الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

يا مثبت العقل

وقف عسكرى الدورية مشدوها ومذهولا وهو يتابع الصعيدى " مبروك " الذى قام بدوره الفنان الراحل إسماعيل يس أثناء قيامه بقياس ميدان العتبة وصرخ عندما علم أن مبروك إشترى الميدان ويدعى أنه حر فى ملكه يفعل فيه ما يشاء " يا مثبت العقل " .
ونعود فى أيامنا هذه لنقول نفس مقولة العسكرى " يا مثبت العقل " بعد تصريحات عصام العريان أحد قيادات جماعة الغيبوية الضالة , الذى يرى وحده فى أعداد جماعته الهزيلة حشودا ويصفهم بأنهم الشعب المصري الذى يقود الآن ثورته وقادر على الرد في الأوقات المناسبة لإستردادها من قادة الإنقلاب وأن إلتفاف شرائح عديده من الشعب المصري في كل القطاعات حول التحالف الوطني لدعم الشرعية من كُتّاب ومفكرين عمال وفلاحين، المرأة المصرية العظيمة التي أذهلت بآدائها السلمي وإصرارها على استكمال مسيرة الثورة رغم القتل والاعتقال والتشريد لها ولأبنائها .
ويستمر فى تقمص دور مبروك الذى إشترى مصر كلها هذه المرة قائلا أنهم لن يتمكنوا من إخماد انتفاضة الشعب بسهولة؛ لأن مصر انتفضت ولن تعود إلا بكل ما أرادت ولن تقبل بأنصاف الحلول معتبرا أن مصر "على مدى تاريخها لم تنتفض بهذا القدر من أجل الديمقراطية"، على حد تقديره.
وإذا سألته ماهى هذه الحلول يا صاحب العقل الرشيد يرد بمنتهى الثقة " نرحب بكل المبادرات، وليس لنا أي اعتراض على أي مبادرة، لكن على قاعدة: عودة الرئيس المنتخب (محمد مرسي)، والدستور المستفتى عليه (في ديسمبر 2012)، والمجلس النيابي المنتخب (مجلس الشورى)، وتقديم قادة الانقلاب إلى المحاكمة، ومحاكمة كل من تورط في سفك الدماء".
إدينى عقلك , يا مثبت العقل يارب , ماهذا الذى يقوله فاقد العقل هذا , الذى يرى فى أنصاره ملايين ولم يرى الشعب المصرى الحقيقى الذى خرج منتفضا ليطرد مجموعة المختلين عقليا الهاربين من مستشفى الأمراض العقلية , مالذى زاد من درجة الجنون إلى هذه الدرجة , هل هى الضربات الموجعة التى تلقتها جماعته وقيادتها من الإرهابيين والقتلة والسفاحين أم فقدان مصر الغنيمة التى سعوا فى خرابها فخرج أبناؤها بالملايين لينقذوا بلدهم من كائنات لا تعرف وطنا ولا دينا ولا أخلاقا , تتاجر فى كل شئ .
وعلى جانب آخر خرج الموهوم المصدوم من المصير الحتمى للجماعة محمود غزلان، المتحدث باسم الجماعة الضالة ليهدد المصريين قائلا، إن المصريين سيأتون زاحفين للجماعية راجين، منا السماح.. لكننا لن تأخذنا بكم رأفة وسندك عنوقكم وحناجركم. ويضيف فى أحلام يقظته "يا أهل مصر لقد أتينا لكم لننقذكم من الجاهلية والكفر وعصور الظلام التى كنتم تعيشون بها، فهل هذا هو جزاء الإحسان؟".
 الإحسان ؟ , هل مافعلتموه كان إحسانا ونحن لا ندرى , الإحسان أم الباذنجان ؟
على العموم , نحن فى إنتظار إبتسامتكم البلهاء التى ستتحفونا بها عند القبض عليكم , لتريحوا وتستريحوا .

الاثنين، 2 سبتمبر 2013

هم ومستقرهم الأكيد

الأبرياء والمجرمين
ليسوا أكثر من كائنات غريبة لا تنتمى إلى البشر , كائنات مغسولة العقل , مبرمجة , ليس لها رأى , تسمع وتطيع ولا تجادل , ورغم الهزيمة المدوية التى نالتهم والخزى والعار الذى طالهم , فهم لا يفهمون , مازالوا دمى تحركها بعض الأيدى الإرهابية التى لم ينالها الإعتقال بعد مدعومة من رعاة الإرهاب فى العالم وعلى رأسهم الشيخ أوباما وفرقة المطبلين الأوربية التابعة له والكائن التركى أردوخان والدمية القطرية .
تقلصت قوتهم وتبددت أعدادهم ومازالوا يكابرون ويصدقون فى يقين غريب أن أعدادهم التى تتناقص إلى مئات وعشرات هى مليونيات حاشدة تروج لها قناة دمية قطر فى عهر فاضح وتزوير مفضوح لا يصدقه طفل صغير ولكن هم وأتباعهم يصدقون , يدعون لتخريب مصر المحروسة وجيشها ويدعون لمقاطعة البضائع المصرية لصالح أردوخانهم وعصيان مدنى هزيل كمظاهراتهم من أجل رئيس قاتل يتلو القرآن ويصلى الجمعة , يسمعون ويطيعون ويا ليت السمع والطاعة كانت لله , ولكنها طاعة لهياكلهم المتهاوية فى معصية الله .
الأسوأ منهم , هم من صدقوهم ووصدقوا أكاذيبهم وصدقوا تجارتهم بالدين , وهم قليل والحمد لله , ولكن حدث لهم غسيل مخ على بعد بالريموت كنترول , فأصبحوا بعد كانوا بشرا طبيعيين مسوخا لهذه الكائنات , يخاصم أخيه ويعادى صديقه ويتحامل على جاره لمجرد أنه لا يؤمن مثلهم بأنبياء العصر الحديث الذين جلبوا كل الرسل والملائكة إلى إعتصامهم الإجرامى فى رابعة والنهضة .
ليس هناك أمل فيهم , حقيقة , لا أمل فيهم , ربما الأمل أن يفيق من صدقهم ولكن هم لن يفيقوا أبدا من الوهم وأحلام اليقظة المدمرة مخدوعين بنصابين يعتقدون أنهم أولياء . تاجروا بالأطفال الأبرياء بدون رحمة كما تاجروا بالدين .
ومهما فعلوا ومهما تضامن معهم طابورهم الخامس الحقير , سليفظهم الشعب المصرى كما فعل مع كل من تعدى عليه على مر التاريخ , والرفعة والتقدم والإسقلال الوطنى للمصريين آت لا محالة , والمزبلة هى مستقرهم الأكيد .

الأحد، 1 سبتمبر 2013

لا تظن أن فى النكران نجاة

لسنا ضحايا
ولسنا جناة
ولكنها أقدار
تلاحقنا فى مشوار الحياة
بعضنا يعايشها
بأمل تجاوزها
وبعضنا بحمق يقاومها
وبعضنا بضعف ينكسر
وكأن فيها منتهاه
لا تؤخذ الأمور بالإشتباه
ولا بإدعاء الفطنة ولا الإنتباه
ولا تكون البطولة فى ثوب ذئب
أو تكون البطولة فى ثوب شاه 
البعض يتحول للنقيض
ويرضى أن يفعل بيمناه
ما كان يأبى فعله بيسراه
ليست الحياة
بمأساة
أو بملهاة
فإذا أتانا منها الصعب نفرنا
وإذا أتانا منها ما نهوى إرتضيناه
رضيت أو لم ترضى
لن تكون الدنيا أبدا على هوانا
أو تظن أن فى النكران
نجاة

السبت، 24 أغسطس 2013

منال عمر ونظرية حق الجانى للبرادعى

السيدة منال عمر أستاذة علم النفس التى تردد اسمها كثيرًا في تحليلات خاصة بالجماعة الإرهابية ونظام الإخوان.ورئيسهم وخاصة فى برنامج المذيع التليفزيون محمود سعد " ليس فوق مستوى الشبهات " , كتبت مقالة مؤخرا إنضمت فيها إلى " نظرية حق الجانى " التى تبناها البرادعى فى موقف منحاز للإخوان وضد الشعب والحكومة ومعظم المهتمين بالشأن السياسى , ولأول مرة أحس بثقل الدم الرهيب وهى تحاول أن تستظرف فى وقت لا يصح فيه الإستظراف مستخدمة اللغة العامية فى مقالها , لم يتوقف دفاعها عن البرادعى فقط ولكن ذكرت أيضا من سار فى ركابة من الذين قفزوا من " المركب الملوث بالدماء " حسب تعبيرها والمقصود به فض إعتصام رابعة مثل عمرو حمزاوي ومصطفى النجار وبلال فضل وغيرهم , ودافعت عن البرادعى قائلة بأنه رجل نظيف يقدر قيمة الدماء، وتبعات إزهاق الأرواح على الوطن بأكمله بمؤيديه ومعارضيه .
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم , السيدة فى طول مقالها وعرضه تقف مع حق الجانى وتنسى حق المجنى عليه , تقف مع حق الإخوان أن يفعلوا مايريدون وتتجاهل حق الشعب المصرى فى موقفه من الإخوان الذين حولوا مصر إلى جحيم , جحيم لا تراه منال عمر ولا يراه البرادعى وبقية الفريق من لاعبى ولاعبات الأكروبات فى السيرك .
الجانى يا سيدة التحليل النفسى المنحاز والذى ربما تاه منك فى خضم التحليل النفسى الردئ .هم الإخوان ومافعلوه منذ أن أطيح بخيال المآتة , التابع الأمين المطيع لأسياده فى الإرشاد وفى واشنطن وفى إسرائيل وفى الإتحاد الأوربى الذى هو فى ذات الوقت خيال مآتة أمريكا فى أوروبا , الجانى الذى يتمسح بالإسلام دون أن يخبرنا كيف يأتى الإسلام عن طريق الغرب إلا إذا كانت رسالة سماوية جديدة قد نزلت فى واشنطن على رأس نبى الإسلام الجديد باراك حسين أوباما , الجانى هو من إحتجز وعذب وقتل مواطنين أبرياء فى رابعة العدوية الذى أدعوا فيها هبوط سيدنا جبريل عليه السلام لتأييد ومؤازرة مرسى النبى المرسل الجديد , الجانى من قتل وعذب فى الإتحادية وعلى أسوارها وألقى بالمجنى عليهم فى السجون بلا رحمة , الجانى هو من ينشر الإرهاب والقتل لمواطنين أبرياء فى شوارع محافظات مصر , الجانى هو من إحتل الميادين وحرم سكانها حق الحياة , الجانى هو من دمر شوارع المدينة ليصنع من أنقاضها متاريس لأوهامه , هو من هاجم الحرس الجمهورى وهاجم مدينة الإعلام , الجانى هو من أراد تقسيم مصر وبيع مصر فى صفقة سافلة بقيادة اللوبى الصهيونى وتابعه أوباما ومجرم تركيا الطامع فى الخلافة الجديدة والتى سيكون مقرها مستشفى الأمراض العقلية لأن تجار الدين باعوا عقولهم وضمائرهم ودينهم من أجل السلطة , السلطة التابعة للصهيونية العالمية . كل هذه الجرائم وهناك غيرها تمت قبل فض الإعتصام الذى مزق قلبك وقلب البرادعى الرؤوف الرحيم , ولا أعرف ماذا كان سيكون تحليلك لو كنت أحد سكان رابعة أو النهضة الذين نكبوا بالإخوان وجرائم الإخوان .
دفاع عن رجل إنسحب فى موقف يظهر فيه الرجال يجعل السيدة عمر تتطاول على رؤساء مصر أجمعين عندا تصفه بأنه الرجل الذي كان يجلس في حضرة رؤساء أعظم بكثير من أعظم رئيس ورد على مصر بدون مهابة , , وتصفه بأنه رجل نظيف يقدر قيمة الدماء، وتبعات إزهاق الأرواح على الوطن بأكمله بمؤيديه ومعارضيه , وماذا عن الدماء التى أهدرت قبل الفض ونقول إن الإخوان فى تفاوضهم مع البرادعى كانوا " شبه " وافقوا تمامًا على تقليص مساحة اعتصام رابعة " للنصف " تقريبًا، ومنع المسيرات الليلية اللي كانت بتستفز الأهالي والنظام في المناطق المحيطة، ده نظير الإفراج عن الكتاتني وأبوالعلا ماضي , ثم بالطبع المرشد السابق والشاطر وكل المقبوض عليهم , من أجل فض نصف الإعتصام , وماذا عن فض النصف الثانى , خروج مرسى من محبسه وعودته إلى حكم مصر , ماذا تقولين وتفترين أيتها السيدة . وأقرأ وجهة نظرها المتفقة مع وجهة نظر العالم العلامة الذى لا يشق له غبار , الدولى , صاحب نوبل وصاحب العلاقات الجبارة مع كبار رجال العالم :
" إذن من وجهة نظر البرادعي الدبلوماسي اللي أكل عيشه وخبرته كلها في المكاسب النظيفة من الدماء، لقي أنك عشان تخرج شخصين وممكن تحدد اقامتهم أو تراقبهم 24 ساعة هتاخد أكتر من نص مكسب الاخوان في اعتصام رابعة، وبدون قطرة دم واحدة، وممكن بعد كده تتفاوض للافراج عن الشاطر نفسه نظير انهاء كل هذا الجنون، مع ملاحظة ان خارطة الطريق اللي جنابك وافقت عليها، طلبت من الإخوان انهم ينخرطوا فيها وينخرطوا في الواقع السياسي الجديد، والبرادعي كان شايف إن الخطوات دي ممتازة جدًا مقارنة بالوقت اللي تم فيها، الاخوان كانوا عاملين زي الست الغلطانة اللي غضبت من جوزها وراحت بيت أهلها بس برغم كده عايزاه ييجي يصالحها، والبرادعي ما كانش عنده مشكلة في كده مهما تكلف الموضوع من وقت ما دام هذا الموقف سيمنع اراقة الدماء. "
هل رأيت , ثم بعدها تتطاول على السيسى وعلى الجيش و على الكبرياء العسكرى الذى لا يطيق الإنتظار لحلول سلمية ويتعجل موضوع الفض , هل أخبر أحدا السيدة أن الجيش هو من تولى فض الإعتصام وليس الداخلية التى سقط ضباطها وجنودها قتلى على يد معتصمى الإخوان السلميين أحباء البرادعى ومنال عمر وعمرو حمزاوى ومصطفى النجار وبلال فضل الذى أرى أن تفرغه لكتابة سيناريوهات الأفلام التجارية التافهة أفضل من أن يدعى أنه صاحب رأى سياسى .
وتختم مقالها الردئ بهجوم على مصطفى حجازى مستشار الرئيس والذى ليس فى حكمة البرادى وتتنبأ لنا بعودة جرائم الإخوان بقولها الظريف المستظرف " هتولع تاني قريب، ما تقلقوش." ثم تصف البرادعى وأمثاله " وفي ناس أرقى بكتير من تصوراتك وتخيلاتك، بتعتبر إن انتصارها الحقيقي في الحرب، هو منعها لفكرة الحرب من الأساس بين الطرفين، ودول اللي حطوا العسكر والإخوان في بوتقة واحدة، مش قادر تستوعب منطقهم أو تبلعه، مش مهم هييجي يوم يمكن تفهم."
بتقول إيه السيدة دى . حرب إيه وعسكر وإخوان إيه , والجيش المصرى العظيم أصبح فى نظرك عسكر , منك لله , بس على العموم فهمنا خلاص .

الجمعة، 23 أغسطس 2013

أين هم الآن

هذا مقال قديم نشرته فى يوم 5 يناير 2013 عن إفتراءات الإخوان والسلفيين والإدعاءات الكاذبة المضللة , وكان عنوان المقال "  آية من آيات الله فى مصر " ولا تملك إلا أن تقول سبحان الله , أين هم الآن , مابين مقبوض عليه ومابين هارب , والكل ينتظر العدالة , عدالة السماء لتجار الدين , وياليت المخوعين بهم يتعظون ويدركوا أنهم كانوا يتبعون مسوخا مشوهة العقل والضمير .
آية من آيات الله فى مصر
جماعة الإخوان المسلمين هى جماعة " ربانية " كما جاء على لسان الدكتور محمود حسين ، الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين وعضو مكتب الإرشاد ورئيس الجمهورية الذى هو عضو بالجماعة " مدعوم من الله سبحانه وتعالى  " كما وصفته الدكتورة منال أبو الحسن أمينة المرأة في حزب "الحرية والعدالة" بالقاهرة وقد حفظه الله للقيام بهذه المهمة , وحزب أبو إسماعيل الجديد سيكون " آية من آيات الله " كما أعلن بنفسه القيادي السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل إنه سيخوض معركة جديدة بإنشاء حزب ينافس على كل مقاعد البرلمان , ومن قبل وُصف الشاطر بأنه " يوسف مصر " ووُصف أبو إسماعيل بأنه " القوى الأمين "وغيرها من الصفات التى درج أعضاء الجماعة من الإحوان والسلفيين على إستخدامها  دلالة على قدسية هؤلاء وإمعانا فى خداع البسطاء من العامة بدعم السماء لهم .
والغريب أن يأتى على لسان أبو إسماعيل نفسه عن المظاهرات التي تخطط لها المعارضة في ذكرى الثورة اتهامه الداعين لهذه المظاهرات بالسعي لتخريب البلد وهدم الاقتصاد ، ووصف دعوتهم بالجريمة الجنائية متناسيا ما قام به هو وأنصاره من حصار لمدينة الإنتاج الإعلامى وهجوم أنصاره على مقر حزب الوفد وحرقه , فهذه أشياء مشروعة له ولأنصاره وليست مشروعة للثوار الذين يريدون أن يستردوا ثورتهم من مغتصبيها , هؤلاء المغتصبين الذين ترددوا فى المشاركة فى الثورة والذين رفضوا المشاركة فيها وقاموا بتكفير كل من يخرج على الحاكم , تماما كما يكفرون الآن الجميع من أجل الهيمنة على البلاد فى ظل الثورة المسروقة .
ألا يعرف هؤلاء أن كل أوراقهم أصبحت مكشوفة للجميع وأن قواعدهم قد إنهارت تحت نهم أطماعهم , ألا يعرفون أنهم لو إستطاعو خداع بعض البسطاء فإنهم لن يخدعون الله , ألا يعرفون أن المصريين يشكرون الله كثيرا أن سهّل لهم ومكنهم من بسط سلطانهم حتى يكشفهم ويفضح أغراضهم , وتنهار قواعدهم فى عدة أشهر والتى كانت تحتاج لزمن طويل ختى تنكشف , وسيعرف الجميع أن المدعوم من الله هو هذا الشعب الصابر وأن يوم سقوط كل مدّعى الدين والباحثين عن السلطان بإسم الدين سيكون حقا " آية من آيات الله " .
" وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا " صدق الله العظيم .

الثلاثاء، 20 أغسطس 2013

طلبته ونُلته يا أبو ذمة مايلة

قبل عدة أيام من سقوطه الحتمى فى أيدى رجال الأمن وفى نفس اليوم الذى قام فيه سفاحيه بإغتيال 25 جندى مصرى بخسة ونذالة فى رفح , قام مرشد الإرهاب والدم بإرسال بيان إلى وسائل الإعلام , أخذ يهذى فيه عن قادة مصر الآن ووصفهم بالطغاة وشيههم بفرعون وقارون والإفتراء عن الجرائم البشعة التى ارتكبتها قوات الانقلابيين من الجيش والشرطة ضد إعتصامى رابعة العدوية وميدان النهضة السلميين الذين مضى عليهما خمسون يوما فى سلمية كاملة , تخاريف ما بعدها تخاريف شملت عودة الرئيس المنتخب والدستور المستفتى عليه ومجلس الشورى المنتخب والمبالغة فى أرقام الضحايا فى الحرس الجمهورى أورابعة والنهضة , وتحدث عن جرائم الحرب وعاد يشبه حكام مصر بهولاكو ونيرون والكثير من الإفتراءات التى إرتكبها هو ورئيسه المعزول وينسبها زورا للجيش والداخلية وينهى بيانه بالهذيان الأكبر بأن الشعب المصرى الذى ذاق طعم الحرية ودفع الشهداء ثمنا لها فى ثورة 25 يناير 2011 , الثورة التى سرقها الإخوان وأذاقوا الشعب المرار , لن يفرط فيها مهما كان الثمن، وأنه لن يقبل أن يدخل إلى حظيرة حكم العسكر من جديد وسيظل هكذا حتى يزول الانقلاب , الإنقلاب الذى قام به 35 مليون مصرى هذا المخرف المفترى معدوم الذمة والضمير .
سقط ليدفع ثمن جرائمه المروعة فى حق مصر وأبناء مصر , سقط لكى ينال القصاص , القصاص التى كان يمليها فى أذن خيال المآتة المجرم القاتل سفاح الإتحادية وغيرها , ستنال القصاص الذى كنت تتاجر به كما تاجرتم بالدين وبمصر التى كانت معروضة للبيع والتقسيم , ستنال القصاص العادل الذى طلبته بنفسك وها أنت نلته , ومرحبا بك فى زنزانتك المكان الوحيد اللائق بك وبأمثالك لتدفع ثمن جرائمك فى الدنيا , جرائمك فى حق شعب مصر وفى حق أتباعك الذين ضاعوا بسبب أطماعك وأطماع جماعتك المجرمة الإرهابية , أما حسابك عند من تاجرت بدينه فهو الوحيد الذى يعلمه , الله العزيز القهار , يامن ضل سعيكم فى الحياة الدنيا , غفير مأسوف عليك يا بو ذمة مايلة .

الاثنين، 19 أغسطس 2013

عرايا

غريب جدا أن تتحول كبرى بلدان الإنحاد الأوروبى من كونها دول الإستعمار القديم التى نهبت ثروات الشعوب وأهدرت دماء أبنائها وروعتهم بظلم حكمها بمعاونة بعض التابعين الذين باعوا أوطانهم من أيناء تلك البلدان الذين باعوا أنفسهم للشيطان الإستعمارى , يُؤمرون بالسمع والطاعة كأنهم أغنام لا تفعل إلا مايأمرها به سيدها , أقول غريب أن تتحول تلك الدول من الهيمنة والسيطرة والتسلط لتصبح هى نفسها بعد إضمحلال إمبراطوريتاها الإستعمارية تابعا أمينا وذليلا وأغناما تُؤمر قتطاع من سيدها الجديد القابع فى البيت الأبيض أيا كان , أبيض أو أسود , كلاهما له نفس التوجه مع إختلاف الأساليب وأدوات العصر .
بريطانيا العظمى الإمبراطورية التى لا تغيب عنها الشمس والتى إرتكبت من الجرائم والمذابح فى بلدان الشرق الأوسط والأدنى والأقصى وفى بلدان أفريقبا , تتحول إلى تابع ذليل مسكين للبيت الأبيض الأمريكى الذى تقوده قوى الشر من الصهيونية العالمية , تأمرها أمريكا أن تؤيد هذا , فتؤيد , وأن تدين هذا , فتدين , لا فرق بينها وبين جماعة الإخوان فى مصر أو فى غيرها , الهدف الأول لهما هو المصلحة أيا كانت الطريقة التى يحصلوا بها على تلك المصلحة .
فرنسا التى إرتكبت مذابح فى كل الدنيا وقتلت مليون شهيد فى الجزائر وحدها , أصبحت هى الأخرى من الأتباع الأذلاء , لا يختلفون كثيرا عن بائعات الهوى التى تمتلأ بها بلدهم , ضاعت منهم بهجة الدنيا بعد أن فقدوا سيطرتهم على البلاد التى إستعمروها وتحولوا بالتالى إلى عبيد للسيد الجديد , يؤمرون فيطيعون , بلا عقل , بلا ضمير , بلا أدنى إحترام للنفس أو للغير أو خجل من تحولهم المشين , من مرتكبى أبشع الجرائم الإنسانية وسحق لحقوق الإنسان , إلى مدافعين عن حقوقه , وحقوق الإنسان بريئة منهم ومن ضلالهم وهل للإحوان المجرمين حقوق .
ولن أحدثك عن ألمانيا وما فعلته فى العالم أجمع , حتى مع حلفائها الحاليين , هذا الجبروت  الألمانى تحول إلى كائن أليف مطيع , يسمع ويطيع أسياده فى البيت الأبيض الذى فاق الجميع فى جرائمه ومذابحه مستترا بحقوق الإنسان والعدالة والديموقراطية ولن أحدثك عن الدانمرك التى أهانت الإسلام والرسول الكريم بإدعاء حرية الرأى والتعبير فتسير فى ركب الدفاع عن المجرمين هى الأخرى وغيرهم وعيرهم من الأغنام الأوروبية .

عرايا , يقفون بلا خجل أمام العالم عرايا , يدافعون عن جماعة دموية قاتلة مجرمة , يقيموا الدنيا ويقعدوها ومؤتمرات هنا وإجتماعات هناك والتهديد بكل أنواع العقوبات الجاهزة لديهم لمجرد أن شعب مصر الحر قد أفلت من بين أنيابهم وإستعاد حريته وإستقلاله , ليست مصر فقط فهم يعلمون أنهم لو تركوا مصر فيتبعها الكثيرون من الباحثين عن الحرية والكرامة والعدالة وهنا ستكون نهايتهم وهى قريبة أقرب مما يتصورون , وكما سقطت الإمبراطوريات الكبرى فى الماضى ستسقط الإمبراطورية الأمريكية فى الحاضر , أصبحت أمريكا بنيانا متهالكا متصدعا وسينهار على رؤوسهم ليذوقوا ماذاقته الإمبراطوريات السابقة من مذلة , وهل هناك أصدق من كلام الله العلى القدير " قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (137) هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (138) وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) " من سورة آل عمران .     

الجمعة، 16 أغسطس 2013

رفض السيسى الرد على مكالمة أوباما هى سر غضبه وسر التصعيد الدولى

كشفت موقع "ديبكا" الاستخباراتي الإسرائيلي أن الفريق أول عبدالفتاح السيسي رفض الرد على مكالمة تليفونية للرئيس الأمريكي باراك أوباما، وهو ما أشعل غضب أوباما ودفعه لاتخاذ موقف متشدد ضد الجيش المصري.
ونقلت ديبكا عن مصادر استخباراتية أمريكية، أن أوباما اتصل بالسيسي أمس الأربعاء 14 أغسطس بعد علمه ببدء عملية فض اعتصامات الإخوان المسلمين في رابعة العدوية والنهضة، لكن السيسي رفض الرد عليه.
ورد مساعدوا السيسي على أوباما وأكدوا له أن الفريق أول لا يمكنه الرد الآن وإذا كان هناك رسالة معينة أو رغبة في مناقشة ما يجري يمكن الاتصال بالرئيس المصري "عدلي منصور".
وأصيب أوباما بصدمة كبيرة عندما أخبره مساعد السيسي أن وزير الدفاع مشغول، ورد عليه بـ "أدب" "يمكنك الاتصال بالرئيس عدلي منصور للحديث إليه فيما تريد، أو يمكن تحويل المكالمة له من هنا "مكتب السيسي" بكل سرور".
وقالت المصادر الإسرائيلية إن السيسي نجح في أن يمنع أوباما من التدخل في الشئون الداخلية لمصر، وقوض النفوذ الأمريكي في البلاد، وهو ما جعل أوباما يبتعد عن إنقاذ جماعة الإخوان المسلمين الذين أصبحوا الآن فعليا خارج المشهد السياسي.
وهذا يبين سر الإدانة الدبلوماسية التى توالت من عواصم العالم العربية الحكومات المضيفة لفلولايات المتحدة ليلة الأربعاء، أصدر البيت الأبيض أوباما بيانا يدين بشدة "استخدام العنف ضد المتظاهرين في مصر" وحالة الطوارئ. كما تم استقبال السفراء المصريين في باريس ولندن وبرلين وإيطاليا لشجب الأحداث والتعبير عن القلق منها فى الوقت الذى طالبت تركيا وقطر بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في مصر.
لقد أراد الرئيس باراك أوباما في محاولته الإتصال برجل مصر القوى ، وزير الدفاع الفريق أول  عبد الفتاح السيسي،أن يقوم بنفس الخطوة التى فعلها مع الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2011 أثناء مظاهرات ميدان التحرير ضد حكمه، وطالبه بوقف قمع المتظاهرين وإطلاق الذخيرة الحية. وعندما طلب مبارك السماح له بثلاثة أو أربعة أيام لتفريق المسيرة الحاشدة، طالبه أوباما للمرة الثانية بضرورة التنحى والذى حدث بالفعل، يوم 11 فبرايرعندما أعلن الجيش استقالة الرئيس..
وتفيد مصادر ديبكا أن أى إدانة دولية قاسية ضد مصر والسيسى سوف تضر أكثر مما تنفع. وسوف يأتي برد فعل عنيف في ثلاثة أشكال:
1. سيتم تشجيع جماعة الإخوان مسلم إلى اتخاذ تدابير متطرفة على نحو متزايد لمحاربة الجيش المصري إستنادا على المساندة الدولية.
2. سيتم تشجيع قادة الجيش لتصعيد خطواتهم لقمع الإخوان.
3. سوف تدفع السعوديين والإمارات ودول الخليج على مضاعفة دعمهم للحكومة المصرية وحملتها ضد الإخوان. وهذا سوف يزيد من الخلاف بين هؤلاء الحكام العرب وإدارة أوباما.
وكشفت مصادر الاستخبارات  أيضا أنه في حين كان الرئيس أوباما يحاول الإتصال بالفريق السيسي، كان السيسى على الهاتف مع الأمير بندر، مدير الاستخبارات السعودية فى 31 يوليو، وصل بندر إلى موسكو وكان في استقباله على الفور الرئيس فلاديمير بوتين وعقدت مباحثات  استمرت أربع ساعات. وفى الوقت ذاته تلقى الأمير السعودي القادمة دعوة لزيارة واشنطن في أقرب وقت يناسبه ويجتمع مع الرئيس أوباما.ولم يرد بندر على الدعوة.
وبوضوح أصبحت مشكلة الرئيس الأميركي مع الوضع المصري أكثر تعقيدا من مجرد الوقوف مع جماعة الإخوان لأنه مواجه بالكثير من المفاجآت  مثل التحالف الاستراتيجي القوى التي تكشف بين مصر والمملكة العربية السعودية كما يثير القلق أيضا زيارة الرئيس الروسى بوتين المتوقعة لمصر .

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Grocery Coupons