , الوزارة تقول " حا " ندرس , الناس تقول الحد الأدنى والأقصى للمرتبات , الحكومة ترد " حا " نطنش , الناس تقول سرعة محاكمة مجرمى الإخوان , الحكومة ترد " حا " نشوف , الناس تقول حزب النور بيعطل مسيرة البلد والدستور , ترد الحكومة " حا " نديله فرصة , الناس تقول يجب التصدى لفوضى الإخوان فى الشوارع , أمال فرض حالة الطوارئ ليه , ترد الحكومة " حا " نتصدى , وهذه عينة وليس كل شئ الحكومة مطرمخه عليه .
ومش معقول إن كل كام شهر الشعب ينزل ويقوم بثورة عشان بهوات ما بعد الثورات مش بيفهموا الشعب عايز إيه , مفيش حد فى الحكومة دى وغيرها بيبل ريق أى موطن بحاجة تفرحه أو تحقق أى حاجة عايزها .
وأوعدكم أن الشعب " س " ينقلب عليكم ومش " حا " يسكت على طناشكم و " ها " تشوفوا رد فعله القاسى عليكم وإللى مصبره عليكم الأيام دى هو إحساسه بالمسئولية الوطنية فى الوقت الراهن إللى الجيش والشرطة بيواجهوا فيه إرهاب الجماعات إللى إنتم عايزين تصالحوها وحقهم فى ممارسة الحياة السياسة دون إقصاء , ياخى كسر حقك منك له .

السبت، 14 سبتمبر 2013

الخوارج قديما وحديثا

كان الخوارج إذا أصابوا فى طريقهم مسلما على خلاف معتقدهم قتلوه لأنه كافر , وإذا أصابوا نصرانيا أستوصوا به وقالوا : إحفظوا ذمة نبيكم .
وقد حكى أن واصل بن عطاء أقبل فى رفقة فأحسوا بالخوارج , فقال واصل لأهل الرفقة :
إن هذا ليس من شأنكم , فاعتزلوا ودعونى إياهم .
وكانوا قد أشرفوا على العطب " كادوا يهلكون من الخوف " , فقالوا : شأنك .
فخرج واصل إلى الخوارج فقالوا له : ما أنت وأصحابك ؟
قال : قوم مشركون مستجيرون بكم ليسمعوا كلام الله ويفهموا حدوده .
قالوا : قد أجرناكم .
قال : فعلمونا .
فجعلوا يعلمونه أحكامهم , ويقول واصل : قد قبلت أنا ومن معى .
قالوا : فامضوا مصاحبين " صحبتكم السلامة " فقد صرتم إخواننا .
فقال : بل تبلغونا مأمننا لأن الله تعالى يقول : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ .
فنظر بعضهم إلى بعض ثم قالوا : ذلك لكم .
فساروا معهم بجمعهم حتى أبلغوهم المأمن !
من كتاب " الكامل " للمبرد
هذا كان قديما , وأما حديثا فأنت تعايشه الآن , فالكل كافر . 

الجمعة، 13 سبتمبر 2013

ومالكش على حلفان

حقوق الإنسان أصبحت كلمة مشبوهة يستخدمها أصحابها لمصالحهم فقط ولمصالح من يمولوهم ويتاجروا بها كما يتاجر الإخوان السابقين والسلفيين الحاليين بالدين , حقوق الإنسان الإخوانى التى ظهرت مؤخرا على ألسنة الكثير من مدعى وراكبى الثورة ونشطاء الشاشات التليفزيونية وبعضهم مشتبه بتورطهم مع منظمات خارجية , حقوق الإنسان المشتد سعيرها ضد جيش مصر فى صراعه من أجل تحرير مصر وسيناء من أيدى المخربين , حقوق الإنسان التى داس عليها الإخوان بالنعال ولم نجد أحد من هؤلاء المنتفعين يصرخ مطالبا بها كما يصرخ الآن , وكما السمع والطاعة مفروضة على أتباع الإخوان فالسمع والطاعة مفروضة على مدعى حقوق الإنسان , وهى ليست حقوق الإنسان المصرى أو غيره من أجناس الأرض ولكنها حقوقهم هم المتمثلة فى الدولارات الخضراء التى يتمتعون بها , يتمتعون بها حراما وخيانة وخسة , وهل أقسى على النفس ممن يخون وطنه .
البسطاء من الناس فى بلدى من كل الأطياف ومن كل المستويات من الريف والحضر والبدو , من العمال والفلاحين , من الموظفين والتجار , من البائعين التى تراهم فى كل مكان وتمتلأ بهم شوارع بلدى من أجل لقمة عيش شريفة وليس لقمة عيش مغموسة بالخيانة والعمالة , كل هؤلاء البشر أفاقوا من خديعة المتاجرين بالدين من الإخوان الزائلين والسلفيين الواهمين والجماعات الإسلامية بإختلاف أشكالها , أفاقوا وتابوا وأنابوا ويدفعون الآن ثمن خطأهم عن طيب خاطر أنهم صدقوهم يوما وأفسحوا لهم طريقا لا يستحقونه , ويقفون خلف جيشهم وشرطتهم حتى تزول غمة أصابت البلد هى الأكبر فى تاريخه .
بائعة الجبن والفول النابت على فرشها البسيط  داخل السوق وأمامها فرش آخر لأحد أبنائها يبيع الخضار ترد على إبنها المتذمر من الأحوال " ربنا يعدلها يابنى . " يصرخ الإبن " مش باين لها عدل . " , أتدخل فى الحوار وهى تزن لى الجبن " غمة وتزول ياحاجة . " ترد بألم " ياريت , الحال مباقاش يسر حد " , قلت لها " هانت , إللى بيحصل دلوقتى من الإخوان وغيرهم ده  آخر ماعندهم . " وكأنها تشجعت أن تفصح عن رأيها بعد أن كانت متحفظة فى البداية خشية أن أكون أحدهم " يسمع منك ربنا , دى بلاويهم زادت قوى , كل يوم عاملين دوشة ومأجرين بلطجية عشان يقفوا معاهم , تعرف , جارنا فى الحتة إبنه جم ناس دفعوله فلوس عشان يروح معاهم , وفى وسط العركة ضرب واحد بمطوة موته , الراجل خد إبنه وسلمه للبوليس عشان يرتاح من دوشة البوليس كل شوية ومن وقف حاله إللى بقى فيه , والله الراجل غلبان وإبنه إللى جرجروه وضيعوه معاهم غلبان هو كمان , بس تقول إيه الحوجة وحشة . "
قلت لها " خلاص كلهم إتكشفوا دلوقت , كل الناس عرفتهم . " ردت بسرعة وبصوت منخفض " الناس فى كل حتة مالهمش كلام إلا فى السياسة والبلد والخراب إللى جره علينا بتوع الدين . " قلت لها " إخوان وسلفيين , تعرفى إن دلوقت بيخبوا نفسهم . " إستمرت فى همسها " والله ومالكش على حلفان بيداروا نفسهم , كان بيجيلى ستات منقبات شالوا النقاب دلوقتى ورجالة بدقون كبيرة حلقوها " قلت لها " وهو ده إسلام إللى بيقولوا عليه , الناس كشفتهم وماعدش لهم عيش بيننا , دول كرّهوا الناس فى المساجد من كلامهم ومن صلاتهم الغريبة . قالت " على رأيك , ليه , هو إحنا مكناش مسلمين قبل كده . " رددت " لا بيراعوا مريض ولا مصاب ركوع طويل وسجود طويل غير خطب الفتنة إللى كرهت الناس فى الدين , وياإما الناس تتخانق معاهم وربنا يعلم حايحصل إيه أو تبطل تروج المساجد وتصلى فى بيتها أحسن . "
أضافت " تعرف , أنا ساكنة فى صلاح الدين وكنت مروحة فى الميكروباص , واحد منهم كان راكب , " ضحكت " من إللى مركبين دقن دول , السواق قعد يديله طول السكة , بيلقح عليه الكلام إللى خربوا البلد وموقفين حالها وكرهوا الناس فى العيشة وكرهوا الناس فى الدين , الله يخرب بيوتهم زى ماخربوا بيوت الناس , والله يا أستاذ الراجل ده أبو دقن ما فتح بقه وفضل ساكت وكأنه مش سامع حاجة . "
قلت لها " الحمد لله , غمة وتزول وبكره الدنيا تبقى زى الفل وترجع أحسن مما كانت . " ردت " بإذن الله , الصابرين بخير . "
تركتها وكلى أمل فى شعب عينه على بلده ومتابع لأحوال وشئون بلده لأول مرة منذ زمن طويل .    

السبت، 7 سبتمبر 2013

حكومة مصر الطرية " بيدلعنى بيشخلعنى "

جانب من الأداء التصالحى للإخوان برعاية الحكومة المصرية
يسخر البعض من حزب مصر القوية للقيادى الإخوانى المنشق " كده وكده " ويطلقون عليه إسم حزب مصر الطرية , وهو إسم لا ينطبق عليه لأنه فاعل فى مساندة الإخوان بكل الطرق والوسائل المعنوية والمادية , وإنما ينطبق حقا على حكومة مصر الحالية والتى ينبغى أن يطلق عليها حكومة مصر الطرية , التى كلما زاد تراخيها كلما زاد قبحها , لماذا ؟ لأنها لاترى فى كل مايفعله الإخوان خروجا على القانون , إعتداءات بالجملة , مظاهرات مسلحة , خرق لحظر التجول , قتل للأفراد وتدمير للمنشئات , وأخيرا التفجيرات التى ستطول شخصيات هامة ومنشئات حيوية فى مصر , شراسة وتصميم فى تنفيذ العمليات الإجرامية , وبرغم قانون طوارئ لم يُفعل أو يستخدم  إنما أعلناه ليكون سببا لكى يهاجمنا العالم على تطبيقه الوهمى , برغم قانون الطوارئ هذا فقد تركت لهم الحكومة الحبل على الغارب والآدهى مطالبة البعض فى هذه  الحكومة الطرية اللذيذة  بالمصالحة وعدم الإقصاء رغم كل هذه الجرائم البشعة التى أرتكبوها .
الإخوان فى يوم وليلة أعلنوا جمعيتهم فى تحد سافر لكل القوانين والحكومة تحتاج ألف يوم وليلة حتى تحل جمعية معدومة لا وجود لها أصلا إلا فى خيال المرتعشين من حكومة الببلاوى التى لا تتناسب أبدا مع حجم ثورة شعبية مثل ثورة 30 يونيو , الإحوان إرتكبوا كل موبقات الدنيا وعلى عينك يا تاجر لكن الحكومة لا ترى أن الوقت مناسب لإعلان هذه  الجماعة كجماعة إرهابية ,
قام الشعب المصرى الطيب بثورته للتخلص من الإخوان لكن الحكومة لا ترى هذا , لا ترى إلا وجهة النظر الغربية المساندة للإرهاب والتى تدعو للمصالحة مع جماعة من الإرهابيين , قامت الثورة ومن أهدافها التخلص وللأبد من تجار الدين , لكن الحكومة تمد يد للمصالحة مع الإخوان وتمد اليد الأخرى لتهادن وتدلع حزب النور حتى يتمكن من تعطيل المسيرة , المسيرة التى توقفت بالفعل بعد 30 يوينو على يد هذه الحكومة الطرية المرتعشة المرعوبة والتى تضع عينها على الخارج ولا تضع عينها على الشعب , حتى مايخص المواطن من خدمات عاجلة وإجراءات ملحة لم تفعل الحكومة فيها أى شئ , لا حد أدنى ولا حد أقصى ولا إجراءات يحس بها المواطن على أرض الواقع فقى أى مجال .
قلوبنا مع وزير الدفاع ووزير الداخلية التى تركت الحكومة على كاهلهما تحمل التركة كلها وتفرغت هى للفرجة دون إتخاذ قرارات حاسمة تساندهما فى حربهما ضد الإرهاب ولا إتخاذ قرارات حاسمة لتلبية مطالب الشعب التى قام بالثورة من أجلها والذى أزاح رئيسين من أجلها ولكنه قدر هذا الشعب أن يبتلى دائما بمن يسير عكس آماله وتطلعاته .
لقد بلغ الغضب مداه من جماعة الإخوان وممارساتها الإرهابية وصدام الأهالى مع الجماعة تزايد كثيرا فى الآونة الأخيرة , ويبدو أن الدولة ممثلة فى تللك الحكومة الطرية تكاد تدفع البلاد دفعا إلى الحرب الأهلية لا قدر الله , فوقوا أيها المرتعدين , فوقوا , مصر دولة حرة مستقلة ذات سيادة إذا كنتم لا تعرفون ولا تدفعوا الناس دفعا إلى مبدأ " حقى برقبتى " الذى طغى على الشارع وإستفحل فى عهدكم المضاد الغريب , الإمتداد الطبيعى لعهد الإخوان الكريه .  

الخميس، 5 سبتمبر 2013

وكأنه يعيش بيننا الآن

وكأنه يعيش بيننا الآن، يطالع الصحف ويراقب الجماعة المحظورة بعد أن وصلت إلى سدة الحكم، ثم ما لبثت فيه بضعة شهور حتي عادت مره أخرى إلي السجون.. إنه العبقري والشاعر الكبير بيرم التونسي والذى خط بيده كلمات من ذهب تجسد واقعنا اليوم، وكأن عقلية جماعة الإخوان وهدفها، لم يتغيرا منذ كتابة القصيدة في عام 1954 وفي أعقاب محاولة عناصرها، اغتيال الزعيم جمال عبد الناصر..
يقول بيرم فى قصيدته الرائعة
كفاية يا مصر لو يبقى الهضيبي .. وأعوانه على عرش الإمارة
وسيد قطب يعطوه المعارف.. وسيد فرغلي ياخد التجارة
وعودة يعودوه ضرب المدافع.. وسي عبد الحكيم عابدين سفارة
وسي عبد العزيز أحمد يسوقها.. ويتولى المواصلات بالإشارة
وكل جهاز تتعين عيلة.. عمد في كل قرية وحارة
محافظ مصر خريج الدباغة.. وتحته وكيل خريج النجارة
ويقني الكمساري أكبرها عزبة.. ويقني السمكري أضخم عمارة
وتخلص مصر من عيلة الدخاخني .. إلى عيلة الخواتكي أو شرارة
ويومها تحلق الإخوان دقونها.. ويترص الحشيش ملو السيجارة
ووحياتك لا أيد اللص تقطع .. ولا تبطل مواخير الدعارة
ويبقى الشعب هواه في الفلافل.. وطرشي الحاج سيد والبصارة
هذه القصيدة تقول بوضوح أن مرشد الإخوان مأمون حسن الهضيبي، لم يكن يشغله وقتها سوى عرش الإمارة وحكم مصر، وهو ما وصل إليه مرشد الإخوان المحبوس، محمد بديع، ثم ينتقل بيرم للصف الثاني سيد قطب وسيد فرغلي وكلاهما كانا عضوين في مكتب إرشاد الجماعة، الأول يشبهه إلي حد كبير المرشد الحالي محمود عزت، باعتباره العقل المدبر للجماعة، والثاني خيرت الشاطر الخبير في شئون التجارة والبيزنس.
ويتشابه عبد القادر عودة إلي حد كبير مع محمد البلتاجي، مسئول التسليح والتدريب في التنظيم، وعبد الحكيم عابدين والذى اتهم بتعدد علاقاته الجنسية بنساء الجماعة، فيأتي نظيرًا له، الآن، محامى الجماعة أحمد أبو بركة، والذى انتشرت له مقاطع فيديو مع حسناوات.
وينتقل بيرم بسلاسة إلي مشروع التمكين وما عرف بأخونة الدولة، ليتحدث عن أحد أهم مشروعات الجماعة والذي يتجسد في تعيين الأقارب والقيادات في كل حي وكل حارة دون النظر إلى الكفاءة، فيصبح الكمساري "الإخواني" صاحب أكبرها عزبة.. ويقني السمكري أضخم عمارة، وهو ما تكرر قبل أيام عندما تم تعيين أسامة صالح وزيرا للاستثمار بعد أن عمل كمندوب مبيعات بشركة فودافون.
كذلك تعيين أسامة ياسين المسئول عن تدريب ميليشيات الإخوان والفرقة 95 إخوان، وزيرًا للشباب والذى بدأ في خطة استبدال للقيادات الموجودة بآخرين من أبناء التنظيم، وتغيرت العائلات الحاكمة من "عز- وثابت- والجمال- والشريف – والشاذلي" إلي "الشاطر- والحداد- ومالك".
التونسي تنبأ بما شهدته مصر من تناقض علي يد جماعة الإخوان، فلا محال للخمور أغلقت ولا ملاهي ليلية تغير نشاطها، فعلي العكس تم المد ثلاثة أعوام لتصاريح الملاهي والبارات، ونظم حزب الحرية والعدالة حفلات رقص وغناء لم تخلو من العري في المدن الساحلية، في حين لم تطبق الجماعة الشريعة ولم تقطع يد السارق .
التونسي تنبأ أيضا بواقعة حلق الذقون، فقد تخلت قيادات الجماعة عن ذقونها وأزالتها خوفًا من الملاحقة الأمنية، ليصور بيرم، الغائب الحاضر بكلمات قديمة واقعنا الحديث.

الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

يا مثبت العقل

وقف عسكرى الدورية مشدوها ومذهولا وهو يتابع الصعيدى " مبروك " الذى قام بدوره الفنان الراحل إسماعيل يس أثناء قيامه بقياس ميدان العتبة وصرخ عندما علم أن مبروك إشترى الميدان ويدعى أنه حر فى ملكه يفعل فيه ما يشاء " يا مثبت العقل " .
ونعود فى أيامنا هذه لنقول نفس مقولة العسكرى " يا مثبت العقل " بعد تصريحات عصام العريان أحد قيادات جماعة الغيبوية الضالة , الذى يرى وحده فى أعداد جماعته الهزيلة حشودا ويصفهم بأنهم الشعب المصري الذى يقود الآن ثورته وقادر على الرد في الأوقات المناسبة لإستردادها من قادة الإنقلاب وأن إلتفاف شرائح عديده من الشعب المصري في كل القطاعات حول التحالف الوطني لدعم الشرعية من كُتّاب ومفكرين عمال وفلاحين، المرأة المصرية العظيمة التي أذهلت بآدائها السلمي وإصرارها على استكمال مسيرة الثورة رغم القتل والاعتقال والتشريد لها ولأبنائها .
ويستمر فى تقمص دور مبروك الذى إشترى مصر كلها هذه المرة قائلا أنهم لن يتمكنوا من إخماد انتفاضة الشعب بسهولة؛ لأن مصر انتفضت ولن تعود إلا بكل ما أرادت ولن تقبل بأنصاف الحلول معتبرا أن مصر "على مدى تاريخها لم تنتفض بهذا القدر من أجل الديمقراطية"، على حد تقديره.
وإذا سألته ماهى هذه الحلول يا صاحب العقل الرشيد يرد بمنتهى الثقة " نرحب بكل المبادرات، وليس لنا أي اعتراض على أي مبادرة، لكن على قاعدة: عودة الرئيس المنتخب (محمد مرسي)، والدستور المستفتى عليه (في ديسمبر 2012)، والمجلس النيابي المنتخب (مجلس الشورى)، وتقديم قادة الانقلاب إلى المحاكمة، ومحاكمة كل من تورط في سفك الدماء".
إدينى عقلك , يا مثبت العقل يارب , ماهذا الذى يقوله فاقد العقل هذا , الذى يرى فى أنصاره ملايين ولم يرى الشعب المصرى الحقيقى الذى خرج منتفضا ليطرد مجموعة المختلين عقليا الهاربين من مستشفى الأمراض العقلية , مالذى زاد من درجة الجنون إلى هذه الدرجة , هل هى الضربات الموجعة التى تلقتها جماعته وقيادتها من الإرهابيين والقتلة والسفاحين أم فقدان مصر الغنيمة التى سعوا فى خرابها فخرج أبناؤها بالملايين لينقذوا بلدهم من كائنات لا تعرف وطنا ولا دينا ولا أخلاقا , تتاجر فى كل شئ .
وعلى جانب آخر خرج الموهوم المصدوم من المصير الحتمى للجماعة محمود غزلان، المتحدث باسم الجماعة الضالة ليهدد المصريين قائلا، إن المصريين سيأتون زاحفين للجماعية راجين، منا السماح.. لكننا لن تأخذنا بكم رأفة وسندك عنوقكم وحناجركم. ويضيف فى أحلام يقظته "يا أهل مصر لقد أتينا لكم لننقذكم من الجاهلية والكفر وعصور الظلام التى كنتم تعيشون بها، فهل هذا هو جزاء الإحسان؟".
 الإحسان ؟ , هل مافعلتموه كان إحسانا ونحن لا ندرى , الإحسان أم الباذنجان ؟
على العموم , نحن فى إنتظار إبتسامتكم البلهاء التى ستتحفونا بها عند القبض عليكم , لتريحوا وتستريحوا .

الاثنين، 2 سبتمبر 2013

هم ومستقرهم الأكيد

الأبرياء والمجرمين
ليسوا أكثر من كائنات غريبة لا تنتمى إلى البشر , كائنات مغسولة العقل , مبرمجة , ليس لها رأى , تسمع وتطيع ولا تجادل , ورغم الهزيمة المدوية التى نالتهم والخزى والعار الذى طالهم , فهم لا يفهمون , مازالوا دمى تحركها بعض الأيدى الإرهابية التى لم ينالها الإعتقال بعد مدعومة من رعاة الإرهاب فى العالم وعلى رأسهم الشيخ أوباما وفرقة المطبلين الأوربية التابعة له والكائن التركى أردوخان والدمية القطرية .
تقلصت قوتهم وتبددت أعدادهم ومازالوا يكابرون ويصدقون فى يقين غريب أن أعدادهم التى تتناقص إلى مئات وعشرات هى مليونيات حاشدة تروج لها قناة دمية قطر فى عهر فاضح وتزوير مفضوح لا يصدقه طفل صغير ولكن هم وأتباعهم يصدقون , يدعون لتخريب مصر المحروسة وجيشها ويدعون لمقاطعة البضائع المصرية لصالح أردوخانهم وعصيان مدنى هزيل كمظاهراتهم من أجل رئيس قاتل يتلو القرآن ويصلى الجمعة , يسمعون ويطيعون ويا ليت السمع والطاعة كانت لله , ولكنها طاعة لهياكلهم المتهاوية فى معصية الله .
الأسوأ منهم , هم من صدقوهم ووصدقوا أكاذيبهم وصدقوا تجارتهم بالدين , وهم قليل والحمد لله , ولكن حدث لهم غسيل مخ على بعد بالريموت كنترول , فأصبحوا بعد كانوا بشرا طبيعيين مسوخا لهذه الكائنات , يخاصم أخيه ويعادى صديقه ويتحامل على جاره لمجرد أنه لا يؤمن مثلهم بأنبياء العصر الحديث الذين جلبوا كل الرسل والملائكة إلى إعتصامهم الإجرامى فى رابعة والنهضة .
ليس هناك أمل فيهم , حقيقة , لا أمل فيهم , ربما الأمل أن يفيق من صدقهم ولكن هم لن يفيقوا أبدا من الوهم وأحلام اليقظة المدمرة مخدوعين بنصابين يعتقدون أنهم أولياء . تاجروا بالأطفال الأبرياء بدون رحمة كما تاجروا بالدين .
ومهما فعلوا ومهما تضامن معهم طابورهم الخامس الحقير , سليفظهم الشعب المصرى كما فعل مع كل من تعدى عليه على مر التاريخ , والرفعة والتقدم والإسقلال الوطنى للمصريين آت لا محالة , والمزبلة هى مستقرهم الأكيد .

الأحد، 1 سبتمبر 2013

لا تظن أن فى النكران نجاة

لسنا ضحايا
ولسنا جناة
ولكنها أقدار
تلاحقنا فى مشوار الحياة
بعضنا يعايشها
بأمل تجاوزها
وبعضنا بحمق يقاومها
وبعضنا بضعف ينكسر
وكأن فيها منتهاه
لا تؤخذ الأمور بالإشتباه
ولا بإدعاء الفطنة ولا الإنتباه
ولا تكون البطولة فى ثوب ذئب
أو تكون البطولة فى ثوب شاه 
البعض يتحول للنقيض
ويرضى أن يفعل بيمناه
ما كان يأبى فعله بيسراه
ليست الحياة
بمأساة
أو بملهاة
فإذا أتانا منها الصعب نفرنا
وإذا أتانا منها ما نهوى إرتضيناه
رضيت أو لم ترضى
لن تكون الدنيا أبدا على هوانا
أو تظن أن فى النكران
نجاة

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Grocery Coupons